النصف: لا تخلطوا إنجازات الخليج بإخفاقات المنطقة

أكد وزير الإعلام الأسبق ونائب رئيس تحرير جريدة «النهار» سامي عبداللطيف النصف أن دول الخليج حققت إنجازات تنموية وحضارية أسهمت في بناء صورتها لدى العالم، محذراً من الخلط بين التجربة الخليجية وما شهدته بعض دول المنطقة من صراعات وحروب وإخفاقات تنموية. وقال النصف، عقب مشاركته في ندوة ضمن مؤتمر «حوار الأمن والتاريخ» في قصر الثقافة بالحي الدبلوماسي بالرياض، إن الجلسة ناقشت كيفية توظيف الإعلام في تحسين صورة الخليج عالمياً، بمشاركة عدد من المتحدثين الخليجيين. وأوضح أنه لا يرى وجود مشكلة حقيقية في سمعة دول وشعوب الخليج في الخارج، مرجعاً ذلك إلى ما وصفه بحكمة قياداتها، وعلاقاتها المتوازنة مع شعوبها والعالم، وتوجهها نحو السلام، إلى جانب ما حققته من تنمية وإنجازات يمكن للمجتمعات المتقدمة تقييمها وملاحظتها. ورأى النصف أن الإشكال يظهر عندما تُوضع إنجازات دول الخليج في صورة واحدة مع إخفاقات بعض دول المنطقة التي عانت الديكتاتوريات والصراعات والحروب الأهلية، وما ترتب عليها من تراجع في التعليم والصحة والأمن والتنمية. وأشار إلى أن الحاجة الأكبر لتحسين الصورة، من وجهة نظره، تقع على التجارب التي انتقلت من الصراعات إلى الحروب والتدمير، مؤكداً أهمية التحول من التدمير إلى التعمير، ومن الحروب إلى السلام، ومن الإخفاق إلى النجاح. وفي حوار خاص مع النصف ضمن فعاليات مؤتمر «حوار الأمن والتاريخ 2026» اداره الاعلامي العماني يوسف الهوتي، أكد النصف ان القراءة الزائفة لتاريخنا المعاصر والقبول بتحويل الهزائم لانتصارات وتحويل القيادات الفاشلة لقيادات منتصرة في محيطنا العربي والاسلامي مهد لتكرار السقطات والانكسارات حتى تحولت كثير من دول الحاضرة العربية الى دول فاشلة. وقال: ومن دلالات الحاجة لتصحيح المسار الخاطئ لتاريخنا العربي ان هزائم الامة العربية هي صور طبق الأصل من بعضها البعض، كما ان القيادات الابادية الثورية المخفقة اللاحقة هي كذلك نسخ طبق الأصل من ظلال وضلال من سبقهم من قيادات ثورية ولكن حولهم الاعلام الزائف الى «ابطال الامة العربية». واضاف: ان الأبطال الحقيقيين هم حكام الخليج ممن وحدوا بلدانهم وأوصلوا شعوبهم للأمن والامان والرفاه والمؤشرات العالية بالانجاز والتنمية قاربت او فاقت مؤشرات دول العالم الاول فأسعدوا شعوبهم وسعدت شعوبهم بهم. وقال: انا سعيد بأن امتلأت القاعة بالدبلوماسيين والاكاديميين والمهتمين، وبالشباب والشابات ممن هم الأمل والمستقبل المشرق للأمة ومن هم بالتالي في أمس الحاجة للقراءة الصحيحة لاحداث الماضي لتحصينهم ضد ما يسعى له مزيفو التاريخ من محاولة تخريب حاضر ومستقبل الامة العربية كما دمروا الماضي فيما جرى ببلدانهم.