محمد بن سلمان وماكرون بحثا الأزمات الجيوسياسية

باريس- الوكالات: عقد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في باريس امس جلسة محادثات رسمية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تناولت الأزمات الجيوسياسية وتعزيز العلاقات الاقتصادية، تأكيدا للتقارب الجاري بين باريس والرياض. وترأس ماكرون والأمير محمد بن سلمان امس أول اجتماع لمجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي- الفرنسي الذي أنشئ خلال زيارة الرئيس الفرنسي إلى الرياض في نهاية 2024. وتناولت المحادثات الوضع في غزة وحل الدولتين والملف اللبناني والوضع في سورية، فضلا عن إعادة تشكيل التوازنات الجارية في الشرق الأوسط. وأكد ماكرون أن زيارة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى فرنسا تمثل خطوة مهمة لتعزيز السلام والاستقرار. وكتب الرئيس الفرنسي عبر حسابه على منصة إكس «زيارة ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان إلى فرنسا تمثل خطوة مهمة. أمام تحديات المنطقة، لطالما دعت فرنسا والمملكة العربية السعودية دائماً إلى السلام والاستقرار، وستواصلان حوارهما في هذا الاتجاه». وأضاف «تتشكل شراكتنا أيضاً من خلال العمل: مشاريع كبرى، وتقنيات متطورة، واستثمارات، وفعاليات دولية مثل الـ EWC في باريس. لقد حققنا بالفعل الكثير معاً. يمكننا الذهاب أبعد من ذلك». وكان اليوم الأول من زيارة ولي العهد السعودي لباريس الأحد خصص للرياضات الإلكترونية. وحضر الأمير محمد بن سلمان إلى جانب ماكرون الحفل الختامي لبطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية التي كانت تنظم لأول مرة خارج السعودية. وعقد في باريس امس، اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي- السعودي للاستثمار الذي تنظمه وزارة الاستثمار السعودية، وذلك بالتزامن مع الزيارة الرسمية لولي العهد. ويتطلع البلدان إلى أن تسهم زيارة ولي العهد في تعزيز الاستفادة من الفرص التي تتيحها «رؤية 2030»، و«خطة فرنسا 2030»، لتطوير وتعزيز الشـراكة الاقتصادية بينهما في مجالات الاستثمار المشترك، والصناعة، والطاقة، والثقافة والتراث، والسياحة، التعليم، والتقنية، الفضاء، والدفاع والأمن، وغيرها من المجالات. كما يسعى البلدان إلى التعاون والاستثمار في مجالات الطاقة المتجددة والكهرباء وكفاءة الطاقة والابتكار وتقنيات إزالة الكربون، وتوليد الكهرباء من المصادر المتجددة بما فيها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتطوير مشـروعاتها، والنقل والتوزيع والتخزين وأتمتة الشبكات، والتقاط الكربون واستخدامه وتخزينه، والهيدروجين والكهرباء منخفضة الانبعاثات، إضافة إلى النفط وإمداداته والبتروكيماويات، والاستخدامات السلمية للطاقة النووية. وضم الاجتماع عدداً كبيراً من المسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال والرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات من البلدين، بهدف تحويل الشراكة السعودية-الفرنسية من أطر الاتفاق إلى فرص استثمارية ومخرجات ملموسة قابلة للتنفيذ. ويسعى الاجتماع بشكل أساس إلى ربط الشركات الفرنسية بفرص استثمارية ومشاريع محددة داخل المملكة، مع تقديم الدعم اللازم لتعزيز دخول السوق المحلية والتوسع فيها، إلى جانب دعم الشراكات الاستراتيجية ونقل التقنية وتوطين التصنيع المباشر.