ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasكتاب وآراء بقلم احمد الصراف

هل هناك ديموقراطيه من دون علمانيه؟

هل هناك ديموقراطيه من دون علمانيه؟

عنوان المقال سؤال طرحه الدكتور، الطبيب، خالد منتصر، واجاب عليه بـ«لا» واضحه، فكيف يمكن تخيل ديموقراطيه صحيحه، من دون علمانيه، لا تمثل، الي حد كبير، كل اطياف مجتمع متعدد الطوائف والاعراق، والتوجهات؟ فلو وجدت مثلا دوله اسلاميه ينص دستورها علي ان دين رئيسها يجب ان يكون من طائفه محدده، دون الاكتفاء بكونه مسلما، فان ديموقراطيتها مشوهه، وترتعب حتي من فكره وصول مرشح من مذهب مخالف للمنصب، حتي لو رات الاغلبيه الطاغيه ذلك، ولو تحلي بافضل الصفات واعظم الخصال والخبرات! الديموقراطيه، عاده، بحاجه لقلب علماني ينبض بالعدل، لتصبح صحيحه، قادره علي فصل الدين عن الدوله. فالدوله اساسا، كما يقول المنطق، لا دين لها، ولا تحاسب ولا تدخل النار او الجنه، بل تتمثل وظيفتها في ادخال الصحه لاجساد المواطنين، والمنطق لعقولهم، والكهرباء والماء لبيوتهم، والمدارس والمستشفيات لمناطقهم، والامان لنفوسهم. فدوله افريقيه مثل السنغال، التي يدين 96% من شعبها بالاسلام، لم تتردد في اختيار «ليوبولد سنغور»، الكاثوليكي، رئيسا للجمهوريه، بصلاحيات كبيره، بالرغم من ان نسبه الكاثوليك، من شعبه، لم تزد علي 5%. جاء اختياره لكفاءته، وحقق بالفعل للسنغال الكثير. كما كانت سوريا، ومصر والعراق، من اوائل من تبوا فيها المسيحي، وحتي اليهودي، قبل 1948، اعلي المناصب، قبل تغير الافكار في المنطقه، وغيرها للتشدد! احد اهم ضمانات الديموقراطيه ان تكون الدوله، الممثله بالحكومه، علي مسافه واحده من كل الفئات، والا يكون لها الحق في الانحياز لدين او طائفه او مذهب، حتي لو كان يمثل الاغلبيه، وهذا ضروري لنشر العداله والمساواه، ما امكن بين افراد المجتمع، مع اتاحه الفرصه للكفاءات للوصول لاعلي المناصب، وهذا ما رايناه في اوروبا والولايات المتحده وكندا، مع وصول هندوس ومسلمين وسيخ، لاعلي المناصب السياسيه والاداريه، فيها، وحتي في امريكا الجنوبيه، دون حساسيه تذكر. ولم يكن اختيار ممداني، عمده لنيويورك، اعظم مدن الارض، ليحظي بكل تلك التغطيه والاثاره، لو لم نكن في عهد رئيس جمهوريه معاد للمسلمين. وبالتالي لا يمكن اتاحه الفرصه لوصول صاحب الكفاءه الاعلي للمناصب العليا، بغير العلمانيه، فالشعوب، منطقيا، ليست بحاجه لان يدير اعمالها المسؤول الاكثر تدينا، بل الاكثر قدره وكفاءه، وامانه. وتمييز المواطنين علي اساس العقيده، او المذهب، يخل بهذا المبدا، ويخلق الكراهيه والشعور بالظلم في اي مجتمع، مع استمرار تحكم «دكتاتوريه الاغلبيه الدينيه» بالقرار، ليتحول البقيه لمواطنين من درجه ادني، وتكون فتوي رجل دين اقوي من قانون قامت مختلف الجهات التشريعيه بصياغته والتصويت عليه، واقراره. لذا تعيش بعض الشعوب، والاقليه الدينيه، او المذهبيه فيها، تحت هاجس الخوف من التكفير، والاقصاء، وهذا كفيل بالتسبب في اصابه قطاعات كبيره من الشعب بالشلل، والشعور بالدونيه. العلمانيه ليست رفاهيه بل ضروره، وتتمثل في ان الدوله للجميع وليست لفئه معينه. احمد الصراف

ملخّص قياس

عنوان المقال سؤال طرحه الدكتور، الطبيب، خالد منتصر، واجاب عليه بـ«لا» واضحه، فكيف يمكن تخيل ديموقراطيه صحيحه، من دون علمانيه، لا تمثل، الي حد كبير، كل اطياف مجتمع متعدد الطوائف والاعراق، والتوجهات؟ فلو وجدت مثلا دوله اسل

الحدث: نشر مقال للدكتور خالد منتصر يحلل العلاقة بين العلمانية والديمقراطية ويدعو إلى ضرورة فصل الدين عن الدولة لضمان العدالة والكفاءة.

أشخاص:أحمد الصرافليوبولد سنغور
آخر الأخبار المصدر الأصليّ أهم أخبار اليوم
تم نسخ الرابط ✓