الأسواق أمام «مثلث المخاطر».. «هرمز» والنفط والديون

واصلت أسعار النفط ارتفاعها للجلسة الخامسة على التوالي، مدفوعة بمخاوف المستثمرين من استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، بالتزامن مع تصاعد القلق بشأن الوضع المالي للولايات المتحدة بعد تجاوز إجمالي الدين الأميركي حاجز 40 تريليون دولار للمرة الأولى في التاريخ. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أكتوبر بنحو 1.45 دولار، أو 1.58%، لتبلغ 93.07 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم سبتمبر 1.40 دولار، أو 1.63%، إلى 87.23 دولاراً، ليسجل الخامان بذلك مكاسب للجلسة الخامسة توالياً. ويترقب المستثمرون تطورات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وانعكاساتها على حركة الملاحة وإمدادات الخام، خصوصاً مع استمرار انخفاض التدفقات عبر مضيق هرمز مقارنة بالمستويات التي سبقت اندلاع الحرب، علماً بأن الممر كان ينقل قبل الأزمة ما يعادل نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط. وفي المقابل، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية ارتفاع مخزونات الخام 4.4 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 14 أغسطس، مقابل توقعات بانخفاضها 600 ألف برميل، بينما تراجعت مخزونات نواتج التقطير، بما فيها الديزل وزيت التدفئة، للأسبوع الثالث على التوالي. 40 تريليون دولار.. رقم تاريخي للدين الأميركي وفي تطور يعزز المخاوف لدى المستثمرين، تجاوز إجمالي الدين العام الأميركي 40 تريليون دولار، وفق أحدث بيانات وزارة الخزانة الأميركية، ليبلغ نحو 40.047 تريليون دولار، منها 32.266 تريليون دولار ديون مستحقة على الجمهور و7.782 تريليونات دولار حيازات حكومية. وتضاعف الدين الأميركي أكثر من مرتين خلال أقل من عقد، مرتفعاً من 19.95 تريليون دولار في يناير 2017. ويثير هذا المسار مخاوف متزايدة بشأن ارتفاع تكلفة خدمة الدين، خاصة مع استمرار اتساع الفجوة بين الإنفاق والإيرادات. ويرى مراقبون أن بلوغ الدين مستويات قياسية لا يمثل مجرد رقم مالي، بل أصبح عاملاً مؤثراً في قرارات المستثمرين، في ظل ما يفرضه ارتفاع أعباء الفائدة من ضغوط على الموازنة الأميركية، وما قد يترتب عليه من انعكاسات على أسعار الفائدة والسندات والدولار وتدفقات رؤوس الأموال. بورصة الكويت.. تماسك رغم التباين محلياً، أغلقت بورصة الكويت تعاملات نهاية الأسبوع على تباين، إذ تراجع مؤشر السوق العام 3.02 نقاط، بما نسبته 0.03%، ليبلغ 8818.26 نقطة، وسط تداولات نشطة بلغت 346.3 مليون سهم عبر 25,780 صفقة نقدية بقيمة 94.6 مليون دينار. وفي المقابل، ارتفع مؤشر السوق الرئيسي 20.02 نقطة، بنسبة 0.22%، إلى 8988.42 نقطة، من خلال تداول 193.4 مليون سهم بقيمة 39.9 مليون دينار عبر 13,184 صفقة. وتراجع مؤشر السوق الأول 8.08 نقطة، بنسبة 0.09%، إلى 9239.72 نقطة، وسط تداول 152.9 مليون سهم بقيمة 54.7 مليون دينار عبر 12,596 صفقة. وتعكس حركة السوق استمرار عمليات إعادة تمركز السيولة والانتقائية بين الأسهم، مع بقاء المستثمرين في حالة ترقب للتطورات العالمية، وفي مقدمتها أسعار النفط، ومسار التوترات الجيوسياسية، واتجاهات أسعار الفائدة، إلى جانب تداعيات ارتفاع مستويات الدين الأميركي على الأسواق العالمية.