أستراليا والولايات المتحدة واليابان والفلبين تبحث توسيع التعاون العسكري والتنسيق الدفاعي
كوالالمبور - قال نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز اليوم الخميس إنه بحث مع نظرائه وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث ووزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي ووزير الدفاع الوطني الفلبيني جيلبرتو تيودورو خلال اجتماع رباعي عقد في مدينة (سيبو) الفلبينية سبل تعزيز التعاون في العمليات العسكرية. وأضاف مارلز في تصريحات صحفية نشرها مكتبه أنه تم أيضا بحث سبل تعزيز تنسيق السياسات الدفاعية وإمكان الاستثمار المشترك في البنية التحتية بالفلبين في إطار توسيع التعاون الأمني بين الدول الأربع. وأفاد بأن الاجتماع الرباعي ناقش تطوير مفاهيم العمليات العسكرية وتعزيز التنسيق بين خبراء السياسات الدفاعية ودراسة فرص الاستثمار المشترك في البنية التحتية الفلبينية ولا سيما في جزيرتي (لوزون) شمالي البلاد و(مينداناو) جنوبيها حيث شهدت مشروعات البنية التحتية تطورات كبيرة خلال الفترة الماضية. وأوضح أن مناورات (باليكاتان) التي بدأت باعتبارها تدريبات عسكرية ثنائية بين الولايات المتحدة والفلبين شهدت مشاركة مئات العسكريين الأستراليين هذا العام في إطار توسيع التعاون الرباعي مبينا أن مناورات (ألون) الأسترالية - الفلبينية المقررة العام المقبل ستضم مئات العسكريين الأمريكيين بعدما شاركت اليابان بصفة مراقب في نسختها السابقة. وردا على سؤال بشأن التوترات مع الصين في بحر الصين الجنوبي وقرب الجزر الواقعة جنوب غربي اليابان رفض مارلز اعتبار الاجتماع الرباعي محاولة من أستراليا والفلبين واليابان لإيصال رسالة إلى وزير الحرب الأمريكي مؤكدا أن الدول الأربع تتقاسم المسؤولية عن مواجهة التحديات الإقليمية وتعمل بتنسيق وثيق انطلاقا من مهمة مشتركة. وأضاف أن أستراليا ترى أن الصين تسعى إلى إعادة تشكيل محيطها الإقليمي وتعزيز نفوذها بما يفرض تحديات على القواعد المنظمة لسلوك الدول ويزيد الضغوط الإقليمية مضيفا أن بكين تنفذ ما وصفه بأكبر حشد عسكري تقليدي منذ الحرب العالمية الثانية دون توضيحات استراتيجية كافية لدوافعه. وشدد على أن بلاده تنقل مخاوفها مباشرة إلى الصين وتعلنها وتطالب بالالتزام باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار والقواعد الدولية. ولفت إلى أهمية حرية الملاحة والتدفق الحر للتجارة في بحر الصين الجنوبي الذي تمر عبره معظم التجارة الأسترالية معتبرا أن الحفاظ على الأمن البحري والاستقرار الإقليمي يمثل أولوية للمصالح الاقتصادية والأمنية لبلاده ومحورا رئيسيا لأنشطة البحرية الملكية الأسترالية والقوات المسلحة الأسترالية في المنطقة. وعن العلاقات الدفاعية الأسترالية مع دول المنطقة قال مارلز إن مستوى التعاون العسكري مع الشركاء الإقليميين بلغ أعلى مستوياته على الإطلاق مشيرا إلى التطور المتسارع للعلاقات مع الفلبين واليابان وكوريا الجنوبية وإندونيسيا والهند وماليزيا وسنغافورة. وفيما يتعلق بالوجود العسكري الأمريكي في أستراليا أوضح أن انتشاره توسع منذ بدء تناوب قوات مشاة البحرية الأمريكية في مدينة (داروين) شمالي البلاد عام 2011 ليصل عدد المشاركين في دورات الانتشار إلى 2500 عسكري مشيرا إلى أن التعاون العسكري بين البلدين بات يشمل المجالات البرية والجوية والبحرية والسيبرانية والفضائية إلى جانب الخدمات اللوجستية. وكشف أن العام المقبل سيشهد بدء برنامج تناوب الغواصات في الغرب انطلاقا من قاعدة (إتش إم إيه إس ستيرلينغ) البحرية جنوب مدينة (بيرث) ضمن خطوات تنفيذ اتفاقية (أوكوس) الهادفة إلى تمكين أستراليا من امتلاك غواصات تعمل بالطاقة النووية مؤكدا تقدم تنفيذ الاتفاقية وفق الخطط ومواصلة تطوير ترتيبات الانتشار الأمريكي عبر المشاورات الوزارية الأسترالية الأمريكية (أوسمين). وردا على سؤال بشأن تأثير نقل بعض الأصول العسكرية الأمريكية إلى الشرق الأوسط أعرب مارلز عن رضا أستراليا عن مستوى الانتشار العسكري الأمريكي في آسيا والمحيط الهادئ موضحا أن النزاع في الشرق الأوسط يفرض متطلبات عسكرية عاجلة "لكن استراتيجيتي الدفاع الوطني والأمن القومي الأمريكيتين تؤكدان استمرار التركيز على منطقة المحيطين الهندي والهادئ". وفيما يتعلق بمقترح وزير الحرب الأمريكي إنشاء إطار جديد للتعاون الدفاعي بين الولايات المتحدة ورابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) والبدء في تنفيذه العام المقبل بالتزامن مع تولي سنغافورة رئاسة الرابطة رحب مارلز بالمقترح مؤكدا أهمية توسيع المشاركة الأمريكية والتعاون الدفاعي مع دول الرابطة". وبشأن التحقيق في اختفاء أجزاء من مقاتلات (إف-35) جرى تحويل مسارها من أستراليا إلى هونغ كونغ قال إنه لا يملك مستجدات بشأن القضية موضحا أنها تعالج بالتعاون مع شركة (لوكهيد مارتن) المتعاقد الرئيسي للبرنامج ومؤكدا ثقته بسلامة منظومة أمن المعلومات الأساسية للمقاتلات الأسترالية وبالتعاون القائم مع الشركة. وفي شأن التحديات الأمنية الإقليمية اعتبر مارلز أن النظام الدولي القائم على القواعد يتعرض لضغوط متزايدة نتيجة التطورات في مناطق مختلفة من العالم بما فيها الحرب في أوكرانيا والتطورات في الشرق الأوسط والتحديات الأمنية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ مبينا أهمية توسيع التعاون الدفاعي مع الشركاء الإقليميين لحماية الأمن والاستقرار. وجاء الاجتماع الرباعي على هامش الاجتماع العشرين لوزراء دفاع رابطة (آسيان) والاجتماع الثالث عشر لوزراء دفاع (آسيان) الموسع اللذين تستضيفهما الفلبين في مدينة (سيبو) بصفتها الرئيسة الدورية للرابطة هذا العام. ويضم الاجتماع الموسع الدول ال11 الأعضاء في الرابطة إلى جانب ثمانية شركاء في الحوار هم الولايات المتحدة والصين وروسيا والهند واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا ونيوزيلندا بهدف تعزيز التعاون الأمني والدفاعي ومناقشة التحديات الإقليمية والدولية.(النهاية) ع ا ب / ط أ ب
كوالالمبور - قال نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز اليوم الخميس إنه بحث مع نظرائه وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث ووزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي ووزير الدفاع الوطني الفلبيني جيلبرتو تيودورو خلا
الحدث: اجتماع رباعي لتعزيز التعاون العسكري والتنسيق الدفاعي