الكويت في الذكري الـ36 للغزو العراقي الغاشم: وحده الصف اقوي سلاح في مواجهه العدوان الغادر

مي السكري - مع بزوغ فجر الثاني من اغسطس، يستذكر الكويتيون والعالم اجمع، ذكري الجرح الغائر والغزو الغادر، وهي ذكري الغزو العراقي الغاشم الذي وقع قبل 36 عاما والذي لم يكن مجرد اعتداء عسكري بل كارثه انسانيه لم تشهد المنطقه لها مثيلا، وكان بدايه محنه وطنيه تركت في النفوس جرحا لا ينسي وخلفت اثرا ماساويا في الذاكره الوطنيه والعربيه والدوليه. تجيء ذكري الغزو العراقي هذا العام، لتذكر العالم بتضحيات الكويتيين وملحمه صمودهم وتكاتفهم والتفافهم حول قيادتهم، في الوقت الذي تواصل فيه الكويت الصمود في مواجهه العدوان الايراني الاثم، وتتصدي قواتها المسلحه بكفاءه وبساله لمسيرات وصواريخ الشر التي تستهدف المنشات الحيويه والمدنيه والعسكريه منذ 28 فبراير الماضي. وقد كانت ماساه الغزو العراقي شاهده علي صمود ابناء الكويت وتلاحمهم وتضحياتهم خلال الغزو الذي مثل انتهاكا صارخا للشرعيه الدوليه ولجميع المواثيق الانسانيه والدبلوماسيه. وستظل ذكري ذلك اليوم الاسود في تاريخ البلاد حيه في نفوس ابناء الكويت الذين عاشوا مراره الغزو كما تظل حيه في نفوس ابناء الجيل الجديد الذين لم يعيشوا تلك الفتره التي مرت علي وطنهم لكنهم يعيشون احداثها من خلال ذكريات الاباء والاجداد. فابناء هذا الجيل من الكويتيين تختلجهم مشاعر مختلطه مع ذكري الغزو العراقي الغاشم بين مشاعر الحزن والالم مع بدء فصل الاحتلال والدمار في بدايه روايه القصه عليهم وبين مشاعر الفرح والاعتزاز والفخر مع هبوب رياح التحرير ودحر الطغيان في نهايتها. ولطالما امن الكويتيون ان الوطن لا يقاس بمساحته بل بقيمه شعبه وايمانه، وان وحده الصف والوفاء للقياده الحكيمه والثقه بعداله القضيه هي السلاح الحقيقي في مواجهه الظلم والطغيان. ففي ساعات من الفجر الاولي في الثاني من اغسطس عام 1990 اجتاحت القوات العراقيه اراضي الكويت في عدوان غادر استهدف احتلال البلاد بالقوه وسلبها حريتها ومحاوله القضاء علي الشرعيه فيها متبعه ابشع اساليب القتل والاعتقال والتعذيب بحق المدنيين وقصف المواقع المدنيه والعسكريه ونهب الممتلكات وترويع الامنين. ورغم قساوه الحدث فان الشعب الكويتي اثبت للعالم اجمع ان حب الوطن لا يهزم وان الايمان بالشرعيه والوحده الوطنيه اقوي من كل قوه غاشمه، فالوطن لا يمحي وصوت الكويتيين لم يخفت بل دوي في كل مكان يطالب بالحق ويستصرخ العالم لنجده ارض السلام. تكاتف وتلاحم وقد تجلت اروع صور التضحيه والبطوله في مقاومه الاحتلال وفي وقوف الشعب خلف قيادته الشرعيه، فيما بزغ نور المقاومه الكويتيه لتوجيه ضربات موجعه للقوات الغازيه وبث الذعر والرعب في نفوس عناصرها ورفع معنويات الشعب الكويتي وحمايته وتوجيه رساله للخارج مفادها ان الشعب الكويتي يرفض الاحتلال العراقي ويقاوم وجوده في الكويت ويقاتل من اجل حريته وسياده ارضه مهما كان الثمن. واظهر الكويتيون قياده وشعبا شجاعه منقطعه النظير، واثبتوا ان حب الوطن لا يقاس بالكلمات بل بالافعال والتضحيات من خلال معركه الصبر والثبات، وسطروا صفحات مشرقه في تاريخ الوطن. وسعي ابناء الشعب الكويتي الي تشكيل فصائل ومجموعات عسكريه خاصه لمقاومه المحتل والحاق اكبر ضرر ممكن به في وقت كانت فيه مجموعات اخري تتولي امورا مهمه ايضا كالاعلام والتغذيه والنظافه والصحه والدعم اللوجيستي والشعبي. ولا ينسي التاريخ الدور المهم والفاعل للمراه الكويتيه في التصدي للمحتل العراقي، اذ سجلت المراه الكويتيه ملحمه تاريخيه في الذود عن تراب الوطن وشاركت في المقاومه بكل صورها وتوصيل المؤن والاسلحه لرجال المقاومه وحتي المشاركه في العمليات العسكريه واسر جنود العدو وصولا الي تحرير البلاد. وبذلت القياده الحكيمه للبلاد حينذاك جهودا جباره من اجل حشد التاييد العربي والدولي للوقوف مع قضيه الكويت العادله، اضافه الي اتخاذ الاجراءات الكفيله بتحرير البلاد وسيادتها وعوده الامن والامان الي ربوعها.