تحقيق لـ«رويترز».. شبكة «ودجا» السرية تمثل «شريان الحياة العسكري» لإيران
تغطية الصحف 3 صحف غطّت هذا الحدث: الجريدة · الراي · النهار ←لندن- الوكالات: كشف تحقيق لوكالة «رويترز» عن شبكة عسكرية ومالية إيرانية تضم أكثر من 5 آلاف كيان، تستخدمها طهران لاستيراد معدات ومكونات تدخل في تصنيع الصواريخ والطائرات المسيرة، والالتفاف على العقوبات الغربية والحصار البحري الأميركي. وأظهرت سجلات راجعتها الوكالة أن كيانا واحدا ضمن الشبكة استورد معدات ومواد بقيمة 2.3 مليار دولار بين يناير 2025 ويونيو 2026، في فترة شملت الأشهر الأربعة الأولى من الحرب التي اندلعت في فبراير الماضي. وشملت الواردات مواد لإنتاج وقود الصواريخ، ومتفجرات، ومكونات لمحركات الطائرات، وإلكترونيات، وشاحنات ثقيلة يمكن استخدامها منصات إطلاق متنقلة. ووصلت الشحنات إلى إيران برا وبحرا وجوا، حتى خلال الحرب. واستند التحقيق إلى آلاف السجلات المصرفية والحكومية ووثائق تسجيل الشركات وبيانات الاستيراد، بالتعاون مع شركة «240 أناليتكس» الإسرائيلية- الأميركية لاستشارات المخاطر. وبحسب الوثائق، تبدأ أسماء الكيانات بالحروف «ودجا»، وهي اختصار لوزارة الدفاع الإيرانية، تليها أرقام تميز كل جهة وتتخذ جميعها عنوانا واحدا في طهران، هو عنوان وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة. وتدرج هذه الجهات 11 فبراير 1979 موعدا لتأسيسها لكن السجلات تشير إلى أن معظمها تأسس فعليا عام 2013، بالتزامن مع اشتداد العقوبات وتراجع صادرات النفط وانهيار العملة. ويرتبط بعض الكيانات بالحرس الثوري ومؤسسات اقتصادية شبه حكومية تعرف باسم «البنياد»، وتخضع لسيطرة شخصيات من النخبة الإيرانية. وقال نوام بينستوك، كبير المحللين في «240 أناليتكس» إن الكيانات المرقمة تشكل «البنية التحتية الخفية» لشبكة الالتفاف على العقوبات. ولم تعثر «رويترز» على دليل بأن الكيانات المرقمة التي تناولتها الوثائق أدرجت بأسمائها على قوائم العقوبات الغربية. وتعتمد الشبكة، بحسب التحقيق، على وسطاء وشركات واجهة في الخارج، يستخدمون عائدات مبيعات النفط الإيراني الخاضعة للعقوبات لشراء السلع وشحنها إلى البلاد. وأظهرت بيانات الاستيراد أن معاملات 97% من الشحنات التي راجعتها الوكالة سجلت باعتبارها تسويات «من دون تحويل أموال». وبدلا من نقل الأموال عبر الحدود كان وسطاء يشترون المعدات باستخدام أرصدة موجودة في بنوك أجنبية. ووصف المسؤول السابق في وزارة الخزانة الأميركية، مياد مالكي، هذه المنظومة بأنها «شريان الحياة العسكري للنظام»، موضحا أنها تتيح تحويل الأموال التي تجنيها إيران من مبيعات النفط في الخارج إلى مشتريات عسكرية. وبرز الكيان «ودجا 346428» بوصفه أحد أهم المستوردين في الشبكة. ووفقا لسجلات قدمتها منصة «إمبورت جينيوس» المتخصصة في بيانات التجارة، بلغت وارداته 2.3 مليار دولار خلال الفترة من يناير 2025 إلى يونيو 2026. وشملت مشترياته مواد كيماوية تدخل في إنتاج وقود الصواريخ ومتفجرات إلى جانب آلات دقيقة يمكن استخدامها في تصنيع هياكل الصواريخ والطائرات المسيرة ومكوناتها. وأكد خبراء في الأسلحة والعقوبات اطلعوا على نتائج التحقيق أن كثيرا من المواد يمكن أن يخدم البرامج العسكرية، مع التنبيه إلى أن بعضها مزدوج الاستخدام وله تطبيقات مدنية أيضا. ووفقا لبيانات الاستيراد ووثائق الشحن، دخلت المعدات إلى إيران عبر سفن في بحر قزوين قادمة من روسيا، وشاحنات من آسيا الوسطى، وطائرات شحن من الصين. وأظهرت البيانات تراجع قيمة الواردات الشهرية بنسبة 47% إلى 54 مليون دولار في مارس، مقارنة بالشهر السابق، قبل ارتفاعها إلى 77 مليون دولار بحلول مايو. وسجلت الوثائق أيضا واردات من ألمانيا ودول أخرى في الاتحاد الأوروبي، شملت شاحنات ومكونات لمحركات الطائرات وإلكترونيات.
لندن- الوكالات: كشف تحقيق لوكالة «رويترز» عن شبكة عسكرية ومالية إيرانية تضم أكثر من 5 آلاف كيان، تستخدمها طهران لاستيراد معدات ومكونات تدخل في تصنيع الصواريخ والطائرات المسيرة، والالتفاف على العقوبات الغربية والحصار البح
الحدث: كشف تحقيق لرويترز عن شبكة «ودجا» العسكرية الإيرانية