ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
annaharآراء بقلم انفال عبدالباسط الكندري

كي تُروى القصة كاملة

كي تُروى القصة كاملة، يجب أن تقف لمن كان خلف الباب الذي فتح لك. ها أنت تروي الحكاية بين من ينصت لك ويحلق معك بشعوره، ومن يرسم مع كلماتك طريق ارتقاء هدفه، ومن يتساءل في نفسه: كيف رأيت ذلك الباب ولم يره هو؟! لكن هناك سؤالاً ملحّاً يسبق في أحقيته الشعور ورسم اللوحة وتلك الغيرة: من كان خلف وصولك إلى ما ترويه الآن؟ إن كان داعماً أو ملهماً، فلا بد من خطوة قد سبقت خطوتك، ورؤية تدعم قرارك وبذل جهدك؛ فالأغلب يبدأ من نقطة سبقه إليها أحد، أو وجد لها داعماً. عن ذلك الذي آمن بحقك في خوض التجربة، ونظر إليك بإيمان؛ لأنه لامس فيك العزيمة التي تحقق من خلالها رؤيتك، وتمكن من قراءتك بشكل جيد، فرأى فيك ما لم تكن تراه في نفسك أو تصل إليه بعد. لقد كان له الفضل فيما تتباهى به اليوم. ففي حين كنت تتطلع إلى النتائج بفورة حماس وأنت على أعتاب البدايات، كان هو قادراً على تصور العقبات، وقياس إمكاناتك، وتخيل شكل الخطوة التي تصل بك إلى غايتك. ربما كان مستشاراً سار إلى جانبك طوال الرحلة، أو مؤسس البدايات وواضع اللبنات الأولى لهذا البنيان، قبل أن يتركك وأنت تقف عليه بثبات. حاضراً اليوم أو غائباً، فإن له من الحق الكثير في هذه السيرة، فلا تهضم حقه وأنت تقصّ حكايتك. لا تجعل منه مجهولاً يقف خلف باب مغلق؛ افتح ذلك الباب، وعرّف به بوافر من الامتنان، لأن لك مثله منارةً تستدل بها في تلك الرحلة.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓