ترامب يدرس شن ضربات «دورية» في «هرمز»

عواصم- الوكالات: يكثّف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مشاوراته مع كبار مساعديه العسكريين وبحث خيارات شنّ ضربات عسكرية محدودة ودورية ضد أهداف في مضيق هرمز، بهدف شلل قدرات إيران الرادارية والصاروخية ومنعها من إعادة بناء المنصات المستهدفة للملاحة الدولية وناقلات النفط، وفق ما كشفه موقع أكسيوس الأميركي نقلاً عن مسؤولين في واشنطن. وبحسب المصادر، فإن الخطة التي تتدارسها الإدارة الأميركية تتضمن منح الضوء الأخضر لمقترح أعدته القيادة المركزية الأميركية سنتكوم بالتنسيق مع وزير الدفاع بيت هيغسيث. وتهدف هذه الخطط إلى توجيه ضربات منتظمة تضمن خروج عشرات ناقلات النفط يومياً عبر مضيق هرمز بأمان نسبي، وتقليل المخاطر على القطع البحرية والطائرات الأميركية، خصوصاً بعد حادثة إطلاق صاروخ إيراني مضاد للطائرات باتجاه مقاتلة أميركية من طراز إف-35 كانت تؤمّن الملاحة في المنطقة. تأتي هذه التحركات في أعقاب مواجهة عسكرية استهدفت خلالها القوات الأميركية منصات إطلاق صواريخ تابعة للحرس الثوري في جزيرة لارك، لتتلقى رداً إيرانياً تمثل في استهداف قواعد ومصالح عسكرية أميركية في الأردن والإمارات. ونقل أكسيوس عن مسؤول أميركي أن الهجمات الإيرانية الأخيرة على القواعد في الأردن قد تدفع الرئيس ترامب إلى تبني موقف أكثر صرامة وتكثيف الضربات، بعد أن كانت البيت الأبيض يميل في وقت سابق إلى تهدئة رتم العمليات العسكرية. وفيما توعّد ترامب بردّ حاسم على استهداف المنشآت الأميركية بالشرق الأوسط، خرج الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بتصريحات أكد فيها أن استمرار الحرب ليس في مصلحة طهران ولا المنطقة. وأعلن بزشكيان استعداد طهران للعودة فورًا إلى التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة في يونيو الماضي، مشترطًا عودة واشنطن إلى التزاماتها. جاءت تصريحات بزشكيان خلال مشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون في العاصمة القرغيزية بيشكك أمس، في وقت شهد فيه مضيق هرمز استهداف سفينة بثلاثة مقذوفات واندلاع حريق على متنها. وقال الرئيس الإيراني: أُعلن صراحة أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في حال عادت الولايات المتحدة إلى التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم، ستتخذ فورًا إجراءات مماثلة، بحسب ما نقل موقع الرئاسة الإيرانية. ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن بزشكيان تأكيده أن إيران ستتعامل بالمثل على الفور بمجرد عودة الولايات المتحدة إلى التزاماتها بموجب الاتفاق المؤقت الموقع في يونيو. وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكد الإثنين أن حل النزاع يتطلب عودة واشنطن إلى ما جرى الاتفاق عليه في مذكرة التفاهم. وقال عراقجي إن الحل واضح وبسيط، مضيفًا أن على الولايات المتحدة احترام التزاماتها والتقيد بما وقعته في مذكرة التفاهم، وعندها ستعود الأمور إلى نصابها.