تسريع وتيره تنفيذ 7 اتفاقيات بين الكويت والصين

تواصل الكويت المضي قدما نحو تحويل الشراكه الاستراتيجيه مع جمهوريه الصين الشعبيه التي دشنتها الاتفاقيات السبع الموقعه في 22 سبتمبر عام 2023 الي واقع تنفيذي ملموس مكرسه مرحله جديده من التعاون التنموي الثنائي الشامل لتنفيذ مشروعات حيويه في البلاد. ويعد مشروع محطه تقنيه كبد الشماليه الذي شهدت الكويت الاسبوع الماضي حفل توقيع عقد انشائه وتشغيله ثاني الاتفاقيات التي تدخل حيز التنفيذ ضمن المشاريع المنبثقه عن مذكرات التفاهم بين البلدين الصديقين. وتاتي هذه التطورات استكمالا لمسار تنموي بدا ينعكس ميدانيا علي قطاعات استراتيجيه متعدده شملتها مذكرات التفاهم التي وقعها سمو امير البلاد الشيخ مشعل الاحمد حين كان وليا للعهد خلال زياره سموه الي الصين في سبتمبر 2023 مع الرئيس شي جين بينغ، وفي مقدمتها الطاقه والاسكان والبيئه والمناطق الحره الي جانب مشروع ميناء مبارك الكبير الاستراتيجي. ويعتبر مشروع محطه تنقيه كبد الشماليه الخطوه التنفيذيه الاحدث ضمن سلسله من الخطوات المتسارعه التي تهدف الي الارتقاء بجوده البنيه التحتيه وتعزيز الاستدامه البيئيه، علاوه علي رفع كفاءه منظومه معالجه مياه الصرف الصحي بما يواكب النمو العمراني في البلاد ويدعم تحقيق مستهدفات التنميه المستدامه ورؤيه الكويت المستقبليه. وفي اطار هذا المسار التنموي المتسارع وقعت حكومتا الكويت والصين في مارس العام الماضي الاتفاقيه الاطاريه للترتيبات الفنيه التي تتضمن التفاصيل الفنيه جميع للتعاون المشترك في مجال الطاقه المتجدده في ضوء التوجيهات الساميه من القياده السياسيه العليا في البلاد بتسريع وتيره تنفيذ المشاريع التنمويه الكبري مع بكين. وجرت مراسم التوقيع في المقر الرئيسي للهيئه الوطنيه الحكوميه للطاقه في بكين تتويجا لمفاوضات مكثفه استمرت نحو سته اشهر لوضع خريطه طريق عمليه تسرع مشروعات الطاقه المتجدده للمنطقتين الثالثه والرابعه للشقايا ومشروع العبدليه. وقد تلاقت ارادتا الكويت والصين علي الدفع بقوه نحو تسريع ادخال تلك الاتفاقيات محل التنفيذ، حيث عكست مواقف البلدين عزما راسخا علي الارتقاء بمستوي التعاون الثنائي وتكثيف الاجتماعات الهادفه الي تذليل العقبات وتسريع وتيره التنفيذ. توسيع العلاقات وتعكس الاجتماعات الثنائيه بين الجانبين التوافق المشترك علي توسيع افاق العلاقات الثنائيه خلال المرحله المقبله لاسيما في ما يتعلق بدعم استراتيجيه الكويت بشان التنميه الاقتصاديه وتوفير المناخ الملائم لجذب الاستثمارات المباشره. ومثل توقيع عقد الهندسه والتوريدات والبناء لاستكمال تنفيذ مشروع ميناء مبارك الكبير في ديسمبر العام الماضي خطوه بارزه ضمن المسار التنموي للكويت وباكوره التعاون البناء والترجمه العمليه للاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعه بين حكومتي الكويت والصين. ويشكل المشروع صرحا اقتصاديا ومركزا خدميا ولوجستيا يسهم في تطوير البنيه التحتيه للنقل البحري وتعزيز الطاقه التشغيليه والقدره الاستيعابيه لشبكه الموانئ الوطنيه ورفع كفاءه التشغيل وفق احدث المعايير العالميه فضلا عن ربط الميناء بشبكات التجاره والنقل البحري الاقليميه والدوليه. ميناء مبارك وقد وضع الطرفان اولي خطوات العمل لميناء مبارك الكبير من خلال التعاون مع الشركه الصينيه الحكوميه للبناء والمواصلات المحدوده التابعه لوزاره النقل الصينيه تاسيسا علي قرار مجلس الوزراء الكويتي في يناير 2025 باعتماد وقبول الترشيح المقدم من الحكومه الصينيه لاتمام التعاقد المباشر مع الشركه الصينيه لتنفيذ واداره وتشغيل المشروع بكل مراحله. وقد مهد مجلس الوزراء لقرار ترشيح الشركه الصينيه باعتماد مشروع مرسوم بقانون بشان مذكره التفاهم بين حكومتي الكويت والصين المتعلقه بالميناء والبروتوكول الملحق بها وذلك في ديسمبر عام 2024. ودخل مشروع القانون حيز التنفيذ من تاريخ نشره بالجريده الرسميه (الكويت اليوم) في يناير 2025، حيث حدد محتويات التعاون المتفق عليها بين الطرفين وجهات التنفيذ للمذكره من الجانبين فضلا عن النص علي انشاء مجموعه عمل مشتركه وتنظيم زيارات متبادله وتبادل التوصيات ذات الصله بالمشروع. وفي منتصف فبراير العام الماضي وقعت وزيره الاشغال العامه الدكتوره نوره المشعان عقد خدمات دراسه وتصميم وتقديم خدمات ما قبل التنفيذ لاستكمال مشروع ميناء مبارك الكبير حيث جرت مباشره اعمال تنفيذ العقد في 16 مارس 2025. وكان مجلس الوزراء قد شكل في فبراير من عام 2024 لجنه لمتابعه الاتفاقيات ومذكرات التفاهم المبرمه مع الصين، حيث عقدت عشرات الاجتماعات الراميه الي الانتقال بالاتفاقيات الموقعه الي حيز التنفيذ الفعلي. واسهمت جهود اللجنه منذ تشكيلها في تسريع وتيره التنسيق والتشاور مع الجانب الصيني وتكثيف الزيارات الفنيه الي جانب تذليل العقبات امام المشروعات ووضع الخطط والاولويات ودعم الوزارات والاجهزه الحكوميه المعنيه بتنفيذ مذكرات التفاهم. كما ركزت سلسله الاجتماعات المتعاقبه للجنه الوزاريه لمتابعه المشاريع التنميه الكبري في البلاد علي اهميه الاستمرار في التقييم المناسب والمراجعات القانونيه والفنيه للمشروعات جميع. وتعني اللجنه بمتابعه جميع تفاصيل تقارير ومستجدات الجهات الحكوميه المعنيه باجراءات تنفيذ المشروعات التنمويه علاوه علي تحريك عجله التعاون الاقتصادي والاستثماري المشترك مع عده حكومات.