الكويت والعراق.. 30 يوماً لمعالجة القضايا والملفات العالقة
استنادا لمخرجات اجتماع سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد ورئيس مجلس وزراء العراق علي الزيدي على هامش أعمال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك ، وانطلاقا من حرص البلدين على تعزيز العلاقات الثنائية ومعالجة الملفات العالقة بروح الأخوة وحسن الجوار والمصالح المشتركة اتفق الجانبان على تشكيل فريق عمل كويتي- عراقي مشترك يتولى مراجعة الملفات العالقة ووضع خارطة طريق لمعالجتها وتقديم توصياته المشتركة إلى قيادتي البلدين خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوما، كما اتفقتا على عقد الفريق اجتماعاته بالتناوب بين الكويت وبغداد وبشكل مستمر ولحين إنجاز أعماله. وأكد الجانبان دعمهما الكامل لعمل الفريق وحرصهما على إنجاز مهمته بما يسهم في طي الملفات العالقة وفتح مرحلة جديدة من التعاون والشراكة بين البلدين وبما يخدم مصالح الشعبين الكويتي والعراقي. من جهة أخرى، أكد رئيس خلية الإعلام الأمني في العراق، الفريق سعد معن، أن زيارة الكويت تهدف إلى تنظيم وتطوير العلاقة القائمة بين البلدين والوصول إلى «رسائل أمنية مشتركة»، مبيناً أن إحدى الأولويات تتمثل في محاربة الإشاعات التي تظهر بين فترة وأخرى، عبر إيجاد قنوات اتصال مباشرة بين الإعلام الأمني العراقي ونظيره في وزارة الداخلية الكويتية ووزارة الدفاع. وقال إن العراق يمر بمنطقة إقليمية «قلقة»، لكنه حريص على عدم الدخول في أي حرب والحفاظ على مكتسباته، مشدداً على أهمية العلاقات الطيبة مع جميع دول الجوار، وفي مقدمتها الكويت. وحذر معن من ظاهرة ما سماه «غسيل الأخبار»، حيث تنتقل أخبار من مصادر غير معروفة إلى مصادر أخرى، ثم يجري التعامل معها وكأنها معلومات صادرة عن جهات عراقية رسمية. وقال إن الإعلام يمكن أن يؤدي دوراً في «تسميم الأفكار والذاكرة»، مؤكداً أن العراق يعمل على تعزيز قدراته الإعلامية والفنية لمواجهة المعلومات المضللة وتشويه صورة البلاد. ودعا إلى أن يكون الخطاب الإعلامي في هذا الملف مسؤولاً وهادئاً، وألا تتحول القضايا التي يمكن معالجتها عبر الحوار والقنوات الرسمية إلى مصدر للتوتر بين البلدين. وأكد معن أن الموقف الرسمي العراقي واضح، وأن القيادة العراقية «لن تسمح بأن يكون العراق مصدر تهديد لأي من دول الجوار»، كما أنها لا تقبل في المقابل بأن يتعرض العراق للتهديد أو الاعتداء من أي دولة مجاورة. وأشار إلى أن المؤشرات الحالية إيجابية، وأن المسار السياسي والأمني والدبلوماسي يسير باتجاه دعم الاستقرار، معرباً عن ثقته بأن الأيام المقبلة ستشهد مزيداً من التطورات الإيجابية. من جهته، شدد صباح النعمان، المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية ورئيس خلية الإعلام الأمني والناطق الرسمي باسم المؤسسة العسكرية والأمنية العراقية على أن الموقف الرسمي العراقي واضح: «لن نسمح بأن يكون العراق مصدر تهديد لأي من دول الجوار، كما لن نسمح بأن يُهدد العراق أو يُعتدى عليه من أي دولة من دول الجوار». وأشار إلى أن عملية تنظيم السلاح وتطوير القدرات الأمنية والعسكرية تسير بخطوات متسارعة، بما يعزز قدرة القوات العراقية على حماية البلاد وضبط الأمن. وفي ما يتعلق بالتوترات الإقليمية، أكد النعمان أن العراق لم ولن يكون طرفاً في أي حرب إقليمية، مشيراً إلى أن تداعيات الصراع الأميركي- الإيراني انعكست أمنياً واقتصادياً على العراق والكويت والمنطقة ككل. وأكد أن جميع القوات الأمنية العراقية تخضع لأوامر رئيس مجلس الوزراء بصفته القائد العام للقوات المسلحة، مشيراً إلى أن القرارات المتعلقة بالحرب والسلم تحكمها الأطر الدستورية والقانونية.