الكويت: حماية حقوق الإنسان وصون الكرامة الإنسانية
تغطية الصحف 7 صحف غطّت هذا الحدث: الجريدة · الراي · السياسة · القبس · النهار · سرمد · كونا ←
أكدت الكويت أن حماية حقوق الإنسان وصون الكرامة الإنسانية مسؤولية دولية مشتركة تتطلب احترام سيادة الدول والقانون الدولي وحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بعيدا عن الانتقائية والتسييس وازدواجية المعايير. جاء ذلك في كلمة ألقتها ممثلة الكويت السكرتير الثاني وفيقة الملا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال مناقشة البند المتعلق بتقرير مجلس حقوق الإنسان. وقالت الملا: إن تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها ليس مجرد مبادئ تكرسها المواثيق والاتفاقيات الدولية بل التزامات تقع على عاتق جميع الدول من دون استثناء وتشكل أساسا لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام. وأشادت بالدور المحوري الذي يضطلع به مجلس حقوق الإنسان، مؤكدة أهمية الحفاظ على مصداقيته وضمان اضطلاعه بولايته بعيدا عن الانتقائية والتسييس وازدواجية المعايير. وأعربت عن تقدير الكويت للدول الأعضاء في الأمم المتحدة على الثقة التي أولتها لبلادها بانتخابها عضوا في مجلس حقوق الإنسان للفترة (2027 - 2029) معتبرة أن هذه الثقة تمثل مسؤولية دولية لمواصلة العمل على تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها بالتعاون مع أعضاء المجلس وجميع الدول الأعضاء. وجددت إيمان الكويت الراسخ بالتعددية الدولية وبأن ميثاق الأمم المتحدة يجب أن يظل المرجعية الأساسية التي تحتكم إليها جميع الدول من دون استثناء منبهة إلى أن قوة النظام الدولي تقوم على الالتزام بالقانون الدولي واحترام سيادة الدول وحقوق الشعوب. ولفتت إلى أن الأمم المتحدة لم تنشأ لتكون شاهدا على الانتهاكات بل لتكون إطارا جماعيا لمنعها والتصدي لها وأن الدبلوماسية والحوار والوسائل السلمية لتسوية النزاعات تمثل نهجا ثابتا في السياسة الخارجية الكويتية. وقالت الملا: إن الحديث عن حقوق الإنسان يفقد مصداقيته عندما يتعرض المدنيون الأبرياء للاعتداءات وتستهدف المنشآت المدنية وتستخدم ادعاءات الدفاع عن النفس ذريعة لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن شعوبها. وجددت في هذا السياق إدانة الكويت بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها منذ 28 فبراير 2026، معتبرة أنها شكلت انتهاكا صارخا لسيادتها وسلامة أراضيها وخرقا جسيما لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي. وأوضحت أن الاعتداءات طالت مناطق سكنية ومرافق مدنية ومنشآت حيوية بما فيها المستشفيات ومرافق الطاقة والموانئ والمطار والمنشآت النفطية ومرافق المياه مما عرض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر وهدد حقوقهم الأساسية وفي مقدمتها الحق في الحياة والأمن والسلامة. وأضافت أن ما يزيد من جسامة هذه الاعتداءات وقوعها خلال شهر رمضان المبارك في وقت كان فيه المواطنون والمقيمون يمارسون حياتهم اليومية وشعائرهم الدينية في أمن وسلام. وأكدت رفض الكويت القاطع لمحاولات إيران تبرير هذه الاعتداءات بالاستناد إلى المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة مشددة على أن الحق في الدفاع عن النفس لا يمنح أي دولة تفويضا مفتوحا لانتهاك سيادة الدول الأخرى أو استهداف المدنيين والمنشآت المدنية.
كلمة الكويت أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة