«هيومن رايتس ووتش» تتهم الحوثيين بارتكاب جرائم حرب
نيويورك- الوكالات: اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» جماعة الحوثي اليمنية بتنفيذ هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر وخليج عدن، قالت إنها ترقى على الأرجح إلى جرائم حرب في ثلاث حالات على الأقل، محذرة من تعريض حياة أطقم السفن المدنية للخطر، في وقت يتصاعد فيه القتال في اليمن وتتسع تداعياته على أمن الملاحة الدولية. وقالت في بيان، إن الهجمات الأخيرة استهدفت سفناً ترفع أعلام السعودية وتنزانيا ودومينيكا، مشيرة إلى أن الجماعة أعلنت منذ 20 يوليو فرض حظر بحري على السفن المرتبطة بالسعودية، رداً على ما وصفته بالحصار البحري والجوي المفروض على مناطق سيطرتها في شمال غربي اليمن. واستندت المنظمة في تقييمها إلى بيانات تتبع السفن، وتصريحات الحوثيين والسلطات اليمنية والسعودية، وصور ومقاطع مصورة تحققت من صحتها، إضافة إلى معلومات منشورة عن السفن المستهدفة. وقالت إن الأدلة المتاحة تشير إلى أن الحوثيين كانوا يعلمون، أو كان يتعين عليهم أن يعلموا، أن ثلاث سفن على الأقل كانت تجارية وتحمل أطقمًا مدنية، ولم يقدموا أدلة تثبت وجود أهداف عسكرية على متنها. وشملت الحالات التي وثقتها المنظمة سفن «إنسيليا» و«ديزي» و«أمزان»، إلى جانب السفينة «تيهامة»، التي تعرضت لهجوم في مضيق باب المندب في 11 أغسطس. وأكدت «هيومن رايتس ووتش» أن القانون الدولي الإنساني يحمي المدنيين والأعيان المدنية من الهجمات، ويُلزم أطراف النزاع باتخاذ الاحتياطات اللازمة للتأكد من أن الأهداف عسكرية، وتقليل الأضرار التي تلحق بالمدنيين. وأضافت أن الهجمات المتعمدة أو المتهورة على المدنيين والسفن المدنية قد تشكل جرائم حرب، وأن المسؤولية الجنائية قد تطال القادة والمقاتلين الذين يرتكبون هذه الأفعال أو يساعدون في تنفيذها. ودعت المنظمة جماعة الحوثي إلى الوقف الفوري وغير المشروط لجميع الهجمات غير القانونية على السفن المدنية في البحر الأحمر وخليج عدن، مؤكدة أن المدنيين العاملين في البحر لا ينبغي أن يضطروا إلى تعريض حياتهم للخطر أثناء أداء وظائفهم. وقالت الباحثة في المنظمة، بلقيس جفارنيا، إن الهجمات على أطقم مدنية، سواء كانت متعمدة أو متهورة، تشكل جرائم حرب، وإن الاعتبارات الجيوسياسية لا تبرر استهداف المدنيين.