ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasكتاب وآراء بقلم يوسف الشهاب

الجريمه.. لا قلب لا عقل لا ضمير!

الجريمه.. لا قلب لا عقل لا ضمير!

لا ترتبط الجريمه بوطن ولا جنس او هويه، ولا حتي فئه عمريه محدده، وايضا لا تاريخ لها، بل هي كما تذكر الكتب السماويه كانت منذ بواكير البشريه، وما قتل قابيل لهابيل، الذي جاء ذكره بالقران الكريم، الا تاكيد علي تاريخ الجريمه وعلاقه الانسان. لا يتوقف تصنيف الجريمه بالقتل المتعمد، بل يتعداها الي سرقه المال العام وتزوير اوراق رسميه تصل الي «الجنايه» او جريمه خيانه وغيرها، كلها تدخل تحت مفهوم «الخيانه» وحكم القضاء وفقا لنصوص قانون الجزاء. لا يخلو مجتمع من المجتمعات مهما كانت مستويات المعيشه والتمدن فيه من الجريمه وان تباينت بين مجتمع واخر، فهي، اي الجريمه، لها دوافعها الكثيره: طمع بالمال او تصفيه حسابات، او حتي علي اثر مالي، او «وهنا البلاء» المخدرات، وغيرها من الممنوعات التي تخرج الانسان عن ادميته وعقله وصوابه، ولا ننس نوازع الشر التي ياتي بها الشيطان للانسان فيزين له ارتكابها. ومهما تكن الاسباب، فان مفهوم الجريمه واحد وانعكاساته علي المجتمع خطيره، وقبل ذلك علي اسره المجني عليه، واسره المتهم فيها. ولان مجتمعنا كسائر المجتمعات تتباين فيه سلوكيات الافراد، ذكورا واناثا، فان الجريمه لا يمكن استبعادها، خاصه في بلد يضم معظم جنسيات العالم، وربما الغريب في هذا الامر يكمن في نوع الجريمه ومرتكبها وادواتها، فما شهدته البلاد خلال الايام القليله الماضيه من اعتداء علي طفلين من والدتهما، وهنا الامر الغريب هي جرائم مستهجنه بكل تاكيد، وغريبه علينا، ولا يمكن لعقل قبولها لانها تخرج عن نطاق الانسانيه والعقل الرشيد العاقل، لتدخل في مفهوم نوازع الشر ودوافع الشيطان، بعيدا عن اي مفهوم اخر، اللهم الا تلوث العقل بالممنوعات التي تلوث العقل الانساني وتدخله في ميدان «الحيوانيه»، اعزكم الله، الذي لا يخرج منه الا بعد عوده الوعي والندم الذي فات اوانه. ويبقي البيت واصحاب الخير او الشر، هم من يحدد سلوك واخلاق الانسان، استقامه وخلقا رفيعا، او طريق الضياع بكل ما فيه من شر وجريمه ونبذ من المجتمع وسوء سمعه لا يمكن اعادتها بعد ما «يفوت الفوت وبعده لا ينفع الصوت». نغزه عند باب المسجد تجلس يوميا قطه تبحث عن بروده مكيف المسجد وتلاقي من المصلين الرعايه بالماء والاكل، هذا للحيوانه الصغيره، فكيف لانسان بقتل انسان بغير حق. يقول احد الحكماء «اذا مات القلب ذهبت الرحمه واذا مات العقل ذهبت الحكمه واذا مات الضمير ذهب كل شيء»، وهذا حال كل مجرم لا قلب ولا عقل ولا ضمير... طال عمرك. يوسف الشهاب

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓