كينيتشيرو: نُقدِّر للكويت جهودها في الحفاظ على إمدادات طاقة آمنة ومستقرة للأسواق العالمية

تعكس الزيارة الرسمية التي قام بها وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر إلى اليابان، في 26 أغسطس 2026، حرص البلدين على تعزيز علاقاتهما الاستراتيجية وتوسيع مجالات التعاون، في ظل تطورات إقليمية ودولية متسارعة وتحديات متزايدة تتطلب مزيداً من التنسيق والحوار. وتكتسب الزيارة أهمية خاصة باعتبارها أول زيارة منفردة لوزير خارجية كويتي إلى اليابان منذ عام 2010، فيما تأتي في أعقاب حراك دبلوماسي لافت بين البلدين، شمل زيارة سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد إلى اليابان في مايو 2025، وزيارة وزير الخارجية الياباني آنذاك إيوايا تاكيشي إلى الكويت في سبتمبر من العام ذاته. وأكد سفير اليابان في البلاد موكاي كينيتشيرو أن زيارة الشيخ جراح تحمل أهمية كبيرة للبلدين، وتعكس حرص الكويت على استمرار الحوار مع شركائها، خصوصاً في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة. وقال قي تصريح له : حظي وزير الخارجية الكويتي باستقبال من رئيسة الوزراء اليابانية تاكايتشي ساناي، حيث نقل إليها رسالة شخصية من صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، في خطوة تعكس مستوى العلاقات السياسية بين البلدين ومكانة الكويت لدى اليابان كشريك موثوق. دعم وصمود ولفت الى تأكيد رئيسة الوزراء اليابانية خلال اللقاء عزم بلادها على مواصلة العمل بشكل وثيق مع الكويت دعماً للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط، معربة عن رغبة طوكيو في الإسهام في تعزيز قدرة دول مجلس التعاون الخليجي على الصمود، ودعم جهود إعادة الإعمار والنمو الاقتصادي. واضاف : يعكس تكرار الاتصالات بين وزيري خارجية البلدين مستوى التنسيق السياسي المتنامي، إذ أجرى وزير الخارجية الياباني موتيغي توشيميتسو والشيخ جراح مكالمات هاتفية في أبريل ويونيو الماضيين، إلى جانب لقاء جمعهما في أنقرة خلال يوليو. وتابع : خلال اللقاء، أعرب الوزير الياباني عن تقدير بلاده للجهود الكويتية في الحفاظ على إمدادات طاقة آمنة ومستقرة للأسواق العالمية، مشيداً باستمرار إمدادات النفط الخام الكويتي إلى اليابان بصورة مستقرة. واوضح ان قطاع الطاقة يظل أحد أبرز مرتكزات العلاقات الكويتية- اليابانية، إذ تمثل الكويت شريكاً مهماً لليابان في تأمين إمدادات الطاقة، بينما تعد اليابان شريكاً اقتصادياً وتكنولوجياً مهماً للكويت. وقال : تؤكد التطورات الدولية والإقليمية أن أمن الطاقة بات مرتبطاً بصورة وثيقة بالأمن والاستقرار العالميين، وهو ما يدفع البلدين إلى تعزيز التعاون في هذا المجال. واضاف : في هذا الإطار، أطلقت اليابان مبادرة «POWERR Asia» لتعزيز أمن الطاقة في آسيا، وتشمل تمويل شراء النفط الخام في حالات الطوارئ، وتأمين سلاسل توريد المعادن المهمة، وتوسيع مراكز الإمداد والمخزونات الخارجية لدول الخليج المنتجة للنفط في آسيا. واوضح ان بلاده تواصل العمل ضمن رؤية «منطقة المحيطين الهندي والهادئ الحرة والمفتوحة» (FOIP)، الهادفة إلى دعم الاستقرار وحرية الملاحة والازدهار الاقتصادي في الممرات البحرية الحيوية. وقال: رغم مركزية الطاقة في العلاقات الثنائية، فإن التعاون الكويتي- الياباني اتسع ليشمل الاقتصاد والتعليم والثقافة والرياضة، في إطار توجه نحو شراكة استراتيجية أكثر شمولاً. في هذا السياق، أقامت السفارة اليابانية في الكويت في 24 أغسطس الحالي حفل وداع للرياضيين الكويتيين المشاركين في دورة الألعاب الآسيوية ودورة الألعاب البارالمبية الآسيوية «آيتشي ناغويا 2026»، بحضور وزير الدولة لشؤون الشباب والرياضة الدكتور طارق الجلاهمة. وقال: تبرز هذه الأنشطة أهمية التبادل الثقافي والرياضي في تعزيز التقارب بين الشعبين، إلى جانب التعاون الرسمي في المجالات السياسية والاقتصادية، مشيرا الى ان زيارة الشيخ جراح إلى طوكيو تشكل محطة جديدة في مسيرة العلاقات الكويتية- اليابانية، وفرصة لتعزيز التنسيق بين البلدين وتحويل الزخم السياسي والدبلوماسي إلى مشاريع ومبادرات عملية في مجالات متعددة. وتابع : مع تزايد الترابط بين ملفات الأمن والطاقة والاقتصاد والتنمية، تبدو الشراكة الكويتية- اليابانية أمام مرحلة جديدة تتجاوز التعاون التقليدي في قطاع الطاقة، نحو شراكة أوسع تستند إلى المصالح المشتركة والثقة والاحترام المتبادل.