ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
annaharمال وأعمال

بورصة الكويت تراجعت وسط ترقب لمفاوضات «هرمز»

بورصة الكويت تراجعت وسط ترقب لمفاوضات «هرمز»

سادت حالة من الحذر تعاملات الأسواق المالية العالمية أمس، انعكست على أداء بورصة الكويت التي أنهت جلساتها على تراجع، في وقت يترقب فيه المستثمرون تطورات المفاوضات المتعلقة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب انتظار بيانات الوظائف الأميركية التي تعد مؤشراً رئيساً لمسار أسعار الفائدة العالمية. وأغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على انخفاض مؤشرها العام بمقدار 11.14 نقطة بنسبة 0.13% ليستقر عند 8865.62 نقطة، وسط تداول 241.7 مليون سهم عبر 17708 صفقات بقيمة بلغت 68.3 مليون دينار. وجاء الضغط الرئيسي من السوق الأول الذي تراجع 23.56 نقطة بنسبة 0.25% إلى 9296.33 نقطة، بينما خالف السوق الرئيسي الاتجاه وارتفع 44.44 نقطة بنسبة 0.50%، في إشارة إلى استمرار عمليات الانتقاء على الأسهم التشغيلية والمتوسطة رغم الأجواء الحذرة التي تسيطر على المستثمرين. ولم تكن بورصة الكويت بعيدة عن المشهد العالمي، إذ اتسمت تعاملات الأسواق الدولية بالهدوء والترقب، بعدما فضّل المستثمرون تأجيل بناء مراكز استثمارية جديدة إلى حين اتضاح نتائج المحادثات المرتبطة بمضيق هرمز، والتي ينظر إليها باعتبارها عاملاً مؤثراً في استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية. وفي آسيا، تراجع مؤشر «MSCI» لأسواق آسيا والمحيط الهادئ بنحو 1.2% متأثراً بضغوط أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات، فيما ارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بصورة طفيفة، بينما تحركت العقود الآجلة للأسهم الأميركية ضمن نطاقات محدودة، في دلالة واضحة على أن المستثمرين يفضلون الانتظار بدلاً من المخاطرة قبل صدور البيانات الاقتصادية الأميركية غداً. ويأتي هذا الأداء المتحفظ بالتزامن مع استقرار أسعار خام برنت دون مستوى 80 دولاراً للبرميل، بعد الإعلان عن تفاهمات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن تنظيم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ما خفف مؤقتاً المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط العالمية، دون أن ينهي حالة القلق بشأن التوصل إلى اتفاق سياسي شامل يعزز الاستقرار في المنطقة. ويرى محللون أن الأسواق أصبحت أكثر حساسية للأخبار الجيوسياسية، خصوصاً في ظل ارتباط مضيق هرمز بمرور ما يقارب خمس تجارة النفط المنقولة بحراً في العالم، الأمر الذي يجعل أي تطور في هذا الملف ينعكس سريعاً على أسعار الطاقة وأسواق الأسهم، ولا سيما في دول الخليج. وفي المقابل، استمر الذهب في التحرك قرب مستوياته المرتفعة مع تزايد توقعات المستثمرين بأن يؤدي استقرار أسعار النفط إلى تخفيف الضغوط التضخمية وتقليص احتمالات تشديد السياسة النقدية الأميركية، بينما استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية في انتظار بيانات سوق العمل التي ستحدد بصورة أكبر توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعاته المقبلة. كما تعرض قطاع التكنولوجيا العالمي لضغوط جديدة بعد نتائج أعمال متباينة لشركات صناعة الرقائق الإلكترونية، الأمر الذي أعاد المخاوف بشأن تقييمات أسهم الذكاء الاصطناعي، رغم استمرار الرهانات طويلة الأجل على نمو القطاع. ويرى مراقبون أن أداء بورصة الكويت خلال المرحلة المقبلة سيظل مرتبطاً بمجموعة من العوامل الخارجية، في مقدمتها تطورات المفاوضات الخاصة بمضيق هرمز، واتجاهات أسعار النفط، وقرارات السياسة النقدية الأميركية، إلى جانب نتائج الشركات المدرجة عن النصف الأول من العام، والتي ستحدد قدرة السوق على استعادة الزخم خلال الأسابيع المقبلة. ويؤكد خبراء أن السوق الكويتية ما زالت تتمتع بعوامل دعم أساسية، أبرزها متانة القطاع المصرفي، واستقرار أسعار النفط عند مستويات داعمة للإيرادات العامة، إلا أن حالة الترقب العالمية تدفع المستثمرين حالياً إلى تبني استراتيجيات أكثر تحفظاً، بانتظار اتضاح الرؤية بشأن الملفات الجيوسياسية والاقتصادية التي تتحكم باتجاه الأسواق الدولية.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓