ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
annaharالاخيرة بقلم سامي عبداللطيف النصف

التلميح الأكثر ضرراً من التصريح!

الرد الواضح والصريح على مقال أحمد الصراف الحذر فالعدوان الايراني قادم ولنبدأ بالأهم وهو أن إيران بعكس ما يسوق له الصراف في أضعف قوتها بينما خصومها أميركا واسرائيل في أوج قوتهما وأن التزام أميركا بالدفاع عنا ومعها الأشقاء والأصدقاء والحلفاء قائم لا يتزحزح، ولولا الأعمال العسكرية الأميركية وحتى الإسرائيلية التي قضت على القوات الجوية والبحرية والبرية لإيران لاختلفت الأوضاع، كما أن لولا الاسلحة المضادة الأميركية للصواريخ والمسيرات وحتى القبب الصاروخية الإسرائيلية التي زودت بها بعض الدول الخليجية التي أسقطت أكثر من 90% من الصواريخ والمسيرات المضادة، لكان الضرر علينا كبيراً ولو تحرك جيش إيراني من غرب إيران للغزو والتعدي الذي اتى بالمقال الخطير تلميحا الذي هو احياناً اضر من التصريح، لتم ضربه من قبل الطائرات الحليفة والخليجية حتى لا يبقى منه شذر مذر، وأما أكذوبة عدم تسليم الميليشيات العراقية اسلحتها بقصد التلميح بأننا هذه المرة سنواجه إيران والعراق معاً بقصد اثارة الهلع والخوف بين الصفوف فتكذبه أي متابعة بسيطة لما يجري ويصرح به بالعراق من عزم الرئيس الاصلاحي علي الزيدي على نزع سلاح الفصائل الشهر القادم، حتى لو نزل بنفسه والجيش معه للميدان وقد أثبتت الضربة السعودية - الأميركية محدودية قدرة الميليشيات أمام الجيش العراقي ومعه الجيش الأميركي، والسم في هذه الفقرة والتلميح الأخطر من التصريح هو الايحاء بأن ذلك السلاح الميليشاوي الذي هو شأن عراقي داخلي بحت هو مقدمة للغزو الإيراني - العراقي القادم حسب ذلك المقال القميء الذي يجب أن يحاسب عليه كاتبه ويحاسب معه إن كان هناك من أوصى له بكتابته... *** تبقى الحقائق التي على الأرض وهي أن أميركا وحتى إسرائيل دخلتا الحرب ضد إيران - التي لم ندخلها معهما - وفي هذا حكمة خليجية لم تقدرها إيران، لقضايا مصيرية تتعلق بنا بالخليج بأكثر من أن تتعلق بهما فالملفات الأربعة أولها حيازة إيران للسلاح النووي لن تهدد به أميركا وإسرائيل فلديهما ما يكفي لمحو إيران من الخريطة والحال كذلك مع ملف الصواريخ الباليستية، كما أن ملف الأذرع ضار بالدول العربية التي دمرتها تلك الأذرع ولا يضر بأميركا ولا حتى اسرائيل التي إن اصابتها طلقة رصاصة منها ردت عليها بطلقات المدفعية وقصف الطائرات ومن يرى ما آل اليه الحال في غزة وجنوب لبنان يعلم أن تلك الأذرع بأعمالها الحمقاء تنفع بأكثر مما تضر إسرائيل، الحال كذلك مع الملف الرابع المستجد ونعني اغلاق مضيق هرمز فلا أميركا ولا اسرائيل متضرران بشيء من ذلك الاغلاق اذا لم نقل مستفيدين منه، المتضرر الحقيقي هو الشعب الإيراني ودول الخليج والعراق والشعوب المسلمة والمستضعفة وهذه الأيام هناك مظاهرات ضخمة في بنغلاديش المسلمة من ارتفاع اسعار المحروقات، مقابل تحول أميركا للدولة الأولى في انتاج النفط عالمياً وتحقيق شركات النفط الأميركية وبقية الشركات الأميركية الكبرى لارباح قياسية في تاريخها ولولا مصلحة الخليج والعالم لقبلت أميركا اغلاق إيران للمضيق لأجل غير مسمى ولما فرضت عليها الحصار الخانق كي تفتحه وقيامها هذه الأيام بتشجيع مرور كثير من الناقلات تحت حمايتها وبدلاً من شكر الحليف والصديق الأميركي ورد دعاوى وأكاذيب تعظيم قوة العدو الخائب نجد العكس ومن يروج للزيف والأكاذيب المحبطة للروح المعنوية واذا لم يكن هذا عمل الطوابير الخامسة فلا نعلم أي عمل آخر لها. *** آخر محطة: 1- يبقى تساؤل مهم، لماذا يتطابق موقف أحمد الصراف دائما مع مواقف الحرس الثوري في القضايا المفصلية بالمنطقة؟ ومنها نصرة حماس في طوفانها الذي أغرق غزة ولم يوقف التعدي على المسجد الاقصى، ونصرة أعمال حزب الله في جنوب لبنان؟ وكان له مواقف معاكسة تماماً من الاثنين فما حدا وما بدا ولمَ تغير موقف الصراف 180 درجة من القدح إلى المدح؟! 2- كما أن هناك تطابق مواقف الحرس الثوري وأحمد الصراف من ضرورة إخلاء القواعد العسكرية الأميركية بالكويت والخليج كي نبقى بالعراء لقمة سائغة للاعداء، حتى تزامن هجومه على لقائي في BBC الذي طالبت خلاله ببقاء القواعد الأميركية كما هو الحال في بريطانيا وألمانيا وتركيا وكوريا واليابان، وبعد 10 أيام من بثه (!!) تزامنا بالتوقيت والمضمون تماماً مع هجوم وكالة انباء الحرس الثوري عليّ والتي تبث من طهران فهل هو من توارد الخواطر بينهما أم هي مساوئ الصدف، أم له أسباب أخرى؟ نحتاج أن تعرفها سلطات الأمن والتحقيق وتعرف معها اسباب اساءته المتكررة للشعب الكويتي كالحال في مقابلته في فبراير الماضي مع قناة لبنانية وما حدث للملايين من المال العام التي يدعي أنه اؤتمن عليها وسرقها الشعب الكويتي منه ابان الغزو وبلدهم محتل (!!!) وعن سبب احجامه عن الدفاع عن وطنه في هذه الأوقات الحرجة والصعبة وسبب كتابة المقال المحبط والمثير للهلع بين العموم والضار بالاقتصاد الكويتي إبان الحرب والذي فندناه والله يستر مما يضمره الصراف وما سيكتبه في القادم من الأيام مادام يترك له أن يشطح وينطح ولا يكتفي بعدم الدفاع عن وطنه بالمقال واللقاء بل يعمد لكتابات ومواقف ضررها قطعا أكثر بكثير من نفعها وتتطابق في تأسيسها مع أبواق الخصم...

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓