سعر الذهب قفز قرب 4300 دولار

واصل الذهب تحقيق أكبر مكاسبه منذ ستة أشهر، مدعوماً بتقدم المحادثات لاستئناف الملاحة عبر مضيق هرمز وتراجع أسعار النفط، مما خفف توقعات رفع الفائدة الأميركية. إيران وعُمان توصلتا إلى تفاهم بشأن مسار ملاحة مؤقت. عضو الفيدرالي ليزا كوك حذرت من رفع الفائدة إذا استمر التضخم، بينما زادت البنوك المركزية احتياطياتها من الذهب. وارتفع المعدن النفيس بما يصل إلى 1.4% متجاوزاً 4300 دولار للأونصة لفترة وجيزة، قبل أن يقلص مكاسبه ليتداول بسعر أدنى قليلاً من هذا المستوى، بعدما قفز 4.1% في الجلسة السابقة، مسجلاً أكبر مكسب يومي منذ 3 فبراير. وجاءت الحركة مدعومة أيضاً باختراق مستوى مقاومة فنية رئيس، ما حفّز عمليات شراء إضافية بعد المكاسب المحدودة التي سجلها الذهب في أول جلستين من الأسبوع. لكن المحرك الأهم للصعود لم يكن عودة المخاوف الجيوسياسية، بل العكس تقريباً. فالتقدم في المحادثات المتعلقة بمضيق هرمز دفع أسعار النفط إلى التراجع، وخفف المخاوف من استمرار صدمة الطاقة التي رفعت التضخم وأجبرت الأسواق على توقع بقاء أسعار الفائدة الأميركية مرتفعة لفترة أطول. وقالت إيران إنها توصلت إلى تفاهم مع سلطنة عُمان بشأن مسار مقترح للشحن عبر المضيق، من شأنه السماح باستئناف جزء من تدفقات الطاقة. وسيظل المسار المؤقت نشطاً لمدة تتراوح بين شهرين وأربعة أشهر، وفق نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، الذي شدد على أن التفاهم لا يعني «إعادة فتح المضيق بالكامل». كما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المفاوضات مع إيران مستمرة، وإنه يفضل التوصل إلى اتفاق مع طهران على إنهاء الحرب عسكرياً، بعدما أشار في وقت سابق إلى إمكان التوصل إلى اتفاق في أقرب وقت يوم الأربعاء بتوقيت الولايات المتحدة. وتضع هذه التطورات الذهب أمام معادلة غير تقليدية. فانحسار التوترات الجيوسياسية يفترض عادةً أن يقلل الطلب عليه باعتباره ملاذاً آمناً، لكن التطورات السياسية تخفف ضغوط أسعار الطاقة والتضخم، وتقلص الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة.