مئات المناهضين للهجرة يتظاهرون أمام سفارة المغرب في مدريد

ودخل نحو 60 ألف مهاجر إلى سبتة بشكل غير نظامي خلال الأيام القليلة الماضية، وفق السلطات المحلية، وهو حدث وصفه رئيس الوزراء بيدرو سانشيز بأنه «هجوم وانتهاك لوحدة أراضي إسبانيا».
في مقدمة التظاهرة، رفع البعض لافتة كبيرة كُتب عليها «الهجرة العكسية»، وهو مفهوم تروج له العديد من تنظيمات اليمين المتطرف في أوروبا.
ووجه متظاهرون إهانات لرئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز الذي تدعو حكومته إلى نهج منفتح تجاه الهجرة، مخالفة بذلك التوجه السائد في العديد من الدول الأوروبية، حيث اتهمته الحشود بـ«بيع إسبانيا» في خضم «أزمة خرجت عن السيطرة».
وانتشرت قوات كبيرة من الشرطة حول المتظاهرين أمام السفارة المغربية، وشمل ذلك مروحية وطائرة مسيّرة للمراقبة تحلقان في الأجواء.
بدأت التظاهرة في الساعة الثامنة والنصف مساء، وتفرقت سلميا بعد نحو ساعة.
من جانب آخر قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إن جميع المهاجرين الذين وصلوا إلى سبتة تقريبا عادوا الآن إلى المغرب، معلنا الانتهاء الفعلي للأزمة بعد تدفق ما لا يقل عن 50 ألف شخص.
وكتب ألباريس على موقع «إكس» "لقد عاد جميع الذين وصلوا إلى سبتة تقريبا منذ ذلك الحين إلى المغرب".
وقال ألباريس إنه تم الحفاظ على سلامة منطقة شنغن وأنه لم يكن من الممكن الوصول إلى البر الرئيسي الإسباني دون إثبات الهوية، وذلك ردا على انتقادات الدول الأعضاء الأخرى في الاتحاد الأوروبي.
وانتقد ما أسماه «الارتباك المدفوع بالمصالح» المحيط بالأزمة، دون أن يذكر بشكل مباشر أي حكومة بعينها. وكانت إيطاليا قد أعلنت في وقت سابق أنها ستعلق مؤقتا اتفاقية شنغن بشأن حرية الحركة مع إسبانيا.
وكتب مفوض الهجرة بالاتحاد الأوروبي ماجنوس برونر على موقع «إكس» أن ألباريس أخبره في اتصال هاتفي أن «جميع الذين دخلوا سبتة تقريبا قد عادوا... ولم يعبر أي شخص إلى البر الرئيسي للاتحاد الأوروبي». وقال إنهما سيظلان على اتصال وثيق.
وقال متحدث باسم الرئاسة الإيرلندية لمجلس الاتحاد الأوروبي أنه من المقرر أن يجتمع خبراء من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي اليوم السبت لمناقشة التطورات. كما سيعقد اجتماع لسفراء الاتحاد الأوروبي بعد غد الاثنين لتقييم الوضع وتسهيل التنسيق.