لوجاندر: تعاون ثقافي وتبادل معارض مع الكويت

أكدت رئيسة معهد العالم العربي في باريس، كلير لوجاندر، أن الكويت تحتل مكانة خاصة لدى المعهد، باعتبارها شريكاً وداعماً مهماً، معربة عن تطلعها إلى تعزيز التعاون الثقافي بين الجانبين، وإبراز التراث الكويتي وإبداعات الفنانين الشباب أمام الجمهور الفرنسي والأوروبي. وكشفت لوجاندر، في تصريح لـالنهار، عن بحث إقامة معرض مخصص للتراث الكويتي بالتعاون مع دار الآثار الإسلامية، إلى جانب العمل على تطوير مشروعات مشتركة تشمل المتاحف والفنون والتصميم، وإتاحة فرص أوسع أمام المبدعين الكويتيين للمشاركة في برامج المعهد وإقاماته الفنية في فرنسا. وأشارت إلى أن معهد العالم العربي يستعد للاحتفال بالذكرى الأربعين لتأسيسه العام المقبل، بالتزامن مع توجهه إلى إطلاق مبادرات ثقافية جديدة، من بينها مهرجان للموسيقى والسينما، فضلاً عن تنظيم أول ديوانية كويتية في المعهد بباريس في 15 ديسمبر المقبل، في خطوة تهدف للتعريف بالتراث الكويتي وتعزيز التواصل الثقافي بين البلدين. وقالت: إن عودتها إلى الكويت، بعد خمس سنوات من مغادرتها منصب سفيرة فرنسا لدى البلاد، تمثل فرصة لاستئناف التواصل مع أصدقائها الكويتيين، وبناء آفاق جديدة للتعاون الثقافي، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين لا تقتصر على السياسة والدبلوماسية، بل تمتد إلى الثقافة والفنون والحوار بين الشعوب. مكانة خاصة وأعربت لوجاندر عن سعادتها بزيارة بيت السدو، في أول زيارة لها إلى الكويت منذ توليها رئاسة معهد العالم العربي، مؤكدة اعتزازها بالعودة إلى البلد الذي تحبه، ولقاء أصدقائها فيه. وقالت: إن الكويت تحتل مكانة خاصة في المعهد، الذي استفاد من تعاون ثقافي سابق مع دار الآثار الإسلامية، من خلال معارض أتاحت للجمهور التعرف على جوانب من التراث والآثار الكويتية، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة تتيح فرصاً لتوسيع هذا التعاون وإطلاق مشروعات جديدة. وأضافت أن زيارتها جاءت في إطار الوفد المرافق للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث التقت صاحب السمو أمير البلاد، إلى جانب عدد من المسؤولين والفاعلين في القطاع الثقافي، كما أجرت مباحثات مع مسؤولي المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب حول فرص تطوير الشراكة الثقافية. معرض للتراث وكشفت رئيسة المعهد عن بحث مشروع لإقامة معرض مخصص للتراث الكويتي في معهد العالم العربي، موضحة أنها ناقشت الفكرة مع الشيخة حصة صباح السالم الصباح، في إطار استكشاف فرص إبراز الثقافة الكويتية وتعريف الجمهور الفرنسي بغناها وتنوعها. وأضافت أن المباحثات تناولت سبل تعزيز التعاون بين المؤسسات الثقافية في الكويت والمعهد، بما يشمل تبادل المعارض وتنظيم مشروعات مشتركة، واستضافة الفنانين والمبدعين وممثلي المؤسسات الثقافية، إلى جانب فتح مجالات للتعاون في الأزياء والتصميم والفنون المعاصرة. ولفتت إلى أن لقاءها عدداً من الفنانين والمبدعين الكويتيين أتاح لها التعرف على تجارب متنوعة، تعكس حيوية المشهد الإبداعي في البلاد، مؤكدة أهمية مواصلة التواصل معهم وفتح المجال أمامهم للتعريف بأعمالهم في فرنسا وأوروبا. المواهب الشابة وشددت لوجاندر على أن من أبرز أهداف معهد العالم العربي إبراز الإبداع العربي المعاصر، ومنح المبدعين الشباب فرصاً للوصول إلى جمهور أوسع، من خلال البرامج الفنية والجوائز والإقامات الإبداعية التي تتيح للفنانين تطوير تجاربهم والتفاعل مع الأوساط الثقافية في فرنسا. وأوضحت أن المعهد يعمل على إطلاق مبادرات جديدة في مجالات الأزياء والتصميم والفن المعاصر، بما يسهم في اكتشاف المواهب الشابة ودعمها، معربة عن تطلعها إلى مشاركة المبدعين الكويتيين في هذه البرامج والاستفادة من الفرص التي توفرها. وأشارت إلى أن التعاون المنشود لا يقتصر على إقامة المعارض، بل يشمل أيضاً تبادل الخبرات والتجارب، وبناء علاقات مستدامة بين المؤسسات الثقافية، بما يعزز حضور الثقافة الكويتية في المشهد الثقافي الأوروبي. مهرجان للموسيقى وفيما يتعلق بالمشروعات المقبلة، كشفت لوجاندر عن استعداد معهد العالم العربي لإطلاق مهرجان جديد للموسيقى والسينما العام المقبل، إلى جانب تنظيم معرض مخصص للأطفال من عمر أربع إلى عشر سنوات، بهدف تعريفهم بغنى الثقافة العربية وتنوعها. وأضافت أن المعهد يتطلع إلى تطوير برامج تتيح للجمهور التعرف على الثقافات العربية من خلال الفنون والموسيقى والصورة، إلى جانب المبادرات التي تستهدف المبدعين الشباب وتدعم حضورهم في الساحة الثقافية. وأكدت أن هذه المشروعات تمثل فرصاً يمكن للكويت الاستفادة منها لتعزيز حضور تراثها وفنونها، مشيرة إلى أن العمل جارٍ على بحث مجالات التعاون مع المؤسسات الكويتية المعنية، ووضع تصور واضح للمبادرات الممكن تنفيذها خلال المرحلة المقبلة. خريطة طريق وحول نتائج الزيارة، أوضحت لوجاندر أنه لم يتم توقيع اتفاق جديد خلال الزيارة، باعتبارها أول زيارة لها في إطار مهمتها الحالية، إلا أن التعاون الثقافي كان حاضراً ضمن الملفات التي حظيت بالاهتمام خلال زيارة الرئيس الفرنسي. وأضافت أنها تعمل مع المؤسسات الثقافية الكويتية على إعداد خريطة طريق تحدد مجالات التعاون المستقبلية، بما يتيح الانتقال من تبادل الأفكار إلى تطوير مشروعات عملية ومبادرات مشتركة. وأعربت عن أملها في أن تسهم هذه الجهود في إطلاق مشروعات جديدة بالتزامن مع الذكرى الأربعين لتأسيس معهد العالم العربي العام المقبل، وتعزيز الروابط الثقافية بين الكويت وفرنسا، بما يواكب عمق العلاقات التاريخية بين البلدين. الدبلوماسية والثقافة وحول انتقالها من العمل الدبلوماسي إلى قيادة مؤسسة ثقافية، أكدت لوجاندر أن الثقافة والدبلوماسية ترتبطان بعلاقة وثيقة، معتبرة أن تجربتها الحالية تمثل امتداداً لمسيرتها السابقة، إذ تسهم الثقافة في بناء التفاهم بين الشعوب، وفتح آفاق للحوار والتعاون، والحد من سوء الفهم. وأضافت أن التقارب الثقافي يتيح للفرنسيين التعرف بصورة أعمق على العالم العربي، كما يمنح العرب فرصاً أوسع للتعريف بثقافاتهم وإبداعاتهم، مؤكدة أهمية العمل المشترك بين الأوروبيين والعرب لبناء مستقبل يقوم على التفاهم والمصالح المشتركة. الديوانية الكويتية وفي ختام حديثها، وجهت لوجاندر الدعوة إلى المهتمين بالثقافة والتراث الكويتي لزيارة باريس في 15 ديسمبر المقبل، والمشاركة في أول ديوانية كويتية ينظمها معهد العالم العربي، بهدف التعريف بالتراث الكويتي وإتاحة مساحة للقاء والتواصل الثقافي بين البلدين. وأكدت تطلعها إلى أن تحظى الكويت بتمثيل بارز في برامج المعهد ومعارضه، وأن يجد الفنانون والمبدعون الكويتيون فرصاً أوسع لعرض أعمالهم أمام الجمهور الفرنسي والأوروبي، بما يعكس ثراء الثقافة الكويتية ويعزز جسور التواصل بين الكويت وفرنسا.
أكدت رئيسة معهد العالم العربي في باريس، كلير لوجاندر، أن الكويت تحتل مكانة خاصة لدى المعهد، باعتبارها شريكاً وداعماً مهماً، معربة عن تطلعها إلى تعزيز التعاون الثقافي بين الجانبين، وإبراز التراث الكويتي وإبداعات الفنانين
الحدث: إعلان عن خطط لتعزيز الشراكة الثقافية بين معهد العالم العربي والكويت