حقيقة الوقت
الوقت هو أقرب شيء نملكه ونستخدمه كل يوم ونضبط المنبه حتى لا نتأخر او نستعجل.. وكذلك مواعيد العمل الطبي والاجتماعي والسياسي. وأحيانا نعتذر عن بعض المناسبات لعدم وجود وقت فراغ.. ودائما نسمع ان جدول الأعمال مزدحم وخصوصاً رجال الأعمال والعيادات الطبية. قد يتغير مسار الليل والنهار لكن الوقت ثابت. طبعا هناك بعض الدول تزيد او تنقص عقارب الساعة حسب مصلحة ساعات العمل لديها.؛ وقد قال الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم «وَ?لعَصرِ (1) إِنَّ ?لإِنسَ?نَ لَفِي خُسرٍ (2) إِلَّا ?لَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ?لصَّ?لِحَ?تِ وَتَوَاصَواْ بِ?لحَقِّ وَتَوَاصَواْ بِ?لصَّبرِ (3)) صدق الله العلي العظيم. وتعتبر هذه الآية من أبرز الأدلة القرآنية على أهمية الوقت حيث اقسم الله تعالى في بيان ان عمر الإنسان هو رأسماله؛ وأن استغلاله في الطاعات هو طريق النجاة من الخسران. وكذلك تجلت قيمة الوقت في كثير من آيات القرآن الكريم. َوأن كل دقيقة تمر من عمر الإنسان تنقصه؛ وهو في خسارة دائمة إلا من استثمر وقته في الإيمان والعمل الصالح والدعوة إلى الخير. كأس العالم هذه الفتره تتوجه أنظار الشعوب إلى مباريات كأس العالم. وتلتف الجماهير الإسلامية والعربية حول تلك المنتخبات. ولفت انتباهي لحظة فوز المنتخب المصري وتأهله للدور الـ 16 فرحة الجماهير الكويتية والعربية بهذا الإنجاز الكبير لهذه البصمة التاريخية، وقد اضاف مدرب المنتخب المصري الكابتن حسام لفتة إلى القضية الفلسطينية عندما رفع العلم الفلسطيني داخل الملعب... وقد تابعت حضور الجماهير في الصالات والمقاهي والاحتفالات بهذا الفوز. والسؤال هنا كم كأس عالم نحتاج حتى نتوحد كشعوب عربية واسلامية واقتطف من هذه العبارة فكرة مشروع تجاري وصناعي يشترك فيه جميع الشعوب العربية والإسلامية. فلدينا رأس المال ولدينا المواقع المناسبة وكذلك العمالة العاطلة عن العمل والأسواق العالمية تستوعب كل شيء. إن الله عز وجل وزع في باطن الأرض خيرات كثيرة من المعادن والمواد الأولية للتصنيع وان جميع المنتجات والمواد موجودة ولا تفنى ولا تخلق من عدم؛ اعتقد انه عندما تكون دول العالم وبالأخص دول المنطقة لديها عمل مشترك صناعي وتجاري فسوف نبتعد عن موضوع الزعامة ونلتفت لما ينفع الناس حتى قضية مضيق هرمز وتأخر عبور السفن لو كانت تلك السفن مملوكة للجميع بنسب تقديرية فلن يتجرأ اي طرف على إغلاق المضيق وتكون المصالح مشتركة. صداع «هرمز» هل أصبح هرمز هذا المضيق الدولي مرآة لنتائج الحرب الدائرة وتنفيذ اتفاق الهدنة؛ المنظمة البحرية الدولية تقول ان 29 سفينة تعرضت لهجمات ومقتل 10 بحارة. وهناك أكثر من 11 ألف بحار مازالوا عالقين في المضيق حتى بعد اتفاق وقف إطلاق النار. إن عملية فتح وإغلاق مضيق هرمز تسبب قلقاً عالمياً وخصوصا لدى شركة الشحن وكذلك شركات التأمين وهناك الكثير من المصالح توقفت نظير هذا الصداع الدائر. التحرر الاقتصادي أزمة الأعلاف الحيوانية : قبل فتره ظهرت أزمة الأعلاف الحيوانية نظرا لقلة المخزون واعتمادها على الاستيراد من خلف البحار. هناك عبارة للمفكر والأديب اللبناني جبران خليل جبران. عندما قال «ويل للأمة تأكل مما لا تزرع؛ وتلبس مما لا تخيط وتشرب مما لا تعصر». فنحن اليوم في الكويت وتعتبر هي عاصمة النفط وبالامكان ان تعتمد على الصناعات النفطية العملاقة لإنتاج جميع المواد اللازمة للصناعة. هذا من جانب ومن جانب آخر لدينا الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية من الممكن ان نعتمد عليها في الصناعات الغذائية وكذلك جمهورية السودان يمكن ان نعتمد عليها أيضاً في إنتاج الحبوب. الخلاصة أن السوق العربية المشتركة مكملة لبعضها البعض وبالامكان سد جميع النقص الذي يواجه اي دولة شقيقة. ولكن يتبقى دور السياسة والمصالح المشتركة التي تجبرنا على ان يكون العالم قرية صغيرة. اللهم أدم علينا نعمة الأمن والأمان واحفظ الكويت وشعبها من كل مكروه.