وكالة الطاقة الذرية تدعو إيران إلى تسوية المسائل العالقة بشأن الضمانات النووية

صورة: وكالة الأنباء الكويتية (كونا)
نيويورك -- دعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي اليوم الثلاثاء إيران إلى التعاون مع الوكالة لتوضيح المسائل العالقة المتعلقة بالضمانات النووية وإتاحة الوصول إلى المنشآت والمواد ذات الصلة مؤكدا أن الدبلوماسية المدعومة بالتحقق النووي هي السبيل الوحيد لمنع الانتشار النووي على المدى الطويل في العالم بأسره. جاء ذلك في إحاطة قدمها غروسي أمام جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي حول عدم الانتشار حيث أفاد بأن مفتشي الوكالة مستعدون للعودة إلى إيران منذ أشهر إلا أن الوكالة لم تحصل على المعلومات وإمكانية الوصول اللازمتين للتحقق من المواد النووية التي أعلنت عنها طهران سابقا. وأعرب غروسي عن قلقه إزاء عدم تمكن الوكالة من التحقق من المواد النووية المعلنة سابقا في إيران بما فيها 440 كيلوغراما من اليورانيوم عالي التخصيب مشددا على ضرورة تمكين المفتشين من الوصول إلى المنشآت المعنية للتحقق من حالة هذه المواد وفقا لالتزامات إيران بموجب اتفاق الضمانات الشاملة. وذكر أن الوكالة لم تتمكن حتى اليوم من التحقق من عدم تحويل أي مواد نووية يتعين إخضاعها للضمانات بموجب الاتفاق مع إيران معتبرا أن هذا الوضع يمكن تصحيحه ويجب العمل على تصحيحه. وأوضح أن الهجمات العسكرية التي تعرضت لها المنشآت النووية الإيرانية في يونيو 2025 حالت من دون استمرار أنشطة التحقق واضطرت الوكالة بحلول نهاية الشهر ذاته إلى سحب جميع مفتشيها من البلاد لأسباب تتعلق بالسلامة. ولفت غروسي إلى أن العمل التقني التحضيري أحرز تقدما في إطار جهود وساطة مختلفة بما أرسى أسسا يمكن أن تتيح التوصل إلى اتفاق دبلوماسي يسمح بعودة المفتشين مؤكدا أن أي مسار للمضي قدما بشأن البرنامج النووي الإيراني يجب أن يشمل الدور الذي لا غنى عنه للوكالة في عمليات التحقق. وشدد على أن أي حل لا يمكن التحقق منه لن يكون مستداما مشيدا بالجهود التي تبذلها سلطنة عمان وباكستان وقطر ومصر لإعادة إشراك إيران في الحوار والتوصل إلى ترتيبات مقبولة. وفي هذا السياق تطرق غروسي إلى اتفاق القاهرة الذي وقعه مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في التاسع من سبتمبر 2025 برعاية الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي موضحا أنه يمثل نهجا عمليا لمعالجة المخاوف الأمنية الإيرانية وتسهيل استئناف أنشطة التحقق بعد الهجمات العسكرية. وقال إن إعادة النظر في الاتفاق قد تساعد على معالجة المسائل العملية المتعلقة بالمنشآت التي تضررت جراء الضربات العسكرية بما فيها منشآت تخصيب الوقود في (فوردو) و(نطنز) وعدد من المنشآت في مجمع (أصفهان) ومفاعل خنداب للأبحاث بالماء الثقيل. وأكد أن الالتزامات القانونية لإيران بموجب اتفاق الضمانات الشاملة لا يمكن تعليقها من جانب واحد واصفا ذلك بأنه مبدأ أساسي من مبادئ القانون الدولي. وأوضح أن إيران لم تقدم المعلومات المطلوبة أو تتيح الوصول اللازم للتحقق من المواد النووية المعلنة سابقا في المنشآت الخاضعة للضمانات سواء التي تعرضت للهجمات العسكرية أو التي لم تتأثر بها. واستثنى من ذلك محطة (بوشهر) للطاقة النووية حيث ينفذ المفتشون حاليا أنشطة التحقق مستشهدا بتعاون السلطات الإيرانية مع الوكالة لترتيب توفير معدات الضمانات اللازمة للتحقق من الوقود المستهلك قبل نقله إلى منشأة جديدة للتخزين الجاف مطلع العام المقبل. وفيما يتعلق بمحطة أصفهان لتخصيب الوقود شدد غروسي على ضرورة حصول الوكالة على المعلومات المتعلقة بها وإمكانية الوصول إليها للتحقق من حالة المنشأة وما إذا كانت تحتوي على مواد نووية. وأشار إلى أن الوكالة تواصل رصد الأنشطة في المنشآت النووية الإيرانية المعلنة والمواقع المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني السابق غير المعلن مؤكدا أن عمليات الرصد لا يمكن أن تحل محل الوصول المباشر إلى المنشآت للتحقق من وضعها الفعلي. وحث المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية طهران على اتخاذ تدابير تقنية وتدريجية تهيئ الظروف اللازمة لعودة المفتشين مؤكدا استعداد الوكالة للنظر في الشواغل المشروعة المتعلقة بالسلامة والأمن والتزامها بتنفيذ ولايتها بحياد وثبات وفعالية. (النهاية) ع س ت / م م ج
نيويورك -- دعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي اليوم الثلاثاء إيران إلى التعاون مع الوكالة لتوضيح المسائل العالقة المتعلقة بالضمانات النووية وإتاحة الوصول إلى المنشآت والمواد ذات الصلة مؤكدا أن
الحدث: إحاطة غروسي أمام مجلس الأمن حول الضمانات النووية الإيرانية