ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
annaharالاخيرة بقلم سامي عبداللطيف النصف

الفارق بين 02/08 و28/02!

في 2/8/90 غزانا المجرم صدام بعد سلسلة من الأكاذيب والتخرصات التي لم نرد عليها ونفندها بشكل كافٍ عبر لقاءات المسؤولين والإعلاميين لسحب البساط من الحجج التي ساقها لتبرير تعديه، فصدقتها جموع أيدته وساندته ولربما كنا أسوأ مدافع لأعدل قضية آنذاك، وبعد 28/2 الماضي بدأ تعدٍ إيراني سافر على الكويت ودول الخليج مصاحب بأكاذيب وافتراءات عن تآمر دولنا على إيران مع أميركا، وهو شبيه بأكاذيب صدام صيف 90 ومعها رفع شعار القضية الفلسطينية والعداء وإلقاء الصواريخ محدودة الضرر على إسرائيل والتي هي أشبه بالمفرقعات النارية غير المؤذية، بينما كان الضرر الحقيقي والمدمر هو ما فعله صدام بالأمس والحرس الثوري الإيراني علينا اليوم من ضرر فادح.. *** ولاشك أن هناك فارقاً أساسياً بين 2/8/90 عندما حشد صدام 120 ألفاً من جنده على حدودنا وكانت لديه قوة جوية ومدرعات ضخمة، بينما لا يملك الحرس الثوري الذي يُضرب ضرب غرائب الإبل قوة قادر على حشدها على حدودنا علماً بأن إيران وهذه حقيقة لا تبعد إلا مسافة قليلة عنا متى ما اخترقت برضا أو بدونه الحدود العراقية، ومعروف أن صدام إبان محاولته إعادة الغزو منتصف التسعينيات والتي أوقفها هروب حسين كامل قرر ألا يحشد بالصحراء كحال صيف 90 بل يخبئ الفرق والمدرعات بالبصرة والزبير بين البيوت حتى تتحرك بأقصى سرعة عند وصول الأوامر لاختراق الحدود.. رغم صعوبة إن لم نقل استحالة تكرار سيناريو 2/8 في مرحلة ما بعد 28/2 إلا أن الاحتياط واجب واعتقد أننا غُزينا بالمرة الماضية ونحن مغمضون لا نملك معلومات استخباراتية عن العدو، لذا علينا أن نكون مفتحين هذه المرة وأن نزرع عشرات العيون في الأهواز والجنوب العراقي كي نعلم بأي تحركات عسكرية ضخمة أما الفصائل والميليشيات فجيشنا كفيل بها. *** آخر محطة 1- في 2/8 و28/2 قام خونة الأوطان في الكويت والخليج بالاصطفاف بالأمس مع صدام واليوم مع التهديد الإيراني بطرق مخادعة عدة، آنذاك حاولوا الحد من حركة المملكة عبر إصدار فتاوى كاذبة وزائفة تحرم استعانة السعودية بالقوات الدولية عبر مدهم مساحة الحرمين الشريفين لتشمل جميع مساحة المملكة وهو أمر لم يقل به أحد من قبل وكان القصد والهدف هو أن تبقى المملكة بالعراء وحدها أمام جيش المليون، إلا أن الخدعة لم تفت على المملكة فتمت الاستعانة بالقوات الحليفة التي حمت المملكة في البدء ثم حررت الكويت لاحقا، الان يرفعون شعارات التطبيع والإبراهيمية للحد من خيارات المملكة ومرة أخرى لن يخدع الصناديد الاكفاء القائمون على أمور المملكة التي هي دولة ذات سيادة تتخذ القرارات التي تحمي شعبها وبوصلتها مصلحة المملكة ومصلحة الخليج والعرب والإسلام ومن لم يُخدع بالأمس لن يُخدع اليوم مهما علا الصراخ وتم تدثر الذئب المتربص بلباس الحمل الصديق والمسالم.. 2- ومن المتشابهات بين 2/8 و28/2 غدر ياسر عرفات بنا بالأمس وجحوده للكويت ودول الخليج ليغدر بنا هذه الأيام الثعبان السام خليل الحية الذي بخل على الكويت ودول الخليج بكلمة شكر، التي خص بها إيران وأذرعتها المدمرة للبلدان ويقال بالحديث الشريف «لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين» وإن شاء الله فأهل الخليج مؤمنون ولن يخدعوا أو يلدغوا ولن يدفعوا لاتخاذ مواقف لا تضع مصالح وبقاء شعوبنا الخليجية على رأس الأولويات، ومن لم يكن معنا وقت الشدة بالأمس بعد 2/8 واليوم بعد 28/2 لا يستحق أن يكون معنا أو أن نراعي خاطره وقت الرخاء ويكفي بالأحداث المؤلمة دروساً وعبراً...

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓