تطورات مستمرة لتقليص الخسائر ورفع كفاءة الإنتاج

أجمع المشاركون خلال أعمال وفعاليات المؤتمر الدولى الثالث عشر للسلامة والصحة والبيئة المهنية ومنع الخسائر 2026، والتي انطلقت اعماله أمس ويختمها اليوم، على ضرورة المضي قدما في التعرف على أحدث التطورات العالمية بمجال السلامة والصحة والبيئة، مؤكدين أن التطورات مستمرة لدى جميع المؤسسات والشركات بهدف تقليص المخاطر والخسائر وتعزيز آليات النمو والنجاح خاصة في ظل التسارع العالمي وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وأكد نائب رئيس المؤتمر الدولى الثالث عشر للسلامة الصحة والبيئة ومنع الخسائر 2026 المهندس بدر الحضرمي، أن المؤتمر فى ختام أعماله ناقش كيفية استخدام التكنولوجيا والادوات الرقمية المتطورة والذكاء الاصطناعي مع السلامة المهنية بما يرسخ خلق ادوات جديدة في السوق تحمي العاملين وتحد من الحوادث بشكل كبير، مبينا ان التوصيات ارتبطت باوراق العمل التي قدمت وطرحت خلال يومي المؤتمر وتضمنت مشاركة 100 متحدث ومتخصص وعليه سيتم ايجاز الأوراق للحصول على التوصيات المهمة لتوفيرها للجهات التي تقدم الحلول. وأضاف الحضرمي فى تصريح صحافى أن استخدام الذكاء الاصطناعي يتطلب من الجميع قبول هذا التطور لتسهيل إنجاز المهام بشكل سريع، مبينا أن الحضور بالمؤتمر شمل أكثر من 300 شخص مهتم ومشارك وذلك في ضوء ورش عمل بلغ عددها 60 و13 ورشة فنية قدمت أحدث ما لديها من حلول. وقال الحضرمى: «قمنا بتمييز هذا المؤتمر في دورته الـ 13 بمنح تقييم وتقدير الشركات الملتزمة بمعايير السلامة وذلك وفق قواعد لأجازة التميز والسلامة وشارك فى هذا العمل أكثر من 80 شركة حصلوا على الجائزة موزعة على أربع فئات: بلاتيني وبرونزي وذهبي وفضي، وذلك وفق مدى الالتزام بالمعايير. من جانبه، قال المدير العام عضو مجلس إدارة شركة الاتحاد التجارية معاذ المرزوقي: «إن الجلسة تحدثت عن الـ HR والـ Human Resources، والتنوع للموظفين من ناحية الأعمار والأجناس والثقافات، وكيف تتعامل كقائد مع هذا التنوع من ناحية الـ Safety». وأضاف رزوقي أنها ناقشت نقاطاً كثيرة تتعلق بكيفية التعامل مع المواقف في مجال الموارد البشرية، وكيفية توفير الحلول للمواقف التي نتعامل فيها مع الموظفين بشكل يومي، حيث تضمنت حضوراً، ومشاركين من البنوك وشركات الاتصالات وأكاديميين. وذكر رزوقي أن المؤتمر ناقش مجال البيئة والصحة والسلامة بشكل فني ومتخصص، مؤكدا ان السوق بحاجة إلى تطوير ومتابعة المستجدات العالمية، حيث يجب أن تطور نفسك من فترة لأخرى، ومع التكنولوجيا الأجهزة لم تعد مرتفعة الكلفة. وأشار الى ان هناك تحديات تواجه السوق، ومنها تقليص عدد الموظفين بسبب المصاريف اليومية، وتحاول الشركات تقليص التكاليف واستخدام التكنولوجيا للتعويض وارتفاع الأسعار والعمليات اللوجستية أثرت في السوق، وأدت إلى ارتفاع الأسعار وقلة المبيعات. وأوضح أن هذا الأمر يقلص الأرباح، وهناك من يصل إلى مرحلة الخسائر، وهناك من يحاول السيطرة على الوضع قدر الإمكان من خلال التحكم في المصاريف، ناصحا كل من يعمل في السوق الخليجي في ظل التحديات أن يحاول أن يصمد قدر الإمكان، وألا يقلص عدد الموظفين، وأن يحاول تغطية مصاريفه وتطوير عمليات المبيعات، ففي النهاية هناك فرص دائماً، حتى في الأزمات والكوارث، هناك فرص ثانية وتنوع في المجال. بدوره، أفاد مدير عمليات شركة الخليج للحفر والصيانة سعود الشمري أن التطورات العالمية للأمن والسلامة لم تنحصر في الأعمال بالمواقع أو الخارجية بل تتضمن الأعمال الإدارية حيث يعتبر الاهتمام بالصحة والسلامة من أهم أولوياتنا وتقدم بالشكر للجمعية والقائمين عليها لجهودهم المبذلة لإنجاح اعمال المؤتمر. وأعرب الشمري عن سعادته بهذا المؤتمر، مؤكداً أنه من أهم المؤتمرات التي ننتظره بشكل دوري لنتعرف أين نحن كشركة الخليج للحفر مقارنة بمستوى الشركات الأخرى، وكيف تستطيع شركة الخليج للحفر والصيانة تطوير عملياتها وأنظمتها لتقليل الحوادث، مشيداً بجهود القائمين على هذا المؤتمر، وأشكر قسم الصحة والسلامة والبيئة بالشركة على تعريفنا دائماً بالأشياء المهمة. من جانبه، كشف استشاري الصحة والسلامة والبيئة في شركة الخليج للحفر وصيانة الآبار، إبراهيم المهدي، أهمية وضرورة متابعة أحدث التقنيات والتطورات التي تتعلق بالسلامة المهنية للأفراد والمنشآت تجنباً للخسائر والمخاطر الى أدنى مستوياتها، مبيناً أن المؤتمر الثالث عشر الدولي للصحة والسلامة والبيئة في الكويت التابع للجمعية الأميركية لمحترفي السلامة يسلط الضوء سنوياً على توفير أخر المستجدات والحلول العالمية للمشاركين ليواكبوا العالم من حولهم وفق آخر التطورات. وأضاف المهدي أن «الخليج» إحدى شركات الخدمات أو المعالجات البترولية وهي شركة محلية، لكنها من كبرى الشركات المحلية الموجودة في الكويت، وتعتبر من كبرى الشركات التي لديها عقود مع شركة نفط الكويت. وحول التحديات الإقليمية والعالمية ومدى تأثيرها في السلامة والبيئة قال المهدي: بالفعل واجهنا هذه التحديات من بداية هذا العام، كما أننا وسائر شركات النفط وعلى رأسهم شركة نفط الكويت، لافتاً الى أن استعاداتهم كانت استباقية للأحداث الأخيرة في المنطقة سواء من جانب خطط الطوارئ الكاملة وغيرها ومنها كيفية إجلاء الناس وكيفية إعادتهم. وفي ما يتعلق بتوظيف الذكاء الاصطناعي ضمن أعمال المؤتمر أوضح المهدي ان فكرة الذكاء الاصطناعي ليست كما يعتقد البعض أنه بديل الإنسان، والحقيقة لا، هو سيساعد الإنسان على اتخاذ القرارات السليمة في الوقت المناسب، مضيفا: نحن الآن أدخلنا الذكاء الاصطناعي في جميع طرق إدارة الصحة والسلامة والبيئة في جميع الشركات، وعندنا في شركة الخليج للحفر وصيانة الآبار الذكاء الاصطناعي موجود بمجرد دخولك للشركة، الكاميرات تعرف من أنت، دخلت الساعة كم وخرجت الساعة كم، عن طريق خاصية التعرف على الوجه وغيرها من التطورات المتعلقة بتقنيات الذكاء الاصطناعي. من جهة أخرى، كشفت د. فاطمة أسعد خريبط، بكلية التربية الأساسية التابعة للهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، أستاذة مشاركة، تخصصية أولى في الإصابات الرياضية وألعاب القوى، أن هذا المؤتمر حافل بكثير من المختصين في شركة النفط وخارجها، وهو مؤتمر داعم للصحة والسلامة والبيئة. واضافت خريبط لقد شاركت في اليوم الثاني بورقة عمل مضمونها عن موضوع الإصابات الرياضية وعلاقتها بالعادات الخطأ والقوام وتأثيرها في جسم الإنسان من ناحية إيجابية وسلبية، للأشخاص غير القادرين على ممارسة الرياضة، أو الأشخاص الذين لديهم عادات خطأ في حياتهم (Life style) سواء في الجلوس والحركة أو وفق طبيعة عملهم. وتنصح خريبط بضرورة ممارسة الرياضة من أجل الصحة، وهو بحسب توصيات منظمة الصحة العالمية 30 دقيقة 3 مرات في الأسبوع، حتى لا يكون لديك عامل خطورة للأمراض بشكل عام، أو 45 دقيقة 3 مرات في الأسبوع، بالإضافة إلى الابتعاد عن العادات الخطأ التي ذكرتها، فإذا ابتعدت عنها ستكون غنياً عن المشاكل. والأساس هو ممارسة الرياضة بانتظام، أي رياضة تحبها وفي أي وقت وفي أي مكان.