الاقتصاد العالمي بين مخاطر الطاقة والتكنولوجيا

دخل الاقتصاد العالمي مرحلة جديدة تتشابك فيها صدمات الطاقة مع تصاعد الديون الحكومية، في وقت تدفع فيه طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي باتجاه زيادة الطلب والاستثمار والتضخم، لتتشكل معادلة اقتصادية أكثر تعقيداً أمام البنوك المركزية والأسواق. وحذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا من أن الاقتصاد العالمي يتحرك بين صدمتين متعاكستين؛ الأولى سلبية بفعل اضطرابات إمدادات الطاقة الناجمة عن الصراعات في الشرق الأوسط، والثانية إيجابية تقودها موجة الطلب والاستثمار المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، لكنها قد تحمل في الوقت نفسه ضغوطاً تضخمية. وتزداد حساسية المشهد مع توقع تجاوز الدين العام العالمي قريباً حاجز 100% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ما يضع الحكومات أمام مساحة أضيق للمناورة المالية، خصوصاً إذا استمرت أسعار الطاقة في الارتفاع وعادت معدلات التضخم إلى الصعود. وتتجسد صدمة الطاقة سريعاً في أسواق النفط، مع صعود خام برنت إلى 101.51 دولار للبرميل وارتفاع الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط إلى 90.25 دولاراً، في ظل مخاوف من تأثر الإنتاج الأميركي بعاصفة تتجه إلى خليج المكسيك. وفي الجانب الآخر من المعادلة، يرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن قوة الدولار تعكس قوة الاقتصاد الأميركي وتحد من التضخم. وتؤكد خطوة بنك الاحتياطي الهندي اتساع نطاق القلق من التضخم، بعدما رفع سعر إعادة الشراء بمقدار 25 نقطة أساس إلى 5.5%، في أول زيادة منذ عام 2023. وانعكس تحسن المزاج النفطي على مؤشرات بورصة الكويت، التي أنهت تعاملات اليوم على ارتفاع المؤشر العام 13.46 نقطة، بنسبة 0.16%، ليبلغ 8667.50 نقطة، وسط تداولات بلغت 304.4 ملايين سهم عبر 22,043 صفقة بقيمة 80.16 مليون دينار. وتحرك الذهب تحت ضغط قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات، إذ تراجع السعر الفوري بنحو 0.98% إلى 4,122.73 دولار للأونصة، مع ترقب الأسواق محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي بحثاً عن إشارات جديدة لمسار الفائدة.