تقرير اخباري: الكويت تعيد صياغه التنميه والاغاثه في 5 دول

في عمق الازمات الانسانيه الاكثر تعقيدا حول العالم، تتحول المساعدات الاغاثيه التي تقودها الكويت بتوجيهات ساميه الي شريان حياه رئيسي ينساب غيثا دافئا يمسح دموع المكلومين، ويضمد جراح المنكوبين، ويلامس الكرامه البشريه في بيئات بليغه الخطوره. برز دور الكويت الانساني ترجمه حيه للضمير الانساني اليقظ ليشكل صمام امان انسانيا عالميا عبر سلسله من الحملات الاغاثيه التي تركزت في الاونه الاخيره علي محاور جغرافيه مختلفه في افريقيا واسيا ليرسخ مكانتها بوصله موثوقه للعطاء، وملاذا امنا في اوقات الازمات، وسط عالم ارهقته النزاعات، وعصفت به الكوارث، ويثبت قدرتها علي تجاوز العوائق اللوجستيه وتامين خطوط امداد حيويه تضمن صون الكرامه البشريه في بيئات شديده التعقيد. وفي اوغندا والسودان وبنين وتايلند والهند تكشف المشاريع الانسانيه التي نفذت خلال الاسبوع الماضي عن اتساع مفهوم العمل الانساني الكويتي وتنوع ادواته لتبرهن علي ان المساعدات الانسانيه للكويت لم تكن يوما مجرد استجابه عاجله لكارثه بل نهجا استراتيجيا ثابتا وركيزه اساسيه في فلسفتها الدبلوماسيه. ماسسه العمل الاغاثي وتعكس هذه الحملات المكثفه نموذجا متطورا لماسسه العمل الاغاثي ولا سيما انها تجمع بين مسانده المتضررين من الازمات وتمكين الاسر وخدمه التعليم وتوفير المياه ودعم المؤسسات المجتمعيه في صوره تعكس انتقال العطاء من تلبيه الاحتياج الاني الي المساهمه في استعاده الاستقرار وبناء المستقبل. وفي اوغندا حمل الدعم الكويتي بعدا انسانيا يرتبط بعوده اللاجئين السودانيين الي وطنهم، اذ تستعد دفعات جديده للمغادره ضمن برنامج للعوده الطوعيه يمول رحله العوده ويساند الاسر الراغبه في بدء مرحله جديده بعد سنوات الحرب والنزوح. واعلن مدير مكتب جمعيه العون المباشر الكويتيه في اوغندا نور الهدي العجب اكتمال الاستعدادات لمغادره 220 لاجئا سودانيا الاراضي الاوغنديه ضمن برنامج دعم العوده الطوعيه للاجئين السودانيين الممول من الجمعيه. واوضح ان البرنامج ياتي ضمن مبادره مموله من الجمعيه لدعم عوده نحو 1200 لاجئ سوداني من اوغندا الي بلادهم بتكلفه تبلغ 300 الف دينار كويتي بما يسهم في مسانده الاسر الراغبه في العوده والمشاركه في مرحله التعافي واعاده الاعمار. السودان وبنين وفي السودان اخذ الدعم الكويتي مسارا يرتبط بمرحله التعافي واعاده اعمار المؤسسات الدينيه والقرانيه التي تضررت خلال الحرب عبر توفير المصاحف ودعم المساجد والخلاوي لاستعاده دورها التعليمي والمجتمعي بالتزامن مع عوده السكان الي ولايه الخرطوم. ودشنت الهيئه الخيريه الاسلاميه العالميه في ولايه الخرطوم مشروع «نور القران» لتوزيع 12 الف مصحف بتمويل قدره 9620 دينارا كويتيا دعما لبرامج تعليم وتحفيظ القران الكريم واعمار دور العباده المتضرره جراء الحرب. وفي بنين اكتمل نموذج اخر للمشاريع الكويتيه المتعدده الخدمات عبر مركز يجمع مسجدا ومدرسه ومصدر مياه في موقع واحد ليقدم خدماته الدينيه والتعليميه والتنمويه لالاف المستفيدين ويعزز قدره المجتمع المحلي علي الوصول الي احتياجات اساسيه في محيطه. اثر مستدام وفي تايلند امتد العطاء الكويتي الي مشاريع تجمع بين التعليم وخدمه المجتمع ودور العباده وتحفيظ القران الكريم ضمن رؤيه تسعي الي ان تكون المنشات الخيريه مراكز مستدامه لخدمه المجتمعات المحيطه بها. واكد مدير اداره اقليم اسيا وافريقيا واوروبا بجمعيه الرحمه العالميه محمد القصار ان المشاريع الخيريه التي تنفذها الجمعيه في المملكه تجسد امتدادا للعطاء الكويتي وحرصه علي صناعه اثر مستدام في المجتمعات المحتاجه من خلال مشاريع تجمع بين التعليم والعباده وخدمه المجتمع. واشار الي ان الجمعيه تولي مشاريع تحفيظ القران الكريم اهتماما خاصا اذ اسس مكتبها في تايلند حتي الان اكثر من 95 مركزا للتحفيظ الي جانب ربط عدد من مشاريع المساجد بالبرامج التعليميه ومشاركه ابناء المناطق المحيطه في حفظ اجزاء من القران الكريم. رحله انسانيه وفي الهند اجتمعت الاغاثه والتمكين والصحه والمياه ورعايه الايتام في رحله انسانيه واحده استهدفت الاحتياجات المباشره للاسر بالتوازي مع توفير ادوات تساعدها علي العمل والانتاج وتحقيق قدر اكبر من الاستقلال والاستقرار المعيشي. من جانبها، نفذت نماء الخيريه التابعه لجمعيه الاصلاح الاجتماعي بالتعاون مع فريق سحابه امل التطوعي رحله اغاثيه وانسانيه في الهند شملت مشاريع للاغاثه الغذائيه وسقيا الماء والرعايه الصحيه ورعايه الايتام ومساعده الاسر المتعففه الي جانب مشاريع للتمكين الاقتصادي. عطاء متجدد وبذلك تواصل حملات «الكويت بجانبكم» وبتوجيهات ساميه رسم مسارات جديده للعطاء يضع احتياجات الانسان في صميم مشاريعه ومبادراته ومتنقلا بين الاغاثه والتعليم والمياه والصحه والتمكين ودعم العوده والاستقرار بما يعكس نهجا لا يكتفي بالاستجابه للحاجه بل يسعي الي بناء مقومات حياه اكثر امنا وكرامه. وعلي امتداد مساحات جغرافيه متباعده تعددت صور الحضور الكويتي فيما بقت الغايه واحده، فمن لاجئ سوداني يستعد للعوده الي وطنه، الي طالب يجد فصلا للتعلم واسره تحصل علي وسيله لكسب الرزق، ومريض تصل اليه الرعايه، ومجتمع يستعيد مؤسساته الدينيه والتعليميه، تتحول المبادرات الخيريه الي تفاصيل يوميه قادره علي احداث فارق يتجاوز زمن المشروع ومكانه. وتكشف الجهود الاغاثيه الكويتيه بتنوع جغرافيتها ومجالاتها عن صوره متجدده للعطاء الذي لا تقاس مساحته بعدد المشاريع وحدها بل بما تتركه من اثر وتحول في تفاصيل الحياه اليوميه. وهكذا تستمر تحت مظله «الكويت بجانبكم» مسيره انسانيه جعلت من اسم الكويت رفيقا للمحتاجين في مواطن عديده ورسخت معني ماسسه العمل الاغاثي وتحويله من فزعات مؤقته الي استراتيجيات مستدامه. (كونا)