العرب وضرورة الاختيار!
الأوطان كحال الإنسان الناضج والحكيم ممن لا يتردد عند مفترقات الطرق بالأخذ بالخيار الصائب الذي يفيده ويفيد من معه، أما غير الناضج والسفيه من القوم فعادة ما يتردد بالاختيار بين الصح والخطأ بسبب غياب القدرة العقلية أو لفقدان المخزون الفكري والثقافي الذي يساعد على سرعة اتخاذ القرار وصحة الاختيار... *** إن على العرب بعد تجربة قاسية مستمرة منذ عقود طوال جعلتنا في ذيل أمم الأرض بقضايا التقدم والرقي، أن يحسموا أمورهم ويقرروا الاختيار الصائب في أمورهم المصيرية والالتفاف جميعاً على ما يتم اختياره وألا يبقوا الأمور سائحة عائمة كبقاء حالة اللاحرب واللاسلم قائمة منذ عقود طوال من الزمن فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وغيرها. فإما أن نأخذ بخيار الحرب بعد أن يقنعنا دعاة ذلك الخيار الدموي المدمر بصحته وجدواه ومكاسبه علينا بالماضي القريب حيث استرددنا أراضينا بسببه، أو بالمقابل يؤخذ بخيار السلام والتفاوض مع الأعداء لإنهاء الإشكالات العالقة معهم حيث ثبت مراراً وتكراراً أن بالحروب والعنف نخسر الأراضي العربية وبالسلام نستردها... *** آخر محطة: ومن الضرورة بمكان أن تختار شعوبنا العربية بين الأخذ بالديموقراطية الشرق أوسطية المصاحبة بالعادة وعبر التجربة بالفساد والحروب الأهلية والتهجير والفقر والمرض والمستقبل المظلم... أو بالمقابل اختيار نهج الأنظمة الإنسانية التي لا انتخابات بها إلا أن تحقق للإنسان قمة أحلامه وطموحاته من تنمية متسارعة وأمن وأمان وثراء ورفاه وخدمات تعليمية وصحية متميزة وفرص عمل وشفافية ومستقبل مشرق ولا يمكن للعلم الجمع بين الاثنين، فإما الأخذ بخيار الشعارات المدغدغة والغوغاء والغباء، أو يتم الأخذ بخيار الواقعية والحكمة والذكاء وتلبية مطالب الإنسان بالحياة الهانئة الكريمة.
نقد الخيارات السياسية العربية ودعوة لاتخاذ قرار مصيرى