تمارين القوه تحسن الوظائف الادراكيه.. وتحمي الاوعيه الدمويه

في الوقت الذي يبحث فيه الملايين عن وصفات سحريه للحفاظ علي الشباب، تكشف الابحاث الطبيه مفاجاه تحدث داخل الصالات الرياضيه. اذ كشفت دراسه علميه كبيره ان ممارسه تمارين رفع الاثقال والمقاومه لمده تتراوح بين 90 و120 دقيقه اسبوعيا، يمكن ان تقلل خطر الوفاه المبكره بشكل كبير. واظهرت البيانات التي تم جمعها وتحليلها من دراسات استمرت لعقود من الزمن ان الانتظام في ممارسه تمارين القوه او رفع الاثقال لمده طويله ساهم في خفض احتمالات الوفاه الناتجه عن امراض القلب والاوعيه الدمويه والسكتات الدماغيه. ولم تتوقف المفاجات الطبيه عند هذا الحد، بل امتدت الفوائد لتشمل خفض مخاطر الوفاه الناجمه عن الامراض العصبيه التنكسيه. من جانبهم، اكد عدد من الخبراء والاطباء علي ان هذه النتائج تقدم دليلا دامغا جديدا علي ان التمارين الرياضه التي تعزز القوه العضليه لا تسهم في تحسين المظهر الخارجي فقط، بل تعد اداه علاجيه ووقائيه فعاله لمنع او تاخير تدهور الحاله الصحيه واطاله سنوات العمر الصحيه. ◄ دلائل البيانات الطبيه: لطالما كانت الفوائد الصحيه للتمارين الهوائيه مثل الجري، ركوب الدراجات، او السباحه، معلومه ومثبته طبيا علي نطاق واسع. وتؤكد هيئه الخدمات الصحيه الوطنيه البريطانيه (NHS) ان الانشطه الهوائيه المنتظمه تخفض بوضوح مخاطر الاصابه بامراض القلب، السكتات الدماغيه، ومرض السكري من النوع الثاني، فضلا عن دورها في تقليل التوتر العصبي وتعزيز تقدير الذات. ولكن الدور الذي تلعبه «تمارين القوه والمقاومه» في تعزيز الصحه والقوه البدنيه وخفض معدلات الوفيات تم اثباته عبر عدد من الدرسات. ففي دراسه حديثه نشرتها «المجله البريطانيه للطب الرياضي»، عكف الباحثون علي تحليل بيانات ضخمه مستمده من ثلاث دراسات طويله شملت 147374 رجلا وامراه علي مدار 30 عاما متواصله. وجاءت النتائج الاحصائيه كالتالي: • حمايه القلب: تراجع خطر الوفاه بسبب امراض القلب والاوعيه الدمويه، مثل النوبات القلبيه والسكتات الدماغيه، بنسبه %19. • درع للجهاز العصبي: انخفاض خطر الوفاه الناتجه عن الامراض العصبيه (مثل الخرف ومرض الزهايمر)، بنسبه وصلت الي %27. ◄ دمج التمرين الهوائي بالمقاومه خلص الباحثون الي ان «ادني معدلات المخاطر المرضيه» تم رصدها لدي الافراد الذين نجحوا في تحقيق التوازن الذهبي، وذلك عبر دمج مستويات عاليه من التمارين الهوائيه مع تمارين القوه. فقد كانوا يمارسون ساعات عده من التمارين الهوائيه اسبوعيا الي جانب رفع الاثقال، وترتب علي ذلك انخفاض في خطر الاصابات المسببه للموت المبكر بنسبه مذهله وصلت الي %58. ◄ ملاحظات مدرب شخصي تلاحظ «بيف ويلسون» وهي مدربه شخصيه في مدينه هاروجيت ببريطانيا، الاثار الايجابيه لتمارين المقاومه علي متدربيها. وتوضح قائله: «لدي عدد من الاشخاص الكبار في العمر، بداوا رحله التمرين الرياضي وهم يعانون من الام مزمنه في المفاصل، او نقص حاد في الطاقه، او امراض ناتجه عن اضطرابات التمثيل الغذائي (مثل السكر وزياده الوزن). ولاحظت ان تمارين القوه تساعدهم بشكل كبير في تنظيم مستويات السكر في الدم وتخفيف الام المفاصل عبر تقويه العضلات المحيطه بها، فضلا عن دورها في زياده كثافه العظام ومحاربه الهشاشه. وبعد فتره وجيزه، يشعر المتدربون بانهم اقوي، واكثر حيويه. ولا يتوقف الامر عند الجسد، بل يمتد الي الدماغ. فيحدث لهم تحسن واضح في الوظائف الادراكيه والمعرفيه مثل تحسن القدره علي التركيز وتقويه الذاكره القصيره والطويله المدي». ◄ العضلات تحمي الدماغ والقلب لتفسير هذه النتائج من منظور فيسيولوجي، تشير التقارير الطبيه المعتمده من الكليه الامريكيه للطب الرياضي (ACSM) الي ان انقباض العضلات الهيكليه اثناء تمارين المقاومه يحفز افراز بروتينات حيويه تسمي «المايوكينات» في مجري الدم. حيث تعمل هذه الجزيئات كرسائل كيميائيه تذهب مباشره الي الدماغ، وتحفز افراز عامل النمو العصبي المشتق من الدماغ (BDNF)، وهو البروتين المسؤول عن نمو الخلايا العصبيه وحمايتها من الضمور، مما يفسر انخفاض وفيات الخرف بنسبه %27. علاوه علي ذلك، تسهم كتله العضلات القويه في تحويل الجسم الي «اسفنجه» لامتصاص الجلوكوز الزائد في الدم، مما يقلل من مقاومه الانسولين ويحمي الشرايين التاجيه من التصلب، وهو ما ينعكس بشكل مباشر علي خفض جلطات القلب والسكتات الدماغيه. كما ان تمارين القوه تحافظ علي مرونه الاوعيه الدمويه وتمنع الارتفاع المزمن في ضغط الدم مع تقدم العمر. الاعتدال في التدريب نبه الخبراء ان الدراسه اشارت الي معلومه مهمه. حيث اكتشف الباحثون ان زياده وقت تمارين القوه علي حاجز الساعتين اسبوعيا لم تقدم اي فوائد صحيه اضافيه. لذا، اكد الخبراء ان الاعتدال في التدريب هو المفتاح، وليس الافراط المجهد للعضلات.
في الوقت الذي يبحث فيه الملايين عن وصفات سحريه للحفاظ علي الشباب، تكشف الابحاث الطبيه مفاجاه تحدث داخل الصالات الرياضيه. اذ كشفت دراسه علميه كبيره ان ممارسه تمارين رفع الاثقال والمقاومه لمده تتراوح بين 90 و120 دقيقه اسبو
الحدث: دراسة علمية كبيرة أثبتت أن ممارسة تمارين القوة والمقاومة لمدة 90-120 دقيقة أسبوعياً تقلل خطر الوفاة المبكرة بنسبة تصل إلى 58% عند دمجها مع التمارين الهوائية، وتحسن الوظائف الإدراكية وتحمي من الخرف.