ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
annaharعربيات ودوليات

الزيدي يلوِّح بالاستقالة احتجاجاً على السلاح والفساد

بغداد – الوكالات: كشف مصدر في الإطار التنسيقي الحاكم في العراق بأن رئيس الوزراء علي الزيدي هدد بتقديم استقالته خلال اجتماع للإطار التنسيقي احتجاجًا على ملفات عدة، بينها الفساد والأزمة المالية وعدم تجاوب بعض الفصائل مع تسليم السلاح، فضلًا عن الضغوط الدولية والإقليمية التي تواجه الحكومة. وأضاف المصدر أن اجتماع الإطار التنسيقي شهد خلافات عاصفة على خلفية تباين المواقف بشأن هذه الملفات. في غضون ذلك أكد الناطق باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي وجود أزمة مالية تؤثر على انتظام صرف رواتب الموظفين في البلاد. وقال في تصريح صحافي: إن الرواتب قد لا تُصرف في مواعيدها نتيجة وجود فجوة كبيرة بين إيرادات الدولة المتراجعة والمتطلبات المالية الشهرية والنفقات. وأوضح أن تراجع الإيرادات يعود إلى التداعيات الاقتصادية والصدمة الناجمة عن أزمة مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن وزارة المالية تعمل على اعتماد حلول داخلية لتدارك الأزمة وتأمين المبالغ المطلوبة، من بينها طرح سندات مالية واللجوء إلى الاقتراض الداخلي. وهذه هي المرة الأولى التي تقر فيها الحكومة بوجود أزمة سيولة مالية، بعد أن كانت تشير سابقًا إلى أن الرواتب مؤمّنة وأن تأخر الصرف يتعلق بجداول في وزارة المالية. من جهته أطلق نائب رئيس البرلمان العراقي، فرهاد أتروشي، تحذيرات شديدة اللهجة من خطورة استمرار سيطرة الفصائل والمجموعات المسلحة على قرار الحرب والسلم في البلاد، مؤكداً أن قرار خوض المواجهات العسكرية بنسبة 100% لم يعد بيد الحكومة الاتحادية وهو ما يهدد بإقحام العراق في أتون الصراعات الإقليمية والدولية. وأوضح أتروشي، في تصريحات لشبكة «كردستان 24» أن الموقف الرسمي للعراق يتسم بـ«الضبابية» وسط التوترات المتصاعدة في المنطقة، مشيراً إلى أن العراق دفع الثمن الأكبر جراء هذه الأزمات. وقال: «إذا لم يتكاتف العراقيون لتدارك الموقف، فإن الأوضاع ستسير نحو الأسوأ». وأضاف القيادي في الحزب الديموقراطي الكردستاني أن السلاح المنفلت والفساد يمثلان الخطر الأكبر الذي يهدد كيان الدولة، لافتاً إلى أن المجموعات المسلحة تسخر سلاحها لحماية مصالحها ومكتسباتها، وأكد موقف حكومة إقليم كردستان الداعي إلى ضرورة حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، وأن يكون قرار السلم والحرب محصوراً بالبرلمان العراقي حصراً. كما كشف نائب رئيس البرلمان عن حجم الضغوط التي تواجهها السلطة التنفيذية، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء علي الزيدي يتعرض لتهديدات وعراقيل مستمرة من قبل هذه الأطراف بسبب فتحه ملفات الفساد ومحاولته فرض سيادة القانون. على صعيد آخر بدأت القوات الأميركية تنفيذ انسحاب تدريجي من إقليم كردستان العراق، في إطار خطة لإعادة انتشار قواتها وإنهاء وجودها العسكري في البلاد، بينما تحدثت تقارير عن مغادرة أرتال عسكرية أميركية أربيل خلال الأيام الماضية باتجاه دول مجاورة. وبحسب المعلومات، يشمل الانسحاب مراحل متتالية تنفذ وفق جدول زمني، في وقت تتواصل فيه عمليات نقل المعدات والقوات من قواعد أميركية في الإقليم، دون صدور تعليق رسمي من وزارة الدفاع الأميركية بشأن تفاصيل التحركات الأخيرة. وفي السياق، بدات الولايات المتحدة سحب قواتها المتبقية من العراق قبل الموعد النهائي المحدد في 30 سبتمبر، فيما ازال الجيش الأميركي بالفعل منظومات الدفاع الجوي باتريوت من مدينة أربيل.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓