«الأزرق».. «يبيله قلب قوي»

وضعت الخسارة التي تعرض لها الأزرق أمام نظيره السعودي 0-1 في اللقاء الذي جمع بينهما اول من امس في مستهل مباريات المجموعة الاولى لبطولة «خليجي 27» في موقف صعب، إذا ما أراد المنافسة على احدى بطاقتي التأهل للدور نصف النهائي. وبات الأزرق مطالبا بتحقيق نتائج إيجابية أمام العراق (غداً) وعمان (الثلاثاء المقبل)، لكن تحقيق مثل هذا الامر يتطلب وقفة ومراجعة الحسابات بشكل سريع من جانب المدرب البرتغالي هيليو سوزا لما حدثت من اخطاء أمام السعودية. فقد كان هناك تفاوت ملحوظ لأداء الازرق على مدار الشوطين، ففي الشوط الاولى قدم أداء مقنعا نوعا ما، ونجح من مجاراة الخصم ووصل على فترات لمرمى نواف العقيدي من خلال تحركات محمد دحام وعيد الرشيدي وتقدم لاعبي الوسط خالد المرشد وناصر فالح وجاسم المطر. ويحسب كذلك للاعبي الأزرق الانضباط التكتيكي بالتعامل مع الخصم والسعي لمواجهة العابه في منطقة الوسط وإجادة الدفاع تحديدا عبدالعزيز ناجي ويوسف الحقان بالحد من خطورة كرات الخصم سواء الثابتة او العرضية، كما تصدى الحارس سعود الحوشان لعدة كرات. بيد ان مجريات الشوط الثاني كشفت اكثر من علة خصوصا المبالغة بالتراجع للخلف لدرجة ان المرشد والمطر كانا بأحضان الحقان وناجي وهذا ما منح الخصم مساحات واسعة في وسط ملعبنا وتناقل أفراده الكرة لدرجة ان نواف البوشل ومتعب الحربي وهمام الهمامي ضيقوا على الظهيرين معاذ الظفيري وراشد الدوسري اللذين لم يصعدا بأي كرة للامام. وهذا أمر طبيعي طالما لم يكن عناصر الوسط قادرين على الخروج بالكرة للأعلى والبدء بتنظيم الألعاب الهجومية وحتى عندما تدخل سوزا لمعالجة الوضع اخرج عيد الرشيدي واشرك يوسف ماجد وهو تبديل مستغرب بكون الرشيدي كان على اقل تقدير يسعى للانطلاقة للامام ولا يترك مجال للحربي التقدم ويساند الدوسري في حال فقدان الكرة. فكان يفترض ان يتم تنشيط الوسط بالإيعاز للاعبين في حال الاستحواذ على الكرة أن يبدأوا بالصعود التدريجي، لكن غياب التركيز لديهم وتفرغهم للمساندة الدفاعية صعب من الامر. لدرجة أن نزول احمد الظفيري وهو من يجيد البناء لم يحقق الانتعاشة في ظل تحكم الخصم بمجريات اللعب وتصرفه بالكرة مع تراجع المخزون اللياقي والبدني، وهذا ما جعل الخصم يتفوق كثيرا بهذا الجانب الذي يتمتع به عناصره بعكس لاعبي الازرق الذين بدا عليهم فقدانهم لهذا العامل واستنزاف طاقتهم بفعل الأسلوب الدفاعي وتعرضهم للضغط معظم الوقت. وهذا ما انعكس حتى على البدلاء فلم يستطيعوا خلق الفارق مع البقية، فلم يكن باستطاعتهم التقاط انفاسهم فالإجهاد البدني كان من ابرز المسببات التي ادت لتلك الخسارة. وهذه الميزة منحت الخصم ان تكون الكرة ما بين أقدامه باستمرار في الشوط الثاني، بينما على الصعيد الفني ليس بتلك القوة التي تجعلنا الانكماش للخلف وتسليم الملعب له. ولذلك تحتاج مواجهتا العراق وعمان إلى مغامرة وذكاء سواء من سوزا او من اللاعبين، فالمبادرة لابد ان تكون حاضرة فلا ننتظر عندما يقع الخطأ نبدأ بالتفكير في كيفية العلاج ونبحث عن اللاعب الذي ينقذ الموقف وتكون التغييرات كأنها ضرورة أساسية دون النظر للفائدة الفنية بل يجب على الجهاز الفني ان يختار التشكيلة التي تتواءم مع أهمية المباراة وتستطيع تحقيق الهدف المنشود. وقد لا يلام سوزا في حال الميل للعب بأسلوب دفاعي نظراً لتواجد عدد من العناصر الشابة التي تفتقر للخبرة، لكن لا يعنى ذلك ان «اكتّف» الفريق بطريقة تسهل من مهمة الخصم اكثر من ان تنفع الازرق.