استقالة ديفيد
منذ ما يقارب الأسبوعين خرج إلى العلن خبر استقالة أحد أبرز مسؤولي الأمن فيOpenAI وهو ديفيد روبنسون، إثر مقال نشره ديفيد نفسه في «The Atlantic» تحدث فيه عن المخاطر التي قد تنتج من إعطاء موافقات أبحاث بشكل متسرع قد ينتج عنها انحرافات في الذكاء الاصطناعي. الذكاء الاصطناعي في بعض الأحيان يشغل نفسه بنفسه من غير تدخل بشري وهذا ما يقلق المختصين والسياسيين على حد سواء لدرجة أنها قد شغلت وبشكل لافت القمة الأخيرة في واشنطن والتي جمعت الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ. في استراليا دخل الذكاء الاصطناعي إلى معلومات عن الحرائق دون إذن تشغيل، وفي حالات أخرى قام الذكاء الاصطناعي بالتجسس على بعض الخيانات الزوجية لبعض المشغلين وابتزازهم، وهذا ما يطرح السؤال الكبير، أيهما يسبق الآخر في الذكاء الاصطناعي السرعة أم الحذر؟ انحراف قد يشمل قضايا تتعلق بالإرهاب والتلاعب ببيانات المستخدمين والأسواق المالية في العالم وأشياء كثيرة قد ينتج عنها الكثير من المشاكل، وهذا ما جعل الرئيسين الأميركي والصيني يعلقان الجرس ويحذران الجميع من هذه الانحرافات التي ذكرها ديفيد في مقاله الذي برر فيه الاستقالة. الذكاء الاصطناعي قادم لا محالة ولا مهرب منه والتعامل معه سيسهل حياتنا بشكل كبير، لكنه اداة مثل سكين المطبخ ممكن ان تعد بها الطعام لعائلتك وممكن أن تحولها لأداة قتل. علينا أن نشارك في الاستعداد لاستقبال الذكاء الاصطناعي والتعامل مع سلبياته، وهذا يأتي من خلال إرسال المختصين في هذا المجال الى الاماكن الصحيحة مثل الشركات المتخصصة في الصين كـ Deep Seek وSilicon Valley في الولايات المتحدة الأميركية، هذا هو الأفضل بدل التلهي بتوافه الأمور والحديث عن المؤامرة أو أخبار الفنانين وخياناتهم الزوجية ومن دخل أو خرج من السجن! العقل زينة إن أحسنا استخدامه، والواجب أن نسخره في كل شيء ممكن أن يطور من حياتنا اليومية، بدل النقاش حول نظريات المؤامرة التي يطرحها جنرالات الدواوين في أغلب دواوين الكويت كل صباح ومساء. فهل وصلت الرسالة؟!.. آمل ذلك.