ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
annaharمال وأعمال

النفط فوق 111 دولاراً.. مخاطر هرمز وباب المندب مستمرة

النفط فوق 111 دولاراً.. مخاطر هرمز وباب المندب مستمرة

عادت المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط لتتصدر محركات الأسواق العالمية، مع ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تجاوزت 111 دولاراً للبرميل، وسط تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية واستقرار إمدادات الطاقة، في وقت تواجه فيه الأسواق الخليجية ضغوطاً متفاوتة، وتتراجع أسعار الذهب والبيتكوين تحت تأثير التغيرات في توقعات التضخم والسياسة النقدية الأميركية. وسجل خام برنت مستويات قرب 111 دولاراً للبرميل، مقترباً من أعلى مستوياته في خمسة أشهر، بينما تحرك الخام الأميركي فوق مستوى 100 دولار، مدعوماً بتصاعد المخاوف من اتساع نطاق التوترات الإقليمية، والتقارير عن تعرض سفن لهجمات خلال الأسبوعين الماضيين. وأشارت تقارير نقلتها «رويترز» إلى أن ما لا يقل عن 18 سفينة تعرضت لهجمات خلال تلك الفترة، ما عزز علاوة المخاطر التي يضيفها المتعاملون إلى أسعار النفط.. ولا تعكس هذه التحركات مخاوف نقص الإمدادات الفعلية فحسب، بل تكشف أيضاً عن ارتفاع كلفة التأمين والشحن، وزيادة حساسية الأسواق تجاه أي تطور قد يهدد الممرات البحرية الحيوية، خصوصاً مضيقي هرمز وباب المندب، اللذين يمثلان محوراً رئيساً لتدفقات الطاقة والتجارة بين الشرق والغرب. وفي المقابل، لا تزال احتمالات زيادة الإمدادات الروسية عاملاً قد يحد من اندفاع الأسعار، بعدما أظهرت بيانات وكالة الطاقة الدولية ارتفاع إنتاج روسيا من النفط الخام في سبتمبر إلى 8.43 ملايين برميل يومياً، بزيادة 65 ألف برميل يومياً، لكنه ظل أقل بنحو 870 ألف برميل يومياً مقارنة بمستواه قبل عام. هرمز وباب المندب تزداد أهمية مضيق هرمز باعتباره شرياناً رئيساً لصادرات النفط والغاز من الخليج، فيما يمثل باب المندب نقطة استراتيجية لمرور السفن بين البحر الأحمر وخليج عدن، ومنها إلى قناة السويس والأسواق الأوروبية. ويعني استمرار التوتر في الممرين البحريين أن المخاطر لا تقتصر على أسعار النفط وحدها؛ إذ يمكن أن تمتد إلى مسارات ناقلات الخام والمنتجات المكررة، وسلاسل إمداد السلع، وتكاليف النقل البحري، ومواعيد التسليم، وأقساط التأمين ضد مخاطر الحرب. وتتضاعف حساسية الأسواق عندما تتزامن المخاطر في الخليج والبحر الأحمر، لأن تغيير مسارات السفن قد يرفع زمن الرحلات وتكاليفها، ويضغط على هوامش شركات النقل والتجارة، كما يضع الاقتصادات المستوردة للطاقة والسلع أمام فاتورة إضافية. لكن تنويع المسارات لا يعني إمكانية الاستغناء السريع عن المضيق؛ فبناء خطوط الأنابيب والموانئ والقدرات اللوجستية البديلة يتطلب تمويلاً ووقتاً وطاقة استيعابية كافية، كما أن البدائل لا تستطيع بالضرورة تعويض جميع التدفقات الحالية. بورصة الكويت محلياً، تباين أداء المؤشرات الرئيسة لبورصة الكويت عند إغلاق تعاملات الثلاثاء، وسط تراجع ثمانية قطاعات، في مقابل ارتفاع أربعة قطاعات واستقرار قطاع المنافع. وتراجع مؤشر السوق الأول بنسبة 0.16%، كما انخفض مؤشر السوق العام بنسبة 0.09%، بينما ارتفع مؤشر السوق الرئيسي 50 بنحو 0.64%، وصعد مؤشر السوق الرئيسي بنسبة 0.26%. وبلغت قيمة التداولات نحو 61.63 مليون دينار، توزعت على 213.58 مليون سهم، من خلال 20.14 ألف صفقة، بما يعكس استمرار النشاط التداولي رغم تباين اتجاهات المؤشرات. وتصدر قطاع المواد الأساسية قائمة التراجعات بانخفاض 2.49%، في حين قاد قطاع الرعاية الصحية الارتفاعات بنمو 7.37%. وتبرز هذه التحركات أهمية التمييز بين تأثير ارتفاع النفط على الاقتصاد الكلي وانعكاسه على الأسهم بصورة مباشرة؛ فأسعار الخام المرتفعة قد تدعم الإيرادات العامة، لكنها لا تضمن صعوداً جماعياً للأسهم، خصوصاً عندما تتزايد المخاوف الجيوسياسية وتكاليف التمويل والتشغيل. الأسواق الخليجية امتدت الضغوط إلى عدد من أسواق الأسهم الخليجية خلال تعاملات الثلاثاء، مع تصاعد المخاوف بشأن أمن المنشآت الحيوية والملاحة الجوية والبحرية. ووفق بيانات سوقية نشرتها «رويترز»، تراجع المؤشر السعودي بنحو 1.1%، وهبط مؤشر دبي بنحو 0.3%، فيما انخفض مؤشر قطر بنحو 0.7%، بينما ارتفع مؤشر أبوظبي بنحو 0.8%، في أداء متباين يعكس اختلاف طبيعة الشركات المدرجة وأوزان القطاعات ومصادر الإيرادات. وجاءت التحركات وسط تقارير عن هجمات حوثية استهدفت مواقع سعودية استراتيجية، من بينها منشآت للطاقة ومطارات، وهي تقارير لم تؤكدها السلطات السعودية بصورة مستقلة وفق ما أوردته «رويترز».. وتشير هذه التطورات إلى أن المستثمرين لا يتعاملون مع ارتفاع النفط باعتباره مكسباً تلقائياً للأسواق، بل يوازنون بين الإيرادات النفطية المحتملة وبين المخاطر التي قد تطول الاستثمارات والنشاط الاقتصادي وتكاليف التشغيل.

ملخّص قياس

عادت المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط لتتصدر محركات الأسواق العالمية، مع ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تجاوزت 111 دولاراً للبرميل، وسط تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية واستقرار إمدادات الطاقة، في وقت تواجه فيه

الحدث: ارتفاع أسعار النفط وتصاعد المخاطر على ممرات هرمز وباب المندب

آخر الأخبار المصدر الأصليّ أهم أخبار الكويت اليوم
تم نسخ الرابط ✓