البنوك الكويتيه تبرهن علي متانه ادائها ومراكزها الماليه

وليد منصور افاد تقرير حديث نشرته مجله «ميد» بان الملاءه الماليه القويه للبنوك الكويتيه، الي جانب التخفيف السريع للاجراءات التنظيميه، اسهما في الحفاظ علي وتيره الاقراض رغم تداعيات الحرب، في وقت تواصل فيه وكالات التصنيف الائتماني ابداء ثقتها بالقطاع المصرفي، مدعومه بتوقعات استمرار الدعم السيادي. واشار التقرير الي انه اذا كان عام 2025 قد شهد اطلاق اصلاحات تمثلت في قانوني التمويل والسيوله والرهن العقاري، فان عام 2026 اتسم بصمود القطاع المصرفي في مواجهه التحولات الحاده في بيئه الاعمال. جهوزيه مصرفيه واكد التقرير ان البنوك الكويتيه، شانها شان نظيراتها في دول الخليج، برهنت هذا العام علي جهوزيتها العاليه للتعامل مع الازمات، بما شكل اختبارا لاقتصاد يعتمد بصوره كبيره علي النفط، ركزت البنوك علي الحفاظ علي متانتها في ظل ظروف تشغيليه بالغه الصعوبه. ولفت التقرير الي ان البنوك لا تزال تمثل الركيزه الاساسيه للاقتصاد الكويتي، اذ يعتمد النشاط المالي بصوره رئيسيه علي القطاع المصرفي، بينما تبقي اسواق السندات والاسهم المحليه اقل تطورا مقارنه بالاسواق الناشئه. ونقل التقرير عن المحلل لدي وكاله «موديز» عبد الله الحمادي قوله ان الكويت لا تزال تتمتع بقوه ماليه سياديه كبيره بفضل احتياطياتها الضخمه وثروتها النفطيه وسجلها الطويل في دعم القطاع المصرفي عند الحاجه. واشار الي ان اصول البنوك بلغت نحو %250 من الناتج المحلي الاجمالي في عام 2024، وهي من اعلي النسب خليجيا، مدعومه بميزانيات قويه وسيوله مرتفعه وقطاع كبير للتمويل الاسلامي. كما تستحوذ البنوك الاسلاميه الاربعه الكبري علي اصول تبلغ 53 مليار دينار، تمثل %51 من اجمالي اصول القطاع المصرفي. واضاف التقرير ان اصول البنوك الكويتيه المدرجه ارتفعت بنسبه %12.5 علي اساس سنوي الي 130.82 مليار دينار في الربع الاول من 2026، بينما زادت الارباح الصافيه بنسبه 1.1% الي 382.96 مليون دينار، وفقا لبيانات «كي بي ام جي». ثقه تصنيفيه واكد التقرير ان وكالات التصنيف الائتماني حافظت علي ثقتها بالبنوك الكويتيه، اذ ثبتت وكاله «موديز» في يونيو الماضي التصنيفات طويله الاجل لودائع ثمانيه بنوك كويتيه، استنادا الي قوه رؤوس الاموال وارتفاع المخصصات والسيوله. واوضح ان السيناريو الاساسي للوكاله، الذي يفترض استمرار تعطل الملاحه في مضيق هرمز حتي الخريف مع بقاء اسعار الطاقه مرتفعه ومتقلبه، يشير الي ان اي تراجع في ظروف التشغيل سيظل ضمن قدره البنوك علي الاستيعاب. واضاف التقرير ان التصنيفات السياديه القويه للكويت ومستوي الدعم الحكومي المرتفع يعززان الثقه، اذ تتجاوز الاصول الماليه الحكوميه %475 من الناتج المحلي الاجمالي، بينما يبلغ الدين العام نحو %19 فقط، وهو ما يوفر للحكومه قدره كبيره علي دعم القطاع المصرفي عند الحاجه. ونقل التقرير عن الحمادي قوله ان ثقه المودعين لا تزال مستقره، والبنوك تواصل الوصول الي اسواق الاقراض الدوليه، فيما تدعم احتياطيات السيوله قدرتها علي مواصله الاقراض وامتصاص اي صدمات محتمله. استجابه تنظيميه واشار التقرير الي ان بنك الكويت المركزي تحرك سريعا في مارس الماضي باطلاق حزمه تحفيزيه لتشجيع الاقراض، تضمنت تخفيفا مؤقتا للمتطلبات الاحترازيه، من خلال خفض الحد الادني لنسبه تغطيه السيوله ونسبه صافي التمويل المستقر من %100 الي %80، اضافه الي خفض الحد الادني للنسبه الرقابيه من %18 الي %15. واضاف ان هذه الاجراءات اسهمت في تسريع نمو الائتمان المحلي، الذي ارتفع الي %6.7 علي اساس سنوي في مايو، مدعوما بتحسن الاقراض لقطاعات الخدمات والتجاره والعقارات. واوضح الحمادي، بحسب التقرير، ان العديد من البنوك ركزت نشاطها الاقراضي داخل الاقتصاد الكويتي، مبينا ان النشاط غير النفطي لا يزال يستفيد من الاستثمارات الحكوميه رغم الضغوط التي يتعرض لها قطاع الهيدروكربونات. فرص النمو وراي التقرير ان نمو الائتمان سيستفيد من تحسن الثقه الاقتصاديه اذا استمر نمو الودائع، لكنه رجح ان تكون وتيره الاقراض ابطا مقارنه بالسنوات السابقه. واضاف ان الاصلاحات توفر فرصه جديده للبنوك لدعم النمو الاقتصادي، اذ يسمح قانون التمويل العقاري بتقديم قروض مدعومه تتحمل الدوله فوائدها عبر بنك الائتمان الكويتي، بينما يسدد المقترض اصل القرض فقط. واختتم التقرير بالاشاره الي انه رغم الضغوط التي تواجه قطاع النفط هذا العام، فان البنوك الكويتيه قادره علي تحقيق النمو عبر التركيز علي الاقتصاد غير النفطي وتمويل المشاريع، مستفيده من قوه مراكزها الراسماليه والسيوله المرتفعه.