قصره.. قريه فلسطينيه تقاوم حصار المستوطنين

تحولت بلده قصره الفلسطينيه، جنوب شرق مدينه نابلس، الي واحده من اكثر المناطق استهدافا باعتداءات المستوطنين في الضفه الغربيه، مع تصاعد الهجمات التي تطال سكانها وممتلكاتهم بشكل شبه يومي، بالتزامن مع حصار تفرضه مجموعات من المستوطنين علي عدد من المنازل لليوم السادس، وسط مخاوف من ان تهدف هذه الممارسات الي دفع الاهالي الي مغادره اراضيهم. وتبلغ مساحه قصره نحو 9 كيلومترات مربعه، وتتمتع بموقع جغرافي مهم يجعلها عائقا امام مخططات الاحتلال لاقامه حزام استيطاني يربط مناطق في الضفه الغربيه بغور الاردن. واغلق جيش الاحتلال البلده ومحيطها، بالتزامن مع قطع المياه والكهرباء عن 3 منازل تحاصرها مجموعات من المستوطنين، وتضم نحو 15 فلسطينيا، بينهم طفلان. كما سيطرت قوات الاحتلال علي 16 منزلا في البلده ومحيطها، وحولتها الي مواقع وثكنات عسكريه، بذريعه منع الاحتكاك بين المستوطنين والفلسطينيين، فيما اجبرت عددا من السكان علي مغادره منازلهم. وحاول عشرات المتضامنين الفلسطينيين والاجانب والاسرائيليين الوصول الي العائلات المحاصره لايصال الطعام والمياه والادويه، الا ان قوات الاحتلال منعتهم من الوصول، واعلنت المنطقه «عسكريه مغلقه». وقالت الامم المتحده ان القوات الاسرائيليه منعت في وقت سابق مسعفين وصحفيين ومتضامنين من الوصول الي المنازل المحاصره، فيما استمر وجود المستوطنين في محيطها. وتتهم بلديه قصره مجموعات المستوطنين بتنفيذ اعتداءات شبه يوميه، تشمل مهاجمه المزارعين وسرقه المواشي وطرد الفلسطينيين من اراضيهم الزراعيه، الي جانب اقامه بؤر استيطانيه جديده في محيط البلده والقري المجاوره. وبحسب مصادر فلسطينيه، اقيمت نحو 16 بؤره استيطانيه جديده في محيط قصره والقري المجاوره خلال الفتره الاخيره، ما ادي الي تضييق الخناق علي السكان ومصادره المزيد من الاراضي. وتجاوزت تداعيات ما يجري في قصره حدود الميدان، لتصل الي اروقه الاداره الامريكيه، التي ابدت قلقا متزايدا من تصاعد عنف المستوطنين وانعكاساته، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدوليه علي الاحتلال لوقف الاعتداءات المتكرره بحق الفلسطينيين. وتبرز قصره، في ظل هذه التطورات، نموذجا للتوتر المتصاعد في الضفه الغربيه، حيث يتداخل التوسع الاستيطاني مع الاعتداءات علي السكان ومحاولات فرض وقائع جديده علي الارض.