عشرات القتلى في زلزال عنيف ضرب اليابان

طوكيو – الوكالات: ضرب زلزال بقوة 7,1 درجات جنوب غرب اليابان امس متسببا بعشرات الإصابات وانهيار مبان واندلاع حرائق، فيما أفاد التلفزيون عن «العديد» من القتلى في مركز تجاريّ متضرّر. وأعلنت أجهزة الإغاثة وجود «أشخاص عديدين» عالقين داخل مركز تسوّق انهار طابقه الثاني في كاشيما بمقاطعة كوماموتو التي طالها الزلزال، فيما أفادت الشرطة عن تلقي بلاغات بوقوع انفجار فيه. وأعلنت شبكة «تي بي إس» التلفزيونية الخاصة مقتل «عدد كبير» من الاشخاص في المركز التجاري غير أن الشرطة المحلية قالت إنه ليس بإمكانها في الوقت الحاضر تأكيد وقوع قتلى. ووقع الزلزال بقوة 7,1 درجات في جزيرة كيوشو وبلغت شدّته أعلى درجة على سلّم شيندو الياباني للزلازل، بحسب هيئة الأرصاد الجوية. وأصدرت الهيئة إنذارا بوقوع تسونامي، رفعته بعد أقل من ساعتين. وأظهرت مشاهد بثها التلفزيون جسورا مدمرة جزئيا ومباني منهارة وعربات قطارات شحن منقلبة. وصرحت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في مداخلة تلفزيونية «ما زلنا نقيّم مدى الإصابات والأضرار المادية، لكنني تبلغت بوقوع عدة إصابات إلى الآن». وأشارت إلى «انقطاع في الكهرباء واندلاع حرائق في بعض المناطق وتضرر طرقات وجسور وانهيار مبان». من جانبها، أعلنت شبكة إن إتش كاي نقل خمسين شخصا على الأقل إلى المستشفيات، مشيرة كذلك إلى انهيار 12 منزلا قرب مدينة ياتسوشيرو. وأكدت الهيئة المشرفة على القطاع النووي في اليابان أنه لم يتم تسجيل أي اختلالات في المنشآت النووية في المنطقة في الوقت الحاضر فيما أفادت شركة الكهرباء المحلية «كيوشو» عن انقطاع الكهرباء عن حوالي 45000 منزل ومنشآت في مقاطعة كوماموتو، مشيرة إلى أن المفاعلات النووية الثلاثة في المنطقة تواصل العمل بصورة طبيعية. وتعرضت مقاطعة كوماتوتو عام 2016 لزلزالين مدمرين، الأول بقوة 6,5 درجات تلاه بعد يومين زلزال آخر بقوة 7,3 درجات، تسببا بسقوط 273 قتيلا و2800 جريح. وفي 25 يونيو، ضرب زلزال بقوة 7,2 درجات شمال اليابان بدون أن يتسبب بوقوع قتلى أو بأضرار كبرى. واليابان من الدول التي تشهد أكبر نشاط زلزالي في العالم وتقع عند تقاطع أربع صفائح تكتونية كبرى على الحافة الغربية لـ«حزام النار» في المحيط الهادئ. ويسجل الأرخبيل البالغ عدد سكانه حوالي 125 مليون نسمة، مئات الزلازل سنويا، تمثل حوالي 18% من الزلازل في العالم. ولا تزال ماثلة في أذهان اليابانيين ذكرى الزلزال الهائل بقوة 9,0 درجات الذي وقع تحت البحر عام 2011 وأثار موجات تسونامي تسببت في مقتل أو فقدان نحو 18,500 شخص، فضلاً عن تدمير محطة فوكوشيما النووية.