ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
annaharالاخيرة بقلم سامي عبداللطيف النصف

تمزيق قميص إسرائيل!

ما خلق التاريخ إلا للتعلم منه وتفادي أخطائه وأحداثه، مع اغتيال الخليفة عثمان بن عفان آلت الخلافة للإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، وكان المستحق لها إلا أن الطامعين بالحكم ومن أرادوا حرمانه من حقه المشروع، رفعوا قميص الخليفة عثمان الملطخ بالدماء وداروا به على أبواب مساجد الشام، مطالبين بشكل مخادع بدمه حتى انشق صف المسلمين إلى صفين وبدأ الاقتتال بينهما فيما سمي تاريخياً بـ«الفتنة الكبرى» والتي انتهت باغتيال الإمام والخليفة علي بن أبي طالب وفرقة المسلمين بسبب خدعة ذلك القميص المرفوع! *** منذ أوائل الخمسينيات وهناك قميص مرفوع ملطخ بالدماء يتاجر به كقضية حق يراد بها باطل، كما قال الإمام علي بن أبي طالب -عليه السلام- عندما رفع الخوارج شعار «لا حكم إلا بالله»، وقميص الحاضر الذي نعنيه هو قميص القضية الفلسطينية المصاحب بشعارات معاداة ومحاربة إسرائيل والصهيونية والامبريالية والاستعمار... إلخ، وتحت تلك الرايات المدغدغة المخادعة خسر رافعوها سيناء وغزة مرتين لا مرة واحدة وانسحبوا منهما دون حرب، ولم يكتفوا بذلك بل اضافوا لهما في عام 67 ضياع الضفة الغربية والقدس والجولان واجزاءً من لبنان، وارغموا قمة الخرطوم في أغسطس 67 على تبني اللاءات الثلاث التي تتضمن عدم السلام والصلح مع إسرائيل فاتبعوا فشلهم العسكري الذريع وإهداءهم الأراضي العربية دون حرب لإسرائيل بفشل سياسي بمنع استرداد تلك الأراضي بالسلام، ولم ترجع تلك الأراضي إلا بوجود قيادات بطلة شجاعة كحال الرئيس أنور السادات وملك الأردن وقيادة السلطة الفلسطينية وبقيت الجولان محتلة، وضاعت إلى الأبد بسبب لبس النظام السابق في دمشق لقميص الزيف والخداع والممانعة علماً بأن ذلك النظام منع حتى الطيور المزقزقة من الطيران فوق الجولان كي لا تزعج النائمين من جنده على الحدود... *** آخر محطة 1- استمر رفع قميص القضية الفلسطينية والقضية منهم براء من قبل متاجرين كحال عرفات الذي دمر الأردن ولبنان تحت راياتها، وتحت رايات أن طريق القدس يمر ببغداد قامت إيران بالهجوم على العراق أعوام 82-88 والذي أنهك البلدين وغطى بشكل متميز على هجرة الروس لإسرائيل ليلتقط صدام الراية من الحرس الثوري الإيراني والتناغم بين الاثنين عجيب ليغزو الكويت عام 90 تحت راية أن طريق القدس يمر بساحة الصفاة في قلب العاصمة... 2- وتحت رايات ذلك القميص تم احتلال جنوب لبنان ثم تدمير خمس دول عربية تدميراً شاملاً دون تحرير شبر أو متر أو حتى إصبع من فلسطين والآن يتم تدمير 6 دول خليجية عربية والأردن تحت نفس الرايات الكاذبة، المتضرر الأكبر منها هو الشعب الفلسطيني المظلوم والمكتوم على أنفاسه من قبل الحرس الثوري وذيوله. 3- الغريب العجيب أن إسرائيل هي الدولة الإقليمية الوحيدة التي أرجعت الأراضي العربية التي احتلتها ومنها سيناء وهي أرض توراتية ما كان لها أن تردها مرتين دون حرب أو هزيمة لو كانت تخطط لإسرائيل الكبرى، بينما القوتان الاقليميتان الأخريان ونعني تركيا وإيران الاسلاميتين ممن يرفعون قميص إرجاع أراضي العرب في فلسطين، لم يكتفوا بعدم ارجاع متر واحد من الاراضي العربية التي يحتلونها بل أضافوا لها أراضي شاسعة كحال لبنان وسورية واليمن والعراق وغزة لإيران، وسورية والعراق وليبيا وغزة لتركيا، ومن لديه أصدقاء كهؤلاء وعملاء ومأجورون يعملون لهم على أراضينا العربية لا يحتاجون للاعداء أبداً..

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓