الكاميرون تبحث عن رئيسها الغائب منذ شهرين

تتزايد التساؤلات في الكاميرون بشان وضع الرئيس بول بيا، بعد غيابه عن الظهور العلني لاكثر من شهرين، وسط تكهنات حول حالته الصحيه وقدرته علي مواصله اداره شؤون البلاد. وغادر بيا، البالغ من العمر 93 عاما، العاصمه ياوندي في 7 يونيو الماضي برفقه زوجته، في رحله وصفتها السلطات بانها اقامه خاصه قصيره في اوروبا، لكنه لم يعد الي البلاد منذ ذلك الحين، كما لم تنشر اي صور او تصريحات حديثه له تؤكد وضعه الصحي. واكدت الحكومه الكاميرونيه ان الرئيس «علي قيد الحياه» وانه يواصل ممارسه مهامه من جنيف، حيث يقيم حاليا، مشيره الي ان عودته متوقعه قريبا، من دون تحديد موعد رسمي. ورغم غيابه، اجري بيا تغييرات واسعه في المؤسسه العسكريه، شملت ترقيه رئيس الحرس الرئاسي واستبدال عدد من قاده المناطق العسكريه، في قرارات صدرت «عن بعد» بينما لم يظهر الرئيس علنا منذ نحو شهرين. واثار الغياب الطويل جدلا واسعا داخل البلاد، حيث طالبت المعارضه بالكشف عن حقيقه وضعه الصحي، ودعت الي التحقق من قدرته علي ممارسه مهامه او اعلان شغور منصب الرئاسه، فيما رفضت الحكومه هذه المطالب مؤكده عدم وجود فراغ في السلطه. ويحكم بول بيا الكاميرون منذ عام 1982، ويعد اكبر رئيس دوله في العالم من حيث العمر، كما يقضي فترات طويله خارج البلاد، الا ان طول فتره غيابه الحاليه اعاد النقاش حول مستقبل القياده واليه انتقال السلطه في الدوله الواقعه وسط افريقيا. وتاتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه الكاميرون لانتخابات برلمانيه وبلديه عام 2027، وسط مخاوف من ان يؤثر استمرار غياب الرئيس علي المشهد السياسي والاقتصادي في البلاد.