نتانياهو بعد لقاء ترامب: أشكك في جدوى الاتفاق مع إيران

واشنطن- الوكالات: أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو باجتماع «ممتاز» مع دونالد ترامب في البيت الأبيض، مؤكدا توافقهما على ضرورة عدم حيازة طهران سلاحا نوويا، في أول لقاء بينهما منذ بدئهما الحرب على إيران أواخر فبراير. وقال نتانياهو: إن التحالف بين الولايات المتحدة ثابت مثل «جدار من الغرانيت». وأوضح خلال مقابلة مع شبكة فوكس نيوز عقب اجتماعه مع ترامب أنه يتفق مع الرئيس الأميركي على عدم السماح للنظام الإيراني بامتلاك سلاح نووي، حتى لا يغدو قادرا على تهديد الأميركيين وسلام العالم والوجود الإسرائيلي. كما أكد أن هدفهما المشترك المتمثل في تحييد التهديد الإيراني سيتحقق، سواء عبر المسار الدبلوماسي أو بوسائل أخرى. وردا على سؤال عما إذا كانت هناك فصائل متصارعة داخل إيران بين متشددين ومعتدلين، أبدى نتانياهو تشككه الصريح في جدوى التوصل إلى اتفاق مع طهران، لكنه رأى أن السبيل الوحيد لبلوغه يكمن في أن تدرك إيران طبيعة هذه الفصائل المختلفة. وعند الحديث عما يقال بشأن سعي «المتشددين» في النظام الإيراني إلى إفشال أي اتفاق محتمل عبر مهاجمة السفن في مضيق هرمز واستهداف دول المنطقة، حذر نتانياهو من أن إسرائيل سترد «بقوة هائلة» على أي هجوم عليها. وبلغت العلاقات بين المسؤولين أدنى مستوياتها في أبريل، مع اتفاق واشنطن وطهران على وقف إطلاق النار. الا أن التفاهم بين الطرفين انهار مع استئنافهما الأعمال الحربية في 7 يوليو، والتي لاتزال الدولة العبرية في منأى عنها. ومع توقف الضربات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة منذ ليل الجمعة وتأكيد واشنطن رغبتها في منح المسار الدبلوماسي فرصة عكست تصريحات نتانياهو هيمنة ملف الجمهورية الإسلامية على اللقاء الذي عُقد خلف أبواب مغلقة، ولم يُستدع إليه الصحافيون كما درجت العادة لدى استقبال قادة في المكتب البيضاوي. واستمر الاجتماع الذي وصفه البيت الأبيض بـ«الإيجابي والمثمر» حوالي ساعة ونصف ساعة، وهو الثامن بين نتانياهو وترامب منذ عودة الأخير إلى البيت الأبيض العام الماضي. وخلال فترة التوتر بين نتانياهو وترامب، وجّه الأخير انتقادات حادة لحليفه الإسرائيلي. ووصفه في مقابلة صحافية بأنه «رجل صعب للغاية»،لأن القوات الإسرائيلية واصلت قصف لبنان بعنف بينما كانت واشنطن تقود مفاوضات مع طهران لوقف الحرب، ما عرقل هذه المفاوضات. وكان أقرّ في وقت سابق بأنه وجّه له كلمات قاسية ونابية خلال اتصال هاتفي. الا أن نتانياهو كان يقلّل من أهمية تلك الخلافات. واعتبرها «اختلافات في النهج»، مؤكدا أن الطرفين يتفقان على أهداف الحرب. وكان من المتوقع أيضا أن يتناول اللقاء تنفيذ الاتفاق الإطاري الذي رعته الولايات المتحدة ووقعته إسرائيل ولبنان الشهر الماضي، والذي لا تزال عملية تطبيقه تواجه صعوبات على الأرض. وأفاد مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون الثلاثاء بأن زيارة نتانياهو تأتي في مرحلة «حاسمة في الشرق الأوسط» وفي وقت تواصل إيران «اختيار الإرهاب على المفاوضات» وتغلق مضيق هرمز منذ استئناف الحرب.