آن كارسون تفوز بـ «نوبل للآداب»

منحت الأكاديمية السويدية جائزة نوبل للأدب 2026 للكاتبة والشاعرة الكندية آن كارسون، وهي ومترجمة، وناقدة، وباحثة في الأدب القديم، وذلك «تقديرا لإنتاجها الأدبي الجريء والمبتكر الذي أبدع أشكالا جديدة للأدب المعاصر من خلال المزج بين الحوار المرح والتراث الكلاسيكي». ويمزج أسلوب كارسون في الكتابة بين الشعر والمقالات والنقد الأدبي وأشكال أخرى من النثر، وأسلوبها فريد ومبتكر وعلمي في آن واحد. وتشتهر كارسون، البالغة من العمر 76 عاماً، بترجماتها للنصوص اليونانية القديمة وإعادة صياغتها بأسلوب معاصر. في روايتها «سيرة ذاتية باللون الأحمر: رواية شعرية» الصادرة عام 1998، حوّلت مقطعًا من الشعر اليوناني إلى قصة حب مدمرة لمراهقة متقلبة المزاج، أما روايتها «الوثيقة الحمراء» الصادرة عام 2013، فهي تُعدّ تتمة لرواية «سيرة ذاتية باللون الأحمر». وحصلت كارسون على العديد من الجوائز الأدبية، ورُشِّحت لجائزة «الكتاب الوطني للشعر» لعام 2024 عن مجموعتها «المعيار الخاطئ»، وجائزة PEN/Nabokov للتميّز في الأدب العالمي. وُلدت آن كارسون عام 1950 في تورنتو الكندية. عام 1981 نشرت أطروحتها للدكتوراه في الأدب الكلاسيكي بعنوان «أكره وأحب، إذن أنا موجود». جمعت طوال مسيرتها المهنية بين كتابة الشعر والترجمة والتدريس في جامعات مختلفة. ويركز معظم إنتاجها الأدبي على التقاء هوس اللغوي بالكلمات، ورغبتها في إيجاد معانٍ جديدة. إذ حددت بنفسها أصل الكلمات كنقطة انطلاق لجميع أعمالها. وقبل نوبل، حصدت كارسون عدداً من الجوائز والتكريمات الأدبية، من بينها زمالة ماك آرثر، وجائزة لانان الأدبية، وجائزة غريفين للشعر. كما حصلت عام 2020 على جائزة أميرة أستورياس للآداب، في تكريم لمسيرة أدبية تقوم على مزج أشكال ومراجع أدبية متنوعة والجمع بين التراث الكلاسيكي والأدب المعاصر. ويأتي فوزها بجائزة نوبل للآداب لعام 2026 تتويجاً لهذه المسيرة، فيما اختصرت لجنة نوبل خصوصية تجربتها الأدبية بالإشارة إلى قدرتها على ابتكار أشكال جديدة للأدب المعاصر في حوار مع التراث الكلاسيكي.