محمد صلى الله عليه وسلم نهر الحنان
في ذكرى المولد النبوي الشريف، تهبُّ على الأرواح نفحاتُ المحبة، ويعلو الوجيبُ في رحاب الحبيب ?، حيث تتجه القلوب إلى سيد الأنبياء والمرسلين، وتلهج الألسنة بالصلاة والسلام عليه، محبةً وتعظيمًا وامتثالًا لأمر الله عز وجل: ?إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا? وفي تلك المناسبة العطرة، جاءت هذه الأبيات تعبيرًا عن محبةٍ صادقة، وشوقٍ جارف إلى لقاء المصطفى ?،في روضته الشريفة، ويوم لا تملك نفسٌ لنفسٍ شيئًا، والأمر يومئذٍ لله. ==================== وذِكرُكَ يا رسولَ اللهِ نورٌ يَلفُّ الكونَ من فجرِ الزمانِ فأنتَ الشمسُ تشرقُ بالمَعَالي بنورِ الذّكرِ والسُّنَنِ الحِسانِ فإنْ غاوٍ تردّى في الخطايا أفضتَ عليهِ من نهرِ الحنانِ شِراعُكَ في عُبابِ البحرِ هَدْيٌ ومِن موجِ المخاوفِ شاطِئانِ نصلّي عليكَ ما سجدَ العبَادُ وما رُفِعَتْ إلى اللهِ اليدانِ وما حنّتْ إلى الأيكِ الطيورُ وما صَدَحَ المؤذّنُ بالأذانِ ففي الدنيا صراطُكَ مستقيمٌ ومَنْ يسلكْهُ يمضِ للأمانِ عظيمٌ في رُبى القرآنِ شأنَاً عظيمٌ في المكارمِ والمكانِ وفي الأخرى شفيعٌ للبرايا إذا عضَّ الخلائقُ بالبَنانِ بذكراكَ القلوبُ تهيمُ عشقًا وتأتلفُ المحبةُ والأَماني وإنْ ضاقتْ بنا سُبُلُ الوصولِ فحبُّكَ سيدي نبضُ الجَنانِ وإنْ فاضتْ دموعُ العينِ شوقًا فذاكَ الدمعُ عنوانُ البيانِ تقاصرتِ المدائحُ عن سَناكَ وعزّتْ في مناقبِكَ المعاني صلاتي عليكَ إعلاءٌ لشأني ومدحي سواكَ من صورِ الهوانِ فخذني إليكَ في يومِ التلاقي إذا سقطتْ على الصدرِ اليدانِ ويا ربّاهُ لا تحرمْ لساني سلامَ المصطفى في كلِّ آنِ