تعدد قنوات التمويل للحكومة جيد .. شرط الاستخدام الصحيح
افاد تقرير الشال بأنه لا اعتراض على تنظيم إدارة شؤون التمويل الحكومي، ولا اعتراض على تأسيس شركة ذات غرض خاص لتتولى تلك المهمة رغم ارتفاع نسبة البطالة المقنعة المواطنة في الجهاز الحكومي، ولعل المقصود هو نقل موظفي اختصاص من أماكن عملهم الحكومية إلى تلك الشركة، الاعتراض هو تصدر شؤون الاقتراض العام أولوية متقدمة. فبعد إقرار المرسوم بقانون رقم 60 لسنة 2025 في شأن التمويل والسيولة، ثم المرسوم بقانون رقم 81 لسنة 2026 في شأن الاقتراض من احتياطي الأجيال القادمة، وبعد التوسع الكبير في الاقتراض الحكومي حتى تضاعف حجمه أكثر من سبعة أضعاف في سنتين ماليتين وربع السنة، بات الاهتمام الحكومي مركزاً على توفير المزيد من قنوات الاقتراض وإدارة أوراقه، بدلاً من أولوية برنامج إصلاح حكومي أو قانون يلزم الحكومة باستخدام حصيلة التمويل في ردم الفجوات الهيكلية الاقتصادية الثلاث، الفجوة الإنتاجية، أو بدائية محركات الاقتصاد المحلي، والفجوة المالية ومؤشرها تنامي متصل في عجز الموازنة مع سيطرة كاملة للإنفاق الجاري على نفقاتها، وفجوة ميزان العمالة المواطنة غير المستدامة، وهناك نحو 800 ألف مواطن ومواطنة أعمارهم دون الـ 24 سنة قادمين إلى سوق العمل.