لقاء «جبل الفأس».. نتانياهو في واشنطن بأجندة حرب

عواصم- الوكالات: استبق الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لقاءه امس مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في البيت الابيض باعلان عن أن الولايات المتحدة لا تزال في «أقوى حالاتها على الإطلاق»، مؤكدًا أن دولًا عديدة «لم تكن لتصمد بدون الدعم الأميركي». وأشار ترامب إلى أن إسرائيل كانت «ستُدمر قبل أشهر لولا تدخله العسكري» الذي أدى إلى تدمير أسلحة كانت «على وشك التحول إلى نووية». من جهة ثانية، رد ترامب على أسئلة حول اعتراض نتانياهو على بيع طائرات إف-35 إلى تركيا، قائلاً إنه «لا أحد» يملي عليه اتخاذ مثل هذا القرار. وأقر ترامب بأن «تركيا ليست من أشد المعجبين بإسرائيل». وتصدر «جبل الفأس» الإيراني، المعروف باسم «بيكاكس ماونتن»، ملفات اللقاء بين ترامب، ونتانياهو، في واشنطن، وسط تهديدات أميركية متصاعدة باستهداف الموقع الذي يُشتبه في احتضانه منشأة نووية شديدة التحصين قرب مجمع نطنز. وكشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن نتانياهو، سيعرض على ترامب معلومات استخباراتية محدثة بشأن ما وصفته الصحيفة بالمساعي الإيرانية لدفن أصول استراتيجية في أعماق الجبل، بهدف حمايتها من القنابل الخارقة للتحصينات. ويأتي ذلك بعد تصعيد ترامب لهجته تجاه إيران، وإعلانه أن الولايات المتحدة قد تستهدف قريبا «جبل كولانغ» أو «جبل الفأس»،مشيراً إلى أن الموقع قد يكون هدفا لضربة تستهدف مداخله مباشرة. وأبلغت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية الولايات المتحدة بأن إيران نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي خلال الخريف الماضي إلى منشأة داخل جبل كولانغ، وفق تقرير سابق لصحيفة «وول ستريت جورنال». وتظهر صور الأقمار الصناعية وجود أربعة مداخل أنفاق تؤدي إلى منشأة واحدة تقع على عمق لا يقل عن 100 متر داخل الجبل وفقا لمعهد العلوم والأمن الدولي. وقال المعهد، في تقرير نشره في 14 يوليو: إن الموقع محاط بطوق أمني واسع وتحصينات مشددة عند مداخل الأنفاق، مشيرا إلى أن مدخلي النفق الشرقيين جرى ردمهما جزئيا خلال الفترات الأخيرة، بما قد يعرقل وصول المركبات البرية من دون إغلاقهما بالكامل. ورأى المعهد أن المساحة المتاحة داخل الجبل قد تكون كافية لإيواء منشأة لتخصيب اليورانيوم قادرة على إنتاج مواد قابلة للاستخدام العسكري. واللقاء بين رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الأميركي هو الأول منذ بدء الحرب التي شنها بلداهما معا على إيران والتي تخللتها توترات في العلاقة بينهما. والثامن منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض العام الماضي في ولاية ثانية. وبلغت العلاقات بين الرجلين أدنى مستوياتها في أبريل خلال المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار الذي أعلن لاحقا بين الولايات المتحدة وإيران لكنه سقط تماما منذ السابع من يوليو مع عودة العمليات الحربية بين إيران والولايات المتحدة التي لا تزال إسرائيل في منأى عنها. ومن المتوقع أن تهيمن الحرب مع إيران على جدول أعمال اللقاء، في وقت تؤكد واشنطن أنها ترغب في منح المسار التفاوضي مع الجمهورية الإسلامية فرصة. وقال نتانياهو قبل مغادرته إسرائيل الاثنين: إن لقاءه مع ترامب «شرف كبير، لكنه أيضا مسؤولية كبيرة». وأضاف «سنناقش جميع القضايا المدرجة على جدول الأعمال، وفي مقدمتها إيران. وبطبيعة الحال هدفنا هو الحفاظ على أمننا، وكذلك توسيع دائرة السلام من حولنا».