ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasمنوعات

ايثيل كاترهام.. اكبر معمره بالعالم احتفلت بعيد ميلادها الـ117

ايثيل كاترهام.. اكبر معمره بالعالم احتفلت بعيد ميلادها الـ117

احتفلت البريطانيه ايثيل كاترهام بعيد ميلادها الـ117، لتواصل حمل لقب اكبر شخص حي في العالم وفقا لموسوعه غينيس للارقام القياسيه، وعاشت اكثر من قرن شهدت خلاله تحولات تاريخيه وسياسيه واجتماعيه وتكنولوجيه هائله، جعلت من قصتها شاهدا استثنائيا علي جزء كبير من تاريخ العالم الحديث. ولدت كاترهام في انجلترا عام 1909، اي قبل اكثر من 11 عاما من ظهور الاذاعه التجاريه وقبل عقود من انتشار كثير من التقنيات التي اصبحت جزءا اساسيا من الحياه اليوميه. وخلال طفولتها وشبابها، شهدت اندلاع الحرب العالميه الاولي، ثم عاصرت لاحقا الحرب العالميه الثانيه وما خلفته الحربان من تغييرات سياسيه وجغرافيه عميقه. كما عاشت خلال فتره شهدت ازمات اقتصاديه كبري وتحولات اجتماعيه متسارعه في بريطانيا والعالم. وكانت كاترهام في الثالثه من عمرها عندما غرقت سفينه تايتنيك عام 1912، احدي اشهر الكوارث البحريه في التاريخ. ومنذ ذلك الوقت، عاصرت انتشار السيارات بصوره واسعه، وتطور الطيران التجاري، وظهور التلفاز ثم تحوله الي وسيله اتصال وترفيه جماهيريه. ولم تتوقف التحولات عند ذلك، فقد امتدت حياتها من عصر كانت فيه وسائل الاتصال محدوده للغايه الي عصر الانترنت والهواتف الذكيه والتكنولوجيا الرقميه، لتشهد بذلك واحده من اسرع مراحل التطور التكنولوجي في تاريخ البشريه. وامتدت حياه كاترهام عبر مراحل سياسيه متعاقبه شهدت صعود دول واختفاء اخري وتغير خريطه العالم، الي جانب نهايه امبراطوريات كبري وظهور دول جديده بعد الحربين العالميتين. وفي بريطانيا، عاصرت تولي 6 ملوك العرش، بدءا من الملك جورج الخامس، مرورا بادوارد الثامن وجورج السادس والملكه اليزابيث الثانيه، وصولا الي الملك تشارلز الثالث. كما عاصرت تعاقب عدد كبير من رؤساء الوزراء البريطانيين والحكومات المتعاقبه. ولم تقتصر رحلتها الطويله علي النجاه من التحولات التاريخيه الكبري، اذ حافظت كاترهام علي قدر من النشاط والاستقلاليه حتي سن متقدمه. وفي عام 2020، نجت من الاصابه بفيروس كورونا المستجد، وكانت تبلغ حينها 110 اعوام، في واقعه لفتت الانظار الي قدرتها علي تجاوز المرض في واحد من اكثر الفئات العمريه عرضه لمضاعفاته. وتحمل كاترهام لقب اكبر شخص حي في العالم وفقا لموسوعه غينيس للارقام القياسيه، بعدما تجاوز عمرها 117 عاما، لتصبح واحده من اكبر المعمرين الذين تم توثيق اعمارهم في التاريخ. ويمنحها هذا اللقب مكانه استثنائيه بين المعمرين حول العالم، خصوصا ان حياتها تغطي فتره زمنيه تمتد من بدايات القرن العشرين الي العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين. وعندما تتحدث كاترهام عن حياتها الطويله، تشير الي ان خوض التجارب واغتنام الفرص وعدم التردد كان من ابرز العوامل التي شكلت مسيرتها. ومن اكثر التجارب اللافته في حياتها انها غادرت انجلترا بمفردها الي الهند عندما كانت في الثامنه عشره من عمرها، في خطوه تعكس روح المغامره والاستقلال التي ميزت شخصيتها. وتختصر تجربتها فلسفه بسيطه تقوم علي عدم الخوف من المجهول والاستعداد لخوض تجارب جديده، وهي رؤيه تعتبرها جزءا من رحلتها التي امتدت لاكثر من 11 عقدا. وتقيم كاترهام حاليا في دار رعايه بانجلترا، واصبحت مع تقدمها في العمر واحده من الشخصيات المعروفه في بريطانيا، خصوصا بعد حصولها علي لقب اكبر شخص حي في العالم. وتحولت قصتها الي نموذج نادر لانسان استطاع ان يعيش عبر اجيال متعاقبه، من عالم ما قبل انتشار الطائرات والتلفاز الي عصر الانترنت والذكاء الاصطناعي. وبعد احتفالها بعيد ميلادها الـ117، تواصل كاترهام رحلتها بوصفها شاهده حيه علي اكثر من قرن من تاريخ بريطانيا والعالم.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓