ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasالقبس الدولي

ترامب: متي ينتفض الشعب الايراني.. ويقاتل؟

ترامب: متي ينتفض الشعب الايراني.. ويقاتل؟

دخل التصعيد بين الولايات المتحده وايران مرحله اكثر حده، اول من امس (الثلاثاء)، مع شن واشنطن موجه جديده وعنيفه من الضربات علي اهداف ايرانيه، فيما قامت طهران باطلاق صواريخ وطائرات مسيره استهدفت، فجر (الاربعاء)، مواقع في الكويت والبحرين والاردن. وبينما قالت القياده المركزيه الامريكيه: ان قواتها قصفت مواقع تابعه للحرس الثوري الايراني، ردا علي هجمات طالت سفنا تجاريه في مضيق هرمز وعسكريين امريكيين في المنطقه، اكد الرئيس الامريكي دونالد ترامب السيطره بشكل كامل علي مضيق هرمز، وتساءل: متي سينتفض الشعب الايراني ويقاتل؟ وفي تطور لافت، قال مسؤولون امريكيون: ان الجيش الامريكي هاجم ناقلتي نفط تابعتين للحكومه الايرانيه، ردا علي الهجمات الايرانيه ضد السفن في مضيق هرمز. ونقل موقع «اكسيوس» عن مسؤول امريكي قوله: ان الخطوه تاتي في اطار سياسه جديده اقرها ترامب تحت مبدا «ناقله مقابل ناقله»، بهدف ردع طهران عن استهداف ناقلات النفط. وفي السياق، ادانت وزاره الخارجيه السعوديه، امس (الاربعاء)، استهداف ايران الناقله السعوديه «سدر» خلال عبورها مضيق هرمز، وما اسفر عنه الهجوم من وفيات بين افراد طاقمها. وفي السياق، كشفت «فايننشال تايمز» ان موسكو تساعد طهران سرا في تطوير صواريخ كروز، مما يمكن ان يشكل تهديدا للسفن الحربيه الامريكيه في المنطقه. وعلي جبهه الضغوط الاقتصاديه، اعلن وزير الخزانه الامريكي سكوت بيسنت، ان الولايات المتحده بدات حمله عالميه لقطع ما تبقي من العلاقات الاقتصاديه مع ايران، معتبرا ان النظام الايراني قد يسقط في وقت اقرب مما يتوقعه كثيرون. وفيما يلي التفاصيل كامله شنت ايران عدوانا اثما علي الكويت والامارات العربيه المتحده والاردن، مدعيه انها رد علي الضربات الامريكيه الاخيره مع تصاعد حده الحرب في الشرق الاوسط مجددا، في تبادلات هددت باعاده اشعال الصراع المدمر بعد اسابيع من الهدوء العسكري النسبي. في حين قال الرئيس الامريكي دونالد ترامب انه معجب بالموقف الذي تتخذه الولايات المتحده في الحرب الايرانيه، قائلا ان امريكا تمارس «سيطره كامله علي مضيق هرمز» وان اقتصاد ايران «ينهار تماما». كما نفي ترامب التقارير التي تفيد بان سلسله الضربات العسكريه الاخيره كانت تهدف لاجبار ايران علي الجلوس الي طاوله المفاوضات. كتب علي موقع «تروث سوشيال»: «لا يهمني اطلاقا ان وقعوا اتفاقيه لا قيمه لها بالنسبه لهم. انهم ببساطه ينفذون ما لا مفر منه. متي سينتفض الشعب الايراني ويقاتل؟». جاءت دعوه ترامب للشعب الايراني «للانتفاض» صدي لرسالته التي اطلقها بعد ساعات من بدء الحرب في اواخر فبراير، عندما حث الايرانيين علي «السيطره علي حكومتهم». وكانت القياده المركزيه للجيش الامريكي اعلنت مساء الثلاثاء ان الجوله الاخيره من الضربات علي ايران قد اكتملت. وقالت في بيان: «شنت القوات الامريكيه غارات علي اهداف تابعه للحرس الثوري، بما في ذلك مواقع الدفاع الجوي وانظمه الرادار والاصول والمنشات البحريه وقدرات زرع الالغام ومواقع الاتصالات وقاذفات صواريخ كروز المضاده للسفن، وقاذفات الطائرات المسيره الهجوميه». ما تم استهدافه واستهدفت الهجمات الامريكيه مواقع متعدده في جميع انحاء ايران، وافادت وكاله الانباء الايرانيه الرسميه (ارنا) بمقتل سبعه اشخاص في غارات علي منطقه خوزستان الوسطي، المتاخمه للعراق. وتعرضت مدينتا تشابهار وكونارك الساحليتان المجاورتان علي خليج عمان، واللتان تضمان بنيه تحتيه تجاريه وبحريه وعسكريه رئيسيه، لهجوم. كما سمع دوي انفجارات شرقي بندر عباس وحول جزيره قشم، بالقرب من مضيق هرمز. واستهدفت الضربات ايضا مطار جيرفت الاقليمي الصغير في جنوب شرقي ايران ومصنعا لمسحوق السمك في جزيره قشم في المضيق. وفي سياق منفصل، سمع دوي انفجار في مقاطعه عسلويه جنوبي ايران، وهي مركز رئيسي للغاز والبتروكيماويات علي ساحل الخليج. عدوان ايراني في المقابل، زعم الحرس الثوري وقيادته العسكريه المركزيه، في سلسله بيانات انه استهدف ما لا يقل عن سبع قواعد عسكريه في جميع انحاء المنطقه حيث تتمركز القوات الامريكيه. وتشمل القواعد التي ذكرها الحرس الثوري والجيش الامريكي معسكر تبرين وقاعده الامير الحسن في الاردن، كما زعم الحرس الثوري انه قتل عددا من الجنود الامريكيين في غاره صاروخيه علي معسكر تبرين، لكن القياده المركزيه نفت هذا الادعاء، واكد مسؤول امريكي رفيع المستوي لشبكه فوكس نيوز انه تم حصر جميع الافراد الامريكيين بعد الاعتداءات الايرانيه، وان الولايات المتحده اعترضت «غالبيه» الصواريخ التي اطلقتها طهران، ولم تلحق اي اضرار جسيمه باي من القواعد الامريكيه في الشرق الاوسط. واعلن الجيش الاردني في وقت مبكر من صباح الاربعاء ان المملكه الهاشميه «تعرضت لهجوم صاروخي انطلق من الاراضي الايرانيه، وتم رصد 13 صاروخا بالستيا، تم اعتراض 10 منها، وسقطت ثلاثه في مناطق نائيه». وقال مسؤولون امريكيون: ان رد ايران فشل، فقد اطلقت نحو 25 صاروخا بالستيا، لكن نصفها فقط وصل الي المجال الجوي الاردني، تم اعتراض عشره منها، وسقطت ثلاثه دون وقوع اصابات. وقال مسؤول امريكي: ان ايران اطلقت نحو عشرين طائره مسيره علي قواعد امريكيه في البحرين، لكن تم اعتراض معظمها. حرب الناقلات وزعم الحرس الثوري الايراني اشتعال النار في ناقلتين بعد اصطدامهما بالغام في «هرمز». وقد اعربت وزاره الخارجيه السعوديه عن ادانه المملكه لاستهداف ايران الناقله السعوديه «سدر» خلال عبورها المضيق، وما نتج عنه من وفيات بين افراد طاقمها. في وقت اكدت قطر ان الاعتداء يشكل خرقا للقانون الدولي وحريه الملاحه البحريه، وانتهاكا لقرار مجلس الامن الدولي رقم 2817. مجدده رفض الدوحه القاطع لاستخدام مضيق هرمز «ورقه ضغط»، داعيه الي اعاده فتحه من دون شروط. الي ذلك، قال مسؤولون امريكيون: ان الجيش الامريكي هاجم ناقلتين تابعتين للحكومه الايرانيه في اطار جوله الضربات التي وقعت يوم الثلاثاء. وهذه هي المره الاولي التي يضرب فيها الجيش الامريكي ناقلات النفط الايرانيه ردا علي الهجمات الايرانيه علي السفن في مضيق هرمز، بدلا من منعها من انتهاك الحصار البحري. وقال مسؤول امريكي، لموقع اكسيوس: ان هذه الخطوه جزء من سياسه جديده «ناقله مقابل ناقله» اقرها الرئيس ترامب لردع الهجمات الايرانيه علي ناقلات النفط التي تعبر المضيق. وقال مسؤولون امريكيون: ان حوالي 100 هدف تعرض للهجوم خلال غارات يوم الثلاثاء. وكانت ناقلات النفط الايرانيه راسيه قباله الساحل الايراني شمالي خط الحصار البحري الامريكي. واطلقت طائرات امريكيه مسيره صواريخ اصابت غرف محركاتها. وقال مسؤول امريكي: «لم يفقد الايرانيون السيطره علي مضيق هرمز فحسب، بل فقدوا السيطره علي الصراع ايضا.. لم يحققوا شيئا الثلاثاء». «الضربه مقابل الضربه» نهج سيستمر طويلا جوله القتال بين امريكا وايران، ليل الثلاثاء، هي تاكيد اخر للمازق الذي تواجهه الدولتان في الخروج من الحرب، التي مضي عليها اكثر من سته اشهر. ولا يعرف ما اذا كانت هذه الجوله، الاعنف من سابقتها، ستكون بدايه نحو تصعيد اكبر مع تلاشي المساعي الدبلوماسيه. وفي السياق، نقلت صحيفه نيويورك تايمز عن محللين في شؤون الامن القومي ان الضربات الاخيره التي وجهتها الولايات المتحده وايران بعضهما لبعض تظهر مدي صعوبه انهاء الصراع وخفض التصعيد. وقال ارون ديفيد ميلر، الباحث البارز في مؤسسه كارنيغي للسلام: «لا اري اي تحرك جوهري يستعد اي من الطرفين لاتخاذه في الوقت الراهن من شانه ان يغير مسار الاحداث ويفتح طريقا للخروج من هذا الصراع». ووصف ميلر، الصراع بانه اشبه بدائره متكرره من «الهجوم، ثم الرد، ثم تكرار الامر من جديد». واضاف ان امرا واحدا اصبح اكثر وضوحا، وهو ان الايرانيين مستعدون لتحمل الالم بهدف ابقاء ترامب داخل المازق. وقال مايكل فرومان، رئيس مجلس العلاقات الخارجيه: ان السيناريو الاكثر ترجيحا هو استمرار نهج «الضربه مقابل الضربه» لفتره طويله نسبيا. وقال، في اشاره الي الضربات الامريكيه الدوريه واطلاق النار علي السفن، واشكال الحصار المختلفه في مضيق هرمز: «ربما يكون هذا هو الوضع الطبيعي الجديد، ومن غير المرجح ان نصل الي وضع واضح وحاسم يكون فيه وقف شامل لاطلاق النار، او يكون المضيق مفتوحا بالكامل».

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓