«كتائب حزب الله» العراقية تهدّد الزيدي
بغداد- الوكالات: هاجمت كتائب حزب الله العراقية الموالية لايران في بيان نشر ليل الاثنين الثلاثاء ما وصفتها بأفعال رئيس الحكومة علي الزيدي الاستفزازية وغير المسؤولة على حد زعمها، في وقت تؤكد الحكومة تصميمها على المضي في خطة نزع سلاح المجموعات المسلّحة المقربة بمعظمها من إيران وهدّدت بالردّ. وتُعدّ كتائب حزب الله من أكثر المجموعات العراقية نفوذا وقربا من طهران. ونفذّت على مدى سنوات هجمات على مصالح أميركية في العراق، وخسرت عددا من أبرز قادتها في ضربات أميركية على مواقعها. ومنح الزيدي، الفصائل، مهلة حتى 30 سبتمبر للتخلّي عن سلاحها، تزامنا مع انتهاء مهمة التحالف الدولي وانتهاء انسحاب القوات الأميركية. وقال المسؤول الأمني في الكتائب أبو مجاهد العساف في البيان صبرنا بدأ ينفد تجاه الأفعال الاستفزازية وغير المسؤولة للشاب الزيدي وتابع قد نبدأ العمل بمبدأ..العين بالعين. وقال العساف إن الفصائل المتمسّكة بسلاحها تشترط الخروج الكامل والحقيقي للتحالف الدولي وتحرير القرار السياسي والاقتصادي من الهيمنة الأميركية، إضافة إلى إخراج القوات التركية المتمركزة منذ سنوات بشمال العراق بحجة محاربة حزب العمال الكردستاني وحلّ قوات البشمركة المسلحة التابعة لحكومة إقليم كردستان. وأشار مصدران سياسيان عراقيان لوكالة الصحافة الفرنسية إلى أن الزيدي أبلغ القادة السياسيين استعداده لـالمواجهة والصدام مع الفصائل المتمسّكة بسلاحها في حال أصرّت على رفض التعاون بعد انقضاء المهلة. واستبقت التهديدات مع زيارة يقوم بها اليوم رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف الى العراق لإجراء محادثات. وذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية أن قاليباف سيترأس وفدا برلمانيا رفيع المستوى لمناقشة التطورات الإقليمية، وتعزيز التعاون الاستراتيجي بين طهران وبغداد، وبحث حلول مشتركة للمساهمة في الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط. من جهتها، نقلت وكالة تسنيم التابعة للحرس الثوري عن مسؤول إيراني قوله إن زيارة محافظ البنك المركزي الإيراني إلى بغداد مؤخرا بحثت تحصيل مستحقات إيران لدى العراق البالغة 12 مليار دولار. على صعيد آخر، وجّه الزيدي بالتحقيق في هجوم بالطيران المسيّر على إقليم كردستان اعتبرته إيران مشبوها فيما اتهمت السلطات الكردية طهران بالوقوف وراءه. ووجّه الزيدي بتشكيل لجنة تحقيقية تتولى كشف مصادر ومنطلقات الاعتداء وبإعلان نتائج التحقيق للرأي العام بأسرع وقت، والكشف عن كل ملابسات الاعتداء والجهات التي تقف وراءه حسبما جاء في بيان لمكتبه. في الموازاة، أوردت وزارة الخارجية العراقية في بيان أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أبلغ نظيره العراقي فؤاد حسين بأنه لا تتوافر لديه معلومات تفيد بانطلاق الهجمات من الأراضي الإيرانية وبأن لا مبرر لمثل هذه الأعمال فيما دان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الهجوم الذي وصفه بأنه تطور مشبوه بشدّة يتطلّب الاهتمام الدقيق، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية إرنا.