البصمة الوراثية للأبناء كشفت حقيقة نسب والدهم «الخليجي»

- صاحب الملف الأساسي مُسجّل عليه 10 أبناء.. 8 منهم على 4 زوجات واثنان بلا أم
- التحقيقات السابقة أثبتت أن 6 من الـ 10 هم أبناء حقيقيون لصاحب الملف
- اثنان سُحبت منهما الجنسية ومن تبعياتهما سابقاً وتبقى اثنان... أحدهما قيد الدراسة
- مباحث الجنسية تمكنت من الوصول إلى الاسم الخليجي للشخص المعني بالقضية
- أسماء أبنائه المُسجلين في الملف الكويتي هي ذاتها أسماؤهم المثبتة في الملف الخليجي
- تم أخذ البصمة الوراثية للأبناء ومن بينهم شخص تنازل عن «الخليجية» في 2009
- المقارنة مع أعمامهم «المُفترضين» الـ 6 أسقطت صلة النسب بين والدهم وصاحب الملف
لم تُغلق فصول القضية عند الملفات التي حُسمت سابقاً، إذ واصلت مباحث الجنسية تفكيك فروع ملف شخص سبق أن ثبت تسجيله أبناءً ليسوا أبناءه، لتصل هذه المرة إلى أحد شخصين أضافهما إلى ملف جنسيته باعتبارهما من أبنائه، من دون أن يكون أي منهما مسجلاً على أم، وتنتهي التحقيقات إلى إثبات أن أحدهما ليس ابنه، وسحب الجنسية منه ومن المسجلين على ملفه بالتبعية، والبالغ عددهم 344 شخصاً.
وتعود جذور القضية إلى صاحب ملف أساسي مُسجّل عليه 10 أبناء، منهم ثمانية على أربع زوجات، بواقع ثلاثة أبناء على الزوجة الأولى، وثلاثة على الثانية، وابن على الثالثة، وآخر على الرابعة، إضافة إلى شخصين مُسجلين كابنين له من دون تسجيلهما على أي أم.
وسبق للجنة العليا لتحقيق الجنسية أن بحثت ملفات مرتبطة بالقضية، حيث أثبتت التحقيقات أن ستة من الأشخاص العشرة هم أبناء حقيقيون لصاحب الملف، وهم اثنان من المُسجلين على الزوجة الأولى، والثلاثة المسجلون على الزوجة الثانية، والابن المسجل على الزوجة الرابعة.
في المقابل، ثبت أن اثنين آخرين، أحدهما كان مسجلاً على الزوجة الأولى والآخر على الزوجة الثالثة، ليسا ابنين لصاحب الملف، رغم تسجيلهما كذلك في قيود الجنسية، وسبق أن تقرّر سحب الجنسية منهما ومن المُسجلين على ملفيهما بالتبعية، بإجمالي 232 شخصاً.
بذلك، بقي أمام مباحث الجنسية التحقق من الشخصين الآخرين المُسجّلين كابنين لصاحب الملف من دون تسجيلهما على أم، ولا يزال ملف أحدهما قيد الدراسة، فيما شكّل الثاني محور القضية التي بحثتها اللجنة العليا لتحقيق الجنسية في اجتماعها الأخير.
وخلال مواصلة التحريات، تمكنت مباحث الجنسية من الوصول إلى الاسم الخليجي للشخص المعني بالقضية، وفق المستندات الخليجية، كما توصلت إلى بيانات أبنائه، لتكشف مقارنة القيود أن أسماء أبنائه المسجلين في الملف الكويتي هي ذاتها أسماؤهم المثبتة في الملف الخليجي، ما قدّم دليلاً على وجود الأسرة تحت ملفين مُختلفين، كويتي وخليجي.
ولم يكن تطابق الأسماء الدليل الوحيد، إذ كشفت التحريات واقعة تعود إلى العام 2009، عندما تقدّم أحد أبناء الشخص بطلب للتنازل عن الجنسية الخليجية، بما أكد ارتباط الأسرة بالهوية والقيود الخليجية إلى جانب القيود الكويتية.
ولأن الشخص المعني بالقضية متوفى، لم يكن ممكناً أخذ بصمته الوراثية ومقارنتها مباشرة بالبصمات الوراثية للأبناء الحقيقيين لصاحب الملف الأساسي، للتحقق مما إذا كان شقيقاً لهم بالفعل. ولذلك استدعت مباحث الجنسية أبناءه، ومن بينهم الابن الذي سبق أن تقدم بطلب التنازل عن الجنسية الخليجية العام 2009، وأخذت منهم عينات البصمة الوراثية. وتمت مضاهاة العينات المأخوذة من الأبناء مع البصمات الوراثية للأبناء الحقيقيين الستة لصاحب الملف الأساسي، الذين يفترض، وفق القيود الكويتية، أن يكونوا أعمامهم، باعتبار أن والدهم مسجل شقيقاً لهم وابناً لصاحب الملف.
وجاءت نتائج البصمة الوراثية لتحسم صلة القرابة بصورة قاطعة، إذ أثبتت أن الأشخاص الستة ليسوا أعماماً لأبناء الشخص المتوفى، ما أسقط صلة النسب التي تربط والدهم بصاحب ملف الجنسية الأساسي، وأثبتت أنه لم يكن ابناً له رغم تسجيله كذلك في الملف. وتكامل الدليل العلمي مع ما توصلت إليه مباحث الجنسية من مستندات خليجية، وتطابق أسماء أبناء الشخص في القيود الكويتية والخليجية، إضافة إلى واقعة تقدم أحد أبنائه بطلب التنازل عن الجنسية الخليجية العام 2009، لتكتمل الأدلة على أن الشخص أُضيف إلى ملف الجنسية الأساسي باعتباره ابناً لصاحبه خلافاً للحقيقة.
وبناءً على ما انتهت إليه التحقيقات، قرّرت اللجنة العليا لتحقيق الجنسية سحب الجنسية من الشخص الذي ثبتت إضافته بالتزوير إلى ملف الجنسية باعتباره ابناً لصاحبه، ومن جميع المسجلين على ملفه بالتبعية، والبالغ عددهم 344 شخصاً، فيما لا يزال ملف الشخص الآخر المسجل على صاحب الملف الأساسي من دون أم قيد الدراسة.