الغارديان: افكار ضياء العوضي تواصل حصد الضحايا بعد وفاته

قالت صحيفه «الغارديان» ان الطبيب المصري ضياء العوضي، الذي اشتهر بالترويج لعلاجات غير مثبته علميا، لا يزال يؤثر في الاف الاشخاص حتي بعد وفاته، اذ كان يدعو مرضي السكري وغيرهم الي التخلي عن بعض العلاجات التقليديه، مدعيا ان الجسم قادر علي شفاء نفسه من خلال نظام غذائي اطلق عليه اسم «الطيبات». واضافت الصحيفه ان العوضي روج ايضا لمزاعم من بينها ان الانسولين «خدعه»، وان التدخين غير ضار، وان العلاج الكيميائي غير ضروري، رغم عدم امتلاكه اي ابحاث علميه او تجارب سريريه تدعم تلك الادعاءات، قبل ان تسحب نقابه الاطباء المصريه ترخيصه نهائيا. وسلطت الصحيفه الضوء علي حاله الكاتبه المصريه فاطمه عادل، التي توقفت عن تناول ادويه السكري من النوع الثاني مطلع عام 2024، واتبعت النظام الغذائي الذي دعا اليه العوضي، بعدما شعرت بالاحباط من تجاربها السابقه مع العلاج. واشارت الي انها شعرت بتحسن خلال الاشهر الاولي، لكن حالتها بدات تتدهور تدريجيا، قبل ان تشخص باصابتها بالقدم السكري نتيجه عدم السيطره علي مستويات السكر، لتضطر لاحقا الي الخضوع لعمليات متكرره لازاله الانسجه المصابه في محاوله لتجنب بتر قدمها. كما ذكرت «الغارديان» ان شيماء البدوي، وهي مريضه بالذئبه الحمراء، توفيت بعد اشهر من توقفها عن تناول ادويتها بناء علي نصائح العوضي، فيما اضطر المجلس القومي للطفوله والامومه في مصر الي اتخاذ اجراءات قانونيه بحق اولياء امور اوقفوا اعطاء اطفالهم المصابين بالسكري جرعات الانسولين استجابه لتوصياته، ما ادي الي تعرض بعضهم لمضاعفات خطيره. واوضحت الصحيفه ان وفاه العوضي في احد فنادق دبي خلال ابريل الماضي لم تنه تاثيره، بل عززت حضوره علي مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما انتشرت بين اتباعه نظريات مؤامره تزعم انه «تم اسكاته»، بينما شارك الالاف في جنازته بالقاهره. واضافت ان قرارات السلطات المصريه بحظر تداول محتواه واغلاق عياداته وسحب ترخيصه الطبي دفعت كثيرين الي البحث عن فيديوهاته ومشاركتها علي نطاق اوسع، في وقت لا تزال فيه مجموعات مخصصه لنشر افكاره تضم اعدادا كبيره من المتابعين.