ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasاقتصاد

الذكاء الاصطناعي يتيح للخليج فرصه بـ260 مليار دولار

الذكاء الاصطناعي يتيح للخليج فرصه بـ260 مليار دولار

وليد منصور - حذرت شركه Strategy& Middle East، التابعه لشبكه PwC، من ان دول الخليج تواجه تحديا اقتصاديا واستراتيجيا متزايدا لتامين نقاط الاختناق الحيويه في منظومه الذكاء الاصطناعي العالميه، في ظل اعتماد المنطقه علي عدد محدود من المزودين الدوليين للرقائق والحوسبه السحابيه والنماذج المتقدمه. واكد تقرير جديد للشركه ان ضمان الوصول المستمر الي هذه التقنيات والبنيه التحتيه والقدرات، سيكون عاملا حاسما في قدره دول الخليج علي اقتناص فرصه اقتصاديه ضخمه مرتبطه بالذكاء الاصطناعي، تقدر بنحو 260 مليار دولار بحلول عام 2030. واوضح ان الصعود السريع لدول مجلس التعاون كلاعب بارز في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي، اوجد تحديا يتمثل في حمايه الوصول الي التقنيات والقدرات، التي ستعتمد عليها الاستفاده من هذه المكاسب الاقتصاديه. واشار الي ان سلسله القيمه العالميه للذكاء الاصطناعي تتضمن نقاط اختناق تمتد من اشباه الموصلات المتقدمه والبنيه التحتيه الماديه الي المنصات السحابيه والنماذج المتطوره والمواهب المتخصصه، فيما يتركز جانب كبير من هذه القدرات لدي عدد محدود من المزودين العالميين. سياده اقتصاديه وتري Strategy& ان مواجهه هذه المخاطر لا تعني ان تسعي دول الخليج الي امتلاك وتشغيل جميع حلقات سلسله قيمه الذكاء الاصطناعي بصوره مستقله، اذ يمكن ان يؤدي الافراط في توطين مكونات المنظومه الي خلق نقاط ضعف جديده وزياده هشاشه بعض القدرات. ودعا الي تبني مفهوم «السياده البراغماتيه للذكاء الاصطناعي»، القائم علي تحقيق التوازن بين السيطره الاستراتيجيه علي القدرات الحيويه وضمان استمرار الوصول الي بقيه مكونات سلسله القيمه خلال الازمات والاضطرابات. ويعني ذلك تامين الوصول الي التكنولوجيا، حيث يكون ضروريا، والسيطره المباشره عندما تكون المصالح الاستراتيجيه معرضه للخطر، مع الاستثمار في المجالات، التي تستطيع الاقتصادات الخليجيه من خلالها الاحتفاظ بحصه اكبر من القيمه، التي يولدها الذكاء الاصطناعي. تركز استثماري واكد التقرير ان التركيز العالمي علي تامين الرقائق المتقدمه ووحدات معالجه الرسومات GPU، لا يعكس بمفرده الحجم الحقيقي للتحدي، اذ تتطلب الرياده في الذكاء الاصطناعي ضمان الوصول عبر 5 طبقات مترابطه. وتشمل هذه الطبقات اشباه الموصلات والاجهزه، والبنيه التحتيه والاتصالات، والمنصات السحابيه، والنماذج والذكاء، وانظمه الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها القطاعيه. وتعتمد بدورها علي 3 عوامل تمكين رئيسيه، هي المواهب وراس المال البشري، والامن السيبراني والمرونه الرقميه، وسياده البيانات والخصوصيه. وتظهر المخاطر بوضوح في درجه التركز العالمي، اذ يوجد نحو %75 من تصنيع اشباه الموصلات في شرق اسيا، ما يجعل استمراريه الامدادات عرضه للمخاطر الجغرافيه والاقتصاديه. وفي سوق الحوسبه السحابيه، تستحوذ اكبر 3 شركات فائقه النطاق علي نحو %65 من سوق البنيه التحتيه السحابيه العالميه، فيما يتركز تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمه لدي عدد محدود من مختبرات الشركات الكبري. تسرب القيمه ولا تقتصر تداعيات تعطل الوصول الي هذه القدرات علي الجانب التكنولوجي، اذ حذر التقرير من تسرب جزء من القيمه الاقتصاديه، التي يولدها الذكاء الاصطناعي الي مزودي الرقائق وشركات الحوسبه السحابيه ومطوري النماذج ومالكي المنصات خارج المنطقه. وتضاف الي ذلك مخاطر القيود الخارجيه المحتمله علي الرقائق والنماذج والخدمات السحابيه، والتعرض للولايات القضائيه الاجنبيه، فضلا عن التغير المستمر في القواعد واللوائح المنظمه للتكنولوجيا. ومن ثم يتحول ضمان الوصول الي قدرات الذكاء الاصطناعي من قضيه تكنولوجيه الي عنصر، يرتبط بصوره مباشره بالامن الاقتصادي، وقدره الاقتصادات الخليجيه علي حمايه استثماراتها وعوائدها المستقبليه. عوائد محليه وشدد التقرير علي ان السياده البراغماتيه يجب الا تقتصر علي التحوط ضد اضطرابات الامدادات، وانما ينبغي ان تساعد دول الخليج في الاحتفاظ بحصه اكبر من القيمه الاقتصاديه، التي يخلقها الذكاء الاصطناعي. وتمتلك دول مجلس التعاون فرصه للانتقال من استهلاك التكنولوجيا الي انتاج حلول ذكاء اصطناعي قابله للتطبيق التجاري، الي جانب الخدمات المداره والمنصات المتخصصه. ويمكن للطلب الحكومي والشركات المملوكه للدوله ان يؤديا دورا رئيسيا في توسيع نطاق الحلول ذات الاولويه، وتوفير سوق لاختبار التقنيات واثبات جدواها، ثم تحويل الحلول الناجحه محليا الي منتجات وخدمات قابله للتصدير. اسواق واعده حدد التقرير 6 قطاعات رئيسيه تستطيع المنطقه تطوير قدرات متخصصه للذكاء الاصطناعي فيها، تشمل الحكومه والطاقه والتمويل والصحه والخدمات اللوجستيه والدفاع. ويتطلب اقتناص هذه الفرص بناء خبرات محليه في تكييف النماذج وتقييمها، وتطوير حلول تضع اللغه العربيه في صميم تصميمها، بما يمنح دول الخليج فرصه لبناء ميزه تنافسيه تتجاوز السوق المحليه. وبذلك، يمكن ان تتحول استراتيجيه تامين الذكاء الاصطناعي الي رافعه للنمو والاستثمار، تساعد دول الخليج في حمايه فرصه الـ260 مليار دولار، وبناء صناعات محليه جديده، وزياده القيمه المضافه، والتحول تدريجيا من استيراد حلول الذكاء الاصطناعي الي انتاجها وتصديرها.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓