ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
annaharوطن النهار بقلم سامي عبداللطيف النصف

الزوبة لـ«النهار»: المشروع «الإيراني - الحوثي» قائم على الإرهاب وتخريب الدول والمجتمعات

الزوبة لـ«النهار»: المشروع  «الإيراني - الحوثي» قائم على الإرهاب  وتخريب الدول والمجتمعات

أكدت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين في الجمهورية اليمنية د. أفراح الزوبة أن اليمن البوابة الجنوبية للخليج والأمة العربية، معتبرة اختراقه واحتراقه سيعني سقوط أحد أهم المصدات أمام المشروع الإيراني وذراعه الحوثي. وقالت الزوبة في لقاء خاص مع «النهار» إن المشروع الحوثي لا يقل خطراً عن المشروع الإيراني كونه وبعكس الأذرع الأخرى مشروعاً تدميرياً قائماً بذاته، مشيرة الى أن ضعف إيران سيضعف الأذرع الأخرى لكنه قد لا يؤثر بنفس النسبة على الحوثيين. وأضافت: إن لدى «الحوثيين» مشروع متكامل في مناطقهم التي وإن مثلت 20% تقريباً من المساحة إلا أنها تمثل نسبة كبيرة تفوق النصف من السكان، فالحوثيون ادخلوا الأطفال والكبار في برامج أقرب للبرامج النازية الشهيرة في غسيل الادمغة حيث يعزل الصغار والكبار لمدة أسابيع دون هواتف أو وسائل تواصل عدا الاستماع للخطب التوجيهية والإرشادية والحماسية لمرجعهم. أموال المخدرات ولفتت إلى أن صناعة وأموال الكبتاغون انتقلت من سورية بعد سقوط نظام الأسد إلى اليمن للتصدير وحصد الأموال لشراء السلاح، مؤكدة أن الحوثيين يقومون بعمليات جباية وضرائب وخصم من الرواتب وجمع أموال الزكاة لتمويل سيطرتهم على اليمن وهم يحلمون بالتمدد والتوسع والرغبة بالسيطرة على كامل اليمن ومنها للتحرك والتوسع الخارجي، لذا فالحفاظ على السلطة الشرعية القائمة قضية مهمة للحفاظ على أمن دول الخليج والمنطقة العربية. وشددت على أن هناك تمددا حوثيا في موضوع تصدير المسيرات والأسلحة لبعض القوى والميليشيات بالسودان، مستدركة بأنه من الغريب كذلك تحالف الحوثي مع قوى القاعدة في الصومال وهو ما يؤكد ما عرف عن تحالف إيران مع تنظيم القاعدة الذي نشر الطائفية بالعراق وكان يستهدف مراقد ومساجد وأسواقاً ومناطق تتبع مكونات تدعي إيران زيفا الدفاع عنها. نظرة دونية وقالت: للأسف إن القيادة الحوثية تنظر بدونية وعنصرية وطائفية تجاه المكونات الأخرى باليمن وينظرون بما هو أقرب للعبودية لهم وضمن قبضة أمنية بشعة وقاسية تسببت بنزوح الكثيرين من مناطق الحوثيين إلى المناطق الأخرى. وأضافت: لم يكتفِ الحوثيون بالتضييق على المواطنين بعينهم بل تسبب تلاعبهم بسعر صرف الدولار مع ضعف التمويل لصعوبة استمرار الحكومة الشرعية بدفع رواتب الموظفين الخاضعين لحكم الحوثي. وأشارت الى أن التمدد التخريبي الحوثي الذي سعى للسيطرة عبر التدمير والتخريب لا عبر التعمير والبناء وصل حتى للتنظيم الإرهابي النيجيري «باكو حرام» وهو ما يثبت أن المشروع «الإيراني- الحوثي» هو مشروع قائم على الإرهاب وتخريب الدول والمجتمعات بعيداً عن الشعارات البراقة الزائفة. ولفتت إلى أن « شعارات الموت لأميركا وإسرائيل تنتهي دائما وأبداً بموت الشعوب العربية والمسلمة لا موت الدول التي ترفع الشعارات الفارغة من المضمون ضدها». المضائق الدولية وعرجت وزيرة الخارجية اليمينة في حديثها مع «النهار» الى أن السيطرة على باب المندب والتعدي على السفن بالبحر الأحمر ومثله إغلاق إيران غير المبرر لمضيق هرمز به تعدٍ على الملاك الحقيقيين لتلك المضائق الدولية وهي دول العالم أجمع وليس فقط الدول المطلة على الخليج والبحر الأحمر. وقالت: كما أن في ذلك التعدي إضعافاً لمضيقين استراتيجيين بالمنطقة العربية وإضراراً بمداخيل وأهمية قناة السويس وهو كذلك إضرار بالمنطقة ودولها حيث ان السفن التي انصرفت بعيدا عن مضائقنا وقناتنا كعرب لن ترجع مرة أخرى وقد تنبأ أحد المسؤولين الغربيين الكبار أنه سيتم الاستغناء عن 70% من حركة المرور بمضيق هرمز خلال عامين فقط. مشروع تجنيد وكشفت عن ان هناك مشروع تجنيد حوثي دائم لخلق حالة حرب باليمن والمنطقة لا نهاية لها كالحال في الدول التي تدخلت إيران بها وخلقت بها إشكالات وحروباً لم تحل رغم مرور عقود عليها. وقالت: حيث قام الحوثي بنشر بطاريات صواريخ على حدود الدول الأخرى ما يظهر بما لا يقبل الشك النوايا العدوانية تجاهها وأن الهدنة ما هي بالنسبة لهم الا انتهازية وانتظار الفرصة المناسبة للغدر والتحرك. واضافت: لا يكتفي الحوثيون بتزويد الشباب والطلاب بالسلاح بدلاً من «الكي البورد» بل يرغمون الأهالي على دفع ثمن تلك الأسلحة من الرواتب القليلة التي يتسلمونها ما يزيد الحياة بؤساً ويقضى على مستقبل اليمن مادامت الأجيال تحمل الكلاش بدلاً من الكي بورد. أعداء العروبة وأكدت أن المشروع الحوثي الذي يسوق في اليمن البلد الذي نشأ به العرب ورفع رايات العروبة لأزمان طويلة.. يعتبر العرب جميعاً أعداء وخصوماً يجب شتمهم والشك بنواياهم. وقالت: من المفاهيم المغلوطة بالإعلام اعتبار الحوثيين هم اليمن، فإذا ضربوا كميليشيا متعدية على أي دولة يقال في الإعلام إن اليمن وليس الحوثيون هم من تم التعدي عليهم وهذا خطأ إعلامي فادح حيث يجب التفريق بين اليمن والحوثي. وأضافت: قمنا بحمد الله رغم شح الموارد ببدء الدراسة بمناطقنا ضمن مناهج دراسية قديمة نحتاج للموارد المالية لتغييرها كما نحتاج للموارد المالية لتحسين الخدمات الصحية منعاً لموت الأطفال لسوء التغذية والأمراض. ممارسات خطيرة واشارت الى أنه في مناطق الحوثي يحاكم بعض الأطباء اليمنيين لأنهم أعطوا لقاحات للأطفال وكأن المطلوب أن يموت الأطفال أمام الأمراض أو يصابوا بالشلل وغيرها من أمراض الطفولة وكذلك يعمل المدرسون والموظفون ضمن ظروف عمل قاسية وخطرة ورواتب متدنية جداً. وقالت: يقوم الحوثي بالتضييق على العاملين ضمن المنظمات الدولية ومحاكمتهم وسجنهم ما يتسبب بأفدح الضرر على الخدمات العامة والمستفيدين منها. وأضافت: إبان مباحثات الكويت عام 2016 التي شاركت بها طلبنا من الجميع الالتزام بمخرجات الحوار الوطني والبادرة الخليجية وقرارات الأمم المتحدة عبر نزع سلاح الميليشيات - فأجاب ممثل الحوثي من اراد نزع سلاحنا فلينزعه منا في ميادين القتال مما يظهر عدم الرغبة بحل النزاع منذ البدء بالطرق السلمية. عقلية المحتل وقالت: كحال نظام «بول بوت» الإبادي يقوم الحوثيون بالقضاء على ما تبقى من أرض زراعية عبر فرض أسعار مخفضة جداً على المزارعين لشراء منتجاتهم ثم بيعها بأعلى الأسعار لحسابهم. وأشارت الى أنه ما يفعله الحوثيون تجاه الشعب اليمني لا يختلف كثيراً عما يعانيه الفلسطينيون بالأرض المحتلة، فالحوثي هو في حقيقته وبتصرفاته محتل للاراضي اليمنية ويتعامل مع من فيها بهذا المفهوم. وقالت: حتى السفر ممنوع على اليمنيين في الأرض التي يحتلها الحوثي فمن يريد السفر فعليه أن يسجل اسمه ويتم التحقيق معه وحتى منعه. وشددت على أن الشرعية اليمنية متماسكة وتعمل بأقصى قدراتها لإنهاء الإشكال بمعونة الأشقاء والحلفاء. قمع اليمنيين ولفتت الى أن الحوثيين كحال جميع الأنظمة الإبادية بالعالم بارعون فقط بالأمن الداخلي والسيطرة بالقوة والقمع على المواطنين الأبرياء. وقالت: ان أول مطالبنا هو التقيد بالشرعية والقوانين الدولية ونزع سلاح الميليشيات كما يحدث في العراق ولبنان، فالشعب اليمني ليس عدائياً وهو متسامح ويمكن حل جميع الإشكالات بسهولة لو سيطرت الشرعية على كامل الأرض اليمنية. وأضافت: إن شرايين الحياة لدى الحوثي هي السلاح والمال وكلما ضعف توريدهما ضعف الحوثي وقل تشدده، ضعف إيران بسبب المصادر والأعمال العسكرية سيضعف بالتبعية الحوثي وإن كان بالمقابل سيزيد من تمسكها به. وأكدت في ختام حديثها أن دول الخليج تتفهم الوضع اليمني وتحتاج لتفهم أفضل من بعض الدول العربية.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓