ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasاقتصاد

10 انعكاسات لقرار تثبيت الفائده الامريكيه علي الاسواق

10 انعكاسات لقرار تثبيت الفائده الامريكيه علي الاسواق

ابقت لجنه السوق المفتوحه الفدراليه علي سعر الفائده الامريكي دون تغيير عند نطاق 3.50 % - 3.75 %، في ختام اجتماعها امس (الاربعاء)، ليكون هذا القرار هو الخامس علي التوالي الذي يبقي فيه البنك المركزي الامريكي علي سياسته النقديه دون تحريك. القرار جاء متوافقا مع توقعات غالبيه الاقتصاديين ومحللي الاسواق، الذين رجحوا باغلبيه كبيره تثبيت الفائده، في ظل استمرار الضغوط التضخميه عند مستويات اعلي من المستهدف، وحاله عدم اليقين المرتبطه باسعار الطاقه والتطورات الجيوسياسيه. واعتبر «الفدرالي» ان التضخم لا يزال مرتفعا نسبيا مقارنه بالهدف المحدد عند 2 %، ويعكس ذلك جزئيا صدمات العرض في قطاعات معينه منها الطاقه، واعتبر ان النشاط الاقتصادي يتوسع بوتيره ثابته رغم ارتفاع مستوي عدم اليقين. وفي ما يلي ابرز تاثيرات تثبيت الفائده الامريكيه علي الاسواق: 1- استمرار السياسه النقديه الحاليه: يعني ان الاحتياطي الفدرالي يري ان الظروف الاقتصاديه لا تستدعي حاليا رفع او خفض اسعار الفائده. 2- استقرار تكلفه الاقتراض: تبقي فوائد القروض العقاريه، وقروض الشركات، وبطاقات الائتمان عند مستويات قريبه من الحاليه، دون تغيير كبير. 3- تاثير محدود علي الدولار: اذا كان القرار متوقعا من الاسواق، فان تحركات الدولار تكون مرتبطه اكثر بتصريحات رئيس «الفدرالي» وتوقعاته المستقبليه. 4- اسواق الاسهم: عاده ما تستقبل تثبيت الفائده بايجابيه اذا اشار «الفدرالي» الي امكانيه خفضها مستقبلا، بينما قد تتراجع الاسهم اذا اكد استمرار الفائده المرتفعه لفتره اطول. 5- عوائد السندات: تميل الي الاستقرار، لكنها قد ترتفع او تنخفض بحسب الرسائل المستقبليه التي يتضمنها بيان «الفدرالي». 6- اسعار الذهب: تثبيت الفائده مع توقعات بخفضها لاحقا يدعم الذهب، اما اذا اظهر «الفدرالي» تشددا فقد يتعرض الذهب لضغوط. 7- اسعار النفط: التاثير يكون غير مباشر؛ اذ ان استقرار الفائده يدعم توقعات النمو والطلب علي الطاقه، بينما يؤثر اتجاه الدولار ايضا في حركه اسعار النفط. 8- الاسواق الناشئه: تثبيت الفائده يقلل الضغوط علي تدفقات رؤوس الاموال ويعزز شهيه المستثمرين تجاه الاصول ذات المخاطر الاعلي اذا كانت لهجه «الفدرالي» تميل الي التيسير. 9- دول الخليج: نظرا لارتباط معظم العملات الخليجيه بالدولار، فان البنوك المركزيه الخليجيه غالبا ما تحافظ علي اسعار الفائده عند مستويات مماثله، ما يعني استمرار تكلفه التمويل الحاليه للافراد والشركات. 10- رساله للمستثمرين: القرار بحد ذاته اقل اهميه من توقعات «الفدرالي»؛ فالسؤال الذي تطرحه الاسواق هو: متي يبدا خفض الفائده؟ ولذلك غالبا ما تكون تصريحات رئيس «الفدرالي» والمؤشرات الاقتصاديه المقبله هي المحرك الرئيسي للاسواق. اجتماع بلا توقعات اقتصاديه يعد اجتماع يوليو من بين الاجتماعات التي لا يرافقها اصدار «ملخص التوقعات الاقتصاديه» او ما يعرف بـ«مخطط النقاط»، اذ تقتصر هذه الاصدارات علي اربعه اجتماعات فقط في السنه (مارس ويونيو وسبتمبر وديسمبر). وتولي كيفن وارش رئاسه مجلس محافظي الفدرالي منذ 22 مايو 2026، بعد ترشيح من الرئيس دونالد ترامب في مارس من العام نفسه، وموافقه مجلس الشيوخ عليه بفارق ضئيل وصفته تقارير اعلاميه بانه الاكثر انقساما في تاريخ تثبيت رؤساء الفدرالي. وقد خلف وارش الرئيس السابق جيروم باول، الذي انتهت ولايته في مايو 2026 بعد ان قاد المؤسسه منذ عام 2018 وسط انتقادات متكرره من ترامب طالبته خلالها بخفض الفائده. وارش ليس وجها جديدا علي الفدرالي؛ اذ سبق ان شغل عضويه مجلس المحافظين بين عامي 2006 و2011، وكان اصغر من عين في هذا المنصب انذاك، وشهد من داخل المؤسسه ازمه عام 2008 الماليه الي جانب الرئيس الاسبق بن برنانكي. وبين مغادرته «الفدرالي» وعودته اليه رئيسا، عمل وارش شريكا في «دوكواين فاميلي اوفيس»، وباحثا زائرا في معهد هوفر بجامعه ستانفورد. «الغموض البناء» منذ توليه المنصب، حرص وارش علي تبني نهج تواصلي اكثر اقتضابا مقارنه باسلوب باول، فيما وصفه محللون بانه عوده الي مرحله «الغموض البناء» التي اشتهر بها رئيس الفدرالي الاسبق الان غرينسبان، حيث تختصر بيانات اللجنه وتقل الاشارات المسبقه حول قرارات السياسه النقديه المستقبليه. وقد بدا هذا التوجه واضحا في اول اجتماع تراسه وارش في يونيو 2026، حين ابقت اللجنه علي الفائده دون تغيير، مع تحول لهجه البيان من ميل نحو التيسير الي موقف اقرب للحياد. مسار الفائده كان اخر تعديل فعلي لسعر الفائده جاء في ديسمبر 2025، حين خفضت اللجنه النطاق من 3.75 % الي 3.50 % (3.75 % الحالي)، في اجتماع كان لا يزال باول يقوده قبل انتهاء ولايته. ومنذ ذلك الحين، اختارت اللجنه، تحت قياده وارش لاحقا، الابقاء علي هذا النطاق دون تغيير في اربعه اجتماعات متتاليه سبقت اجتماع يوليو الجاري. ويواجه وارش معادله معقده في اداره السياسه النقديه، فمن جهه، ضغوط سياسيه متواصله من الرئيس ترامب الذي رشحه اصلا للمنصب. ومن جهه اخري، التزامه المعلن بمبادئ تشدد نقدي واستقلاليه القرار عن اي ضغوط خارجيه. وقد رجح عدد من كبار الاستراتيجيين في القطاع المصرفي ان يبقي «الفدرالي» بلا حراك في اسعار الفائده حتي نهايه عام 2026، مع ترقب اي تحول في اللهجه نحو مزيد من التشديد اذا ما تاكد ان تسارع التضخم خلال الربيع لم يكن عابرا. تفاعل الاسواق تشير قراءات تاريخيه من اجتماعات 2026 الاربعه السابقه الي ان عوائد سندات الخزانه الامريكيه لاجل سنتين اغلقت في مستويات اعلي من الجلسه السابقه في كل اجتماعات تثبيت الفائده هذا العام، وان كانت هذه التحركات محدوده النطاق ولا تعد بالضروره نمطا ثابتا نظرا لصغر حجم العينه وتاثرها بعوامل اخري غير قرار «الفدرالي».

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓